الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تواصل فعاليات مؤتمر فيلادلفيا الدولي * أكاديميون وباحثون يؤكدون أهمية الصورة وارتباطاتها الثقافية والفنية بالمجتمع

تم نشره في الخميس 26 نيسان / أبريل 2007. 03:00 مـساءً
تواصل فعاليات مؤتمر فيلادلفيا الدولي * أكاديميون وباحثون يؤكدون أهمية الصورة وارتباطاتها الثقافية والفنية بالمجتمع

 

 
الدستور - محمود منير
تواصلت صباح أمس فعاليات مؤتمر فيلادلفيا الدولي الثاني عشر المنعقد تحت عنوان "ثقافة الصورة" في أربع جلسات ، واحدة منها باللغة الإنجليزية وبمشاركة أكاديميين وباحثين عرب وأجانب.
وفي الجلسة الأولى "الصورة واللغة" التي ترأسها أ.د عز الدين المناصرة ، وقف د. مهدي أسعد عرار عندَ "صورة الجسدً" المُؤْذنةً بالإبانةً وتَعيينً مقاصدً الكلمً ورسومً التّعبيرً ، بلْ قدْ تكونُ دالّة في أحايينَ على معنى مغايرْ للألفاظً المستعملةً في حدثْ لغويّْ ما ، معرجاً على مقدّماتْ كلّيّةْ ، كالصورةً الجَسديّةً بينَ الفطريًّ والمكتسَبً ، والصورةً بينَ الدّالًّ وَالمدلولً ، والصورةً بينَ التّواصلً والتّفاصلً ، والصورة بين العامًّ والخاصًّ. وقدّم عرار ملامحَ أوليةً لًهذه الظّاهرةً في التّراثً البلاغيًّ عامّةً ، وبيانً الجاحظً خاصّة ، وَمستصفى القولً في ذلك كلًّه أنّ للمعنى روافدَ تغذّيه ، وأنّ هذه الرّوافدَ كالمَجاري ، فمًنها المَجرى الصّائتُ(اللغة الكلامية) ، وهو الكلامُ الذي تتشكّلُ به الرّسالةُ ، فينعقدُ به التّواصلُ ، ومًنها المَجرى الصّامتُ (الصورة بمفهومها الواسع) الذي يتجلّى بأشكالْ شَتى متنوعةْ.
بدوره ، سعى د. عبد القادر سلامي إلى عقد الآصرة بين موروث ينتظر منّا الإنصاف والإقرار ، ومجهود للخَلف يستحقُّ التَّنْويه لا يُغّيًّبُ جهْدَ الأسلاف ، ويفيد ممّا وقرَ من مُعْطيات وتًقْنيات الحاضر \المَعيش ، بما يمكّن من إجراء دراسة موازنة ، "في ضوء سياق الحال" ، في المعجم العربي بين القديم والحديث ، الأمر الذي لا يُقلًّلُ ، في رأينا ، من أهمًّيَة الصُّورة المجَسَّمة (أو المرسُومة) في المعجم الحديث في شيء.
أما دراسة د. ماجد حرب فهدفت الى فحص الرسائل الخفية التي تبثها صور كتب اللغة العربية للمرحله الأساسيةً في الأردن ، والوقوف على المعاني والقيم والاتجاهات التي يمكن ان يمتلكها الطلاب إذ يتأملون هذه الصور ، في تحليل للصور المتضمنة في كتب اللغة العربية للصفوف الاساسية الثلاثة الدنيا ، مستنتجاً ان من هذه الصور ما يبث رسائل قد تتعارض والاهداف التربوية التى يطمح من الطلاب تحقيقها ، بل إن منها ما يمدهم بخبرات تربوية سلبية. وفي الجلسة الثانية التي ترأسها أ.د محمد عصفور ، قدمت الباحثة سميرة فرحات ورقة بعنوان "جدليات التأطير الايديولوجي والتمثيل في أخبار الانترنت" ، فيما قدّم الباحث أحمد العلي ورقة بعنوان "صورة الآخر في النصوص الانجليزية".
أما د. عبد اللطيف الخياط فأشار الى أن الصورة العقلية - الأدبية رغم أنها عبارة تستخدم على الدوام وعلى ألسنة الجميع ، إلاّ أنّها في الواقع مفهوم شديدة التعقيد ، من حيث تعلقها بالخيال كمفهوم فلسفي نفسي ، وبأيّ عمل أدبيّ وخاصة الشعر الرومانسيّ. وعالجت د. سرى خريس الشعر الذي يتخلى بشكل جزئي عن طبيعته كفن يستخدم الكلمة المكتوبة ، ليستعير بعض خصائص فن الرسم ، ويعرف هذا النوع من الشعر "بالشعر الشكلي". في محاولة إخضاع خمس قصائد من هذا النوع لإستراتيجية قراءة معينة من شأنها أن تفسر معنى هذه القصائد. وتستفيد هذه الإستراتيجية من نظرية جوناثان كلر والمعروفة باسم "التبسيط الواقعي" والتي يطرحها في كتابه Poetics. وتهدف هذه الإستراتيجية أيضاً إلى محاولة فهم معنى الرسومات الرمزية المستخدمة في هذه القصائد. وتحت عنوان "سيمياء الصورة" انتظمت الجلسة الثالثة برئاسة أ.د فارس حلمي ، وقدّم د. عبد الحق بلعابد بحثه في معنى الصورة ورهاناتها المعرفية والدلالية ، وكيفية تلقيها داخل مجتمع الصورة ، واضعاً لها آليات قرائية تمكننا من فهم طبيعتها ، وتحديد أنواعها ، وتحليل مكوناتها ، وتسنين لغتها ، خاصة أن خطاب الصورة تمارس عليه إغراءاتها وخطابها الإقناعي لتسويق منتوجاتها ، دون نسيان أفقها القابل لتأويل المفتوح. وناقشت د. هيام المعمري في ورقتها "سيمائيّة الصّورة العالميّة: إشارات المرور أنموذجًا" ماذا تعني هذه الإشارات وإلى ماذا ترمز تلك؟ ما أنواعها؟ وما أشكالها؟ وما ألوانها؟
وما أحجامها؟ وما هي أولوياتها؟ واستثناءاتها؟. وبحثت د. عشتار داود الجدلية المتحققة جراء تقدم لوحة الغلاف لنصوص تحقق انتماءها للجنس الشعري لا سواه أكثر إحتداماً ، وعبر الكينونة الرسم - شعرية ، فالشعر يكثف اللغة ، وما بين السطور أعمق مما عليها. فهو ينهل من اللغة طابعها الزماني التتابعي ، فلكل كلمة وسطر موقعه الدقيق ، الذي ستؤثر خلخلة ترتيبه قرائياً في تأويله. ورأى د. احمد الغامدي أنه رغم طغيان ثقافة العولمة فإن لكل مجتمع خصوصيته وفردانيته التي من خلالها يحافظ على عاداته وتقاليده واتجاهاته الدينية والدنيوية من علوم وتربية وثقافة الخ ...).
وتأتي ورقته إحساساً بأهمية الصورة وارتباطاتها الثقافية والفنية بتفاعلاتها الإنسانية المؤثرة وإيضاحاً لامتداد تأثيراتها الاجتماعية والتربوية. من جهته ، سعى د. عبد الفتاح الهمص للتعرّف على مستوى العلاقة بين الصورتين الحافظة والمتخيلة لدى الطفل الفلسطيني لانتفاضة الأقصى ، بالإضافة إلى تأثير بعض المتغيرات على الصورتين كالجنس (ذكور ، وإناث) ، والمستوى الثقافي لدى الوالدين. كما وتقصد هذه الدراسة إلى تقديم جملة من الاقتراحات لعلها تسهم في إثراء الإعلام الهادف ، خاصةً المرئي منه ، ممّا يعود بالنفع الكبير على المشاهد.
واختتمت فعاليات أمس بجلسة رابعة ترأسها د. ابراهيم أبو هشهش تحت عنوان "الصورة والنظرية النقدية" ، حيث لفت د. عبد الغني بارة انّ الهمّ الذي لأجله يقوم هذا المشروع ، هو الحفر والنّبش في الأنساق المعرفية والأجهزة المفاهيمية التي تقف وراء تشكّل المفاهيم والمصطلحات في إطار ما يعرف اليوم بـ"فتوحات العولمة" ، أو"كشوفات ما بعد الحداثة" ، حيث تمّ الانتقال من المصطلح النّقدي إلى الثقافي إلى الاقتصادي (الرقمي ـ الإلكتروني) ، وبدل الحديث عن العقل البشري أضحى الاهتمام منصبًا على العقل الآلي ، وانتهى دور الإنسان مرسًلاً ليُفسَح المجال إلى نظام الوسائط التي تتيح نقل المعطيات والعلامات وإدارة الأعمال والأموال على بعد ، وفي زمن قياسي ، يقاس بسرعة الضوء.
وتطرق د. محمد الدخيل في بحثه إلى بناء الصورة بوساطة تبادل المحسوسات بوساطة الصور ، المشار إليها سابقا من جهة ، وتبادل المدركات كالصورة الخيالية كشاهد على بنية الصورة المفردة والبسيطة التي تشكل بمجموعها وجزئياتها في العمل الأدبي صورة كلية شاملة دالة على النص حتى يسهل على القارئ الوقوف على القضايا التي تشغل بال المبدعين من جهة أخرى.
وقدّم د. عادل فريجات من جامعة دمشق ورقته تحت عنوان "النقد الأدبي والصورة الفنية المرئية ، فيما حاولت د. مها القصراوي الإجابة على عدة تساؤلات في ورقتها منها: في ظل متغيرات المفاهيم أين يقع الخطاب الروائي؟ هل ستغيب الصورة اللغوية لتحل محلها الصورة الرقمية في رواية رقمية ، تغيّب خيال المتلقي وتحاصره من الانبعاث والتأويل. ماذا يريد أصحاب الرواية الرقمية من تحويل الفن الروائي إلى صور رقمية ، في حين تعد التراكيب اللغوية والصورة الأدبية والسرد والوصف والزمان والمكان من مكونات النص الروائي؟. وختمت الجلسة بورقة د. محمد خلادي والتي قرأ فيها الجديد المتجدد في مسار العمل الأدبي وعلاقته المتلاحمة بالصورة عنوانا ونوعاً فنياً قد يؤدي الوظيفة الجمالية التأثيرية نفسها أو أبلغ منها أحيانا أخرى.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش