الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المرأة العربية فرضت حضورها روائيا * ثلاث روايات عربية نسوية تكشف التباين بين مجتمعاتنا * موسى حوامدة

تم نشره في السبت 21 نيسان / أبريل 2007. 03:00 مـساءً
المرأة العربية فرضت حضورها روائيا * ثلاث روايات عربية نسوية تكشف التباين بين مجتمعاتنا * موسى حوامدة

 

 
بالصدفة أو ربما من حسن الحظ ، أن اجتمعت لدينا في هذه الصفحة من واحة الكتب ، ثلاثة مقالات عن ثلاث روايات عربية ، تصلح لكي تكون فعلا مقياسا لدلالات كثيرة وعديدة ، يخرج منها القارئ او المتابع للحالة الأدبية العربية ، بالعديد من الانطباعات والقراءات والتحليلات المماثلة والمتعددة أيضا. لكن الاهم من كل ذلك أن صوت المرأة العربية ، لم يعد عورة فقد خرجت على تعاليم القبيلة ، وصارت تعبر عن مكنوناتها وحاجاتها بقوة وبأكثر من أسلوب ، وقد فرضت المرأة العربية اليوم حضورها في حقل الرواية تماما ، وباتت بل ربما نجحت في وضع بصمتها إلى جانب الرجل إن لم تكن قد تفوقت عليه في هذا المجال ، أعني خصوصية تناول قضايا النساء عموما.
لكن مما يلاحظ وكعينة للنماذج الثلاثة التي تتناولها الرواية أن المجتمعات العربية تعاني من انقسامات كثيرة وهذا أمر طبيعي وصحي ، وهو راجع الى اختلاف الظروف بينها إلا أن الرواية العربية حملت تقاسيم هذا الاختلاف وعبرت عنه وكانت الرواية النسوية اكثر تعبيرا عن قضايا المراة على الأقل ، كي لا نقول المجتمع ككل.
وإن كنت اتحدث عن النماذج الموجودة حاليا في هذه الصفحة اليوم فذلك لا يعني ان ليس هناك تشابه مع الروايات النسوية التي لم نتطرق لها لكنها حاضرة ومماثلة لماقد نخلص إليه. على كل الروائية الفلسطينية عفاف خلف لم تبتعد كثيرا عن الواقع الفلسطيني والاحتلال فعبرت عنه بطريقتها ، كما تناول ذلك الصديق مهند صلاحات ، والروائية اليمنية نادية الكوكباني ايضا عبرت عن قمع المراة في اليمن واحتقار الرجل لها وهي تعرض قصة امراة عاشت القهر والإذلال من قبل زوجها ، لكن الرواية كما تقول د. وجدان الصايغ الشاعرة والناقدة والأستاذة الجامعية تتناول الموروثات الثقافية والتخلف الحضاري الذي تعاني منه الامة كلها وليس اليمنيون فقط ، وهذا موضوع جدير بالتامل ، لكن الغريب والمدهش أن بنات الرياض وهي الرواية السعودية التي يعرض لها الناقد والشاعر الجزائري د.ابراهيم صحراوي تتناول مشكلة الجنس لا اكثر.
ولا أعرف لماذ تبلورت صورة روائية نسوية سعودية فقط للتطرق إلى مواضيع الجنس ، مثلا رواية ملامح لزينب حفني ، الآخرون لصبا الحرز ، سعوديات ، وغيرها. وكأن لا قضية تشغل بال المراة السعودية ، أو المجتمع السعودي إلا هذه القضايا على اهميتها ، لكنها تناست اعني الرواية السعودية النسوية العديد من القضايا الاجتماعية الكثيرة والعديدة والصعبة في المجتمع السعودي والمجتمع العربي ، لا نطالب المرأة السعودية ان تكتب أدبا يتناول قضايا المراة عموما ولكن ليس صحيحا ان المراة السعودية ليست مشغولة إلا بقضايا جنسية بينما الكبت متعدد ومتنوع وشامل. إنه سؤال اطرحه على النقاد والكتاب العرب والسعوديين ، رغم أننا سعداء بهذا الانفتاح العربي والسعودي بالذات على الكتابة والتعبير ، لكن لماذا تميزت الرواية السعودية النسوية بهذا الجانب ، لعل ناقدا كبيرا مثل د.عبدالله الغذامي ، أو معجب الزهراني او المبدع محمد العباس يبصروننا بشيء من هذا القبيل.
على أننا سعداء حقا بهذا الحضور القوي للمرأة العربية ، نرجو ألا تتحول روائياتنا إلى موضوع الجنس كما حصل لحزامة حبايب التي منعت روايتها أصل الهوى قبل ان تصل إلينا لهذا السبب كما قيل ونحن نرفض رفضا باتا هذا المنع ، لكننا نستغرب هذا التحول إلى موضوع محدد فقط ، هل هو الاعتقاد ان هذه المواضيع مقروءة أكثر ، ام هي حالة قهر أم نوع من الهروب من ازمات الواقع المتعددة؟ الجواب لدى المهتمين والمهتمات ، ولدى نقادنا الهاربين من عفوية النقد إلى ظلال الإسماء المعروفة والمواضيع الحصينة.
[email protected]
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش