الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يسعى للاضاءة على التعقيدات التي تشكل البساطة * لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان تعرض الفيلم الصيني«امدحونـي»

تم نشره في الاثنين 9 نيسان / أبريل 2007. 03:00 مـساءً
يسعى للاضاءة على التعقيدات التي تشكل البساطة * لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان تعرض الفيلم الصيني«امدحونـي»

 

 
عمان ـ الدستور
يعرض في تمام الساعة السابعة من مساء غد في لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان الفيلم الصيني" أمدحوني" الذي ينطلق من واقعة طريفة جرت في أطراف مدينة غير محددة الاسم ذات ليلة ممطرة تتعلق بشخص ريفي الأصل أنقذ فتاة مجهولة من محاولة اعتداء ، ثم تتسع القصة تدريجياً لتشمل عددا كبيرا متنوعا من الناس.
نتعرف بداية على الواقعة عندما يقوم أحد الرواة من غير أن يظهر وجهه بمخاطبة جمهور المشاهدين مباشرة ويصف كيف أن حياته تغيرت يوما ما بعدما اقتحم مكتبه في الجريدة ذات يوم فجأة رجل غريب الأطوار وطلب منه بحزم أن ينشر موضوعا في الجريدة يمدحه فيه لأنه قام بعمل حميد.
هذا الراوي في الفيلم هو أحد المراسلين الرئيسيين المشهورين العاملين في صحيفة مسائية واسعة الانتشار ، أما الشخص الذي اقتحم مكتبه فهو إنسان بسيط وساذج من سكان الضواحي وينتمي إلى الطبقة العاملة ويتحدث بلغة فجة.
ونتعرف لاحقا على الواقعة من خلال لقطات استرجاعية يسرد فها هذا الرجل الريفي بطريقة تجمع بين الكوميديا والميلودراما كيف انه في يوم 14 شباط ، أي في عيد العشاق ، وفي وسط الليل ، وعندما كان عائدا إلى منزله ، قام بإنقاذ امرأة شابة من الاغتصاب في الشارع. وهو لذلك يصر على أن يقوم الصحفي فورا بنشر مقال يمدحه فيه على فعلته هذه صراحة ، ويوثق هذه الواقعة ، لكن هذا الرجل لا يملك أي دليل على صحة ادعائه.
لهذا يرفض الصحفي الاستجابة له ويتجاهله تماما. غير أن هذا الرجل سيظل على مدى أيام متتالية يلاحق الصحفي في كل مكان ويطالبه بنشر المقال المطلوب ويلح على ذلك بدون أيما كلل. الأمر الذي يجعل الصحفي يصر على وجود دليل على ذلك. وهكذا يتم العثور على الشابة التي تعرضت لمحاولة الاغتصاب ، ويتبين أنها طالبة جامعية ، غير أنها تنكر تماما حصول أي شيء من هذا معها ، كما أن الصحفي لا يعثر في سجلات مركز الشرطة على أي شكوى تثبت وجود حادثة من هذا النوع في تلك الليلة ، ولهذا يرفض أن ينشر المقال قبل أن يتأكد من الحقيقة.
وبالطبع يجري التحقيق في المسألة من قبل الصحفي المتزوج ويصل إلى القناعة بصحة ادعاء الرجل خاصة وأن الفتاة المعنية اعترفت بالحقيقة بعد طول إنكار.
لكن قضية الفيلم لا تقتصر على معرفة الحقيقة ، بل أن السؤال المهم هو لماذا يريد هذا الرجل أن يكتب الصحفي مقالة يمدحه فيها وان يفعل ذلك فورا بدون أيما تأخير وكأن الرجل في سباق مع الزمن.هنا يبدأ التحقيق يتخذ مسارا جديدا مختلفا وينتقل من المدينة إلى الريف ، إلى القرية التي جاء منها بطل الفيلم وحيث يوجد بيته الذي يعيش فيه والده العجوز المشرف على الموت والذي عاش طوال عمره كمناضل وضحى كثيرا وعاش مع ذلك فقيرا منسيا.
إن حبكة الفيلم كلاسيكية من حيث أنها تسرد واقعة تتعلق بحقيقة بسيطة تتطور لتكشف عن وضع شائك يرتبط بالخلل في مسارات التطور الاجتماعي نتيجة البيروقراطية والمصالح الشخصية بحيث تتوسع هذه القضية البسيطة لتصل إلى فكرة أعمق حول تاريخ الصين في الأربعين عاما الماضية.
إن نص الفيلم يبدو وكأنه يعطي الرسالة التالية: مهما تغيرت الصين فسيظل ماضيها يلازمها ولا يجوز تناسيه.
يجمع الفيلم في أسلوبه ما بين الجد والهزل والمواقف الطريفة والقصص الفرعية المشوقة مثل قصة الصحفي نفسه في علاقته مع زوجته الشرطية والتي تبدأ في ملاحقته لمحاولة كشف سر علاقته مع الفتاة الضحية. يعرفنا الفيلم على نموذج سينما راقية فنيا وعميقة من حيث المضمون ومع ذلك فهي سينما شعبية.
يذكر ان الفيلم حصل على الجائزة الذهبية من مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي في العالم 2005 .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش