الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في قراءة له بمركز القدس للدراسات السياسية * محمد سلاّم جميعان يعاين كتاب غسان عبد الخالق «الثقافة والحياة العربية»

تم نشره في السبت 21 نيسان / أبريل 2007. 03:00 مـساءً
في قراءة له بمركز القدس للدراسات السياسية * محمد سلاّم جميعان يعاين كتاب غسان عبد الخالق «الثقافة والحياة العربية»

 

 
عمان - الدستور
أشار الكاتب محمد سلاّم جميعان في الورقة التي قدّمها تعليقاَ على كتاب د. غسان عبد الخالق "الثقافة والحياة العربية" في مساء أمس الاول بمركز القدس للدراسات السياسية إلى ان مطالعة المعاينات السبع التي انطوى عليها الكتاب تفصح عن معنى متصل بنتائج المعرفة وغاياتها ، وهو معنى كامن في مقاصد ما يطرحه المؤلف من افكار ، حيث الثقافة كأسلوب حياة وفقاً لتعبير نورثروب فراي: "الثقافة هي الطرق التي يمارسها المجتمع من خلال طقوسه الاجتماعية اليومية ، وتتضمن هذه الطرق آداب المأكل والمشرب والملبس".
ولفت جميعان إن سبع معاينات اهتدى إليها الكاتب تشكل ظاهرها وحدات منفصلة بحكم تاريخيتها التي كتبت فيها ، إذ أنها متماسكة في اتساقها ومتعالقة في مضامينها من حيث انتماؤها إلى كيانية فكرية واحدة ، قادرة على التحريك والتنبؤ بأهمية جدل الثقافة والحياة العربية ، وعلاقتها بالتجربة الانسانية في ماضيها وحاضرها. وأضاف جميعان أن الثقافة والحياة تكون ذات معنى وقيمة إذا تشابكت مع منظور الآخرين أو في التعاطف لمنظور الآخرين لنا ، فالثقافة في معناها الشمولي تفترض مسبقاً وجود علاقات. وجوهر هذه العلاقات والتباساتها ، وتوحدها أو تفككها هو ما يعني به كتاب (الثقافة والحياة العربية) بوصفهما مفردتين متلازمتين في الفعل والتأثير. وأوضح جميعان أنه بعيداً عن الاتصال في استكناه أبعاد المعاينة الأولى: (السرد السياسي من منظور فلسفي) يمكن لنا استشراف كيف تكون الحكاية السردية كساء خارجياً لفكر باطني. فالكلام الذي تنطوي عليه الحكاية السردية ليس ملفوظات وصفية لحدث ، بل هو حياة جديدة للمفردات والملفوظات اللغوية في صورة جديدة تحدد شكل العلاقات ، أي أنها تنطوي على ايديولوجيا ومعتقدات خاصة بنا او بالآخرين.
واعتبر جميعان أن د. غسان عبد الخالق يومئ بصورة ضمنية إلى عجز السرديات العربية عن مواجهة السرديات الغربية ، كون الأولى تفتقر إلى منظور فلسفي يتصل بالحياة ، لأن مواقفنا ونوايانا وفهمنا وانفعالاتنا بالثقافة ظلت خارج التفاعل الخلاق. ووصل جميعان إلى ما دعا له الكاتب من انتاج ثقافة عربية نهضوية معاصرة معبّرة عن الإطار القانوني السيادي الدستوري الناظم للحياة العربية المعاصرة ، ثقافة جماهيرية ينتجها مفكرون عمليون وترفعها وسائل إعلام فعالة ويدعمها سياسيون ورجال أعمال وأكاديميون.
ثقافة تعبّر عن الدولة العربية والمعاصرة ، بإرادة تاريخية وتجسيد دستوري لحياة معاصرة حرّة يقودها مثقفون أحرار. وانتقل جميعان إلى نظرة الكاتب لفكرة النموذج الغائب والبحث المستمر عنه من منظار أنها ليبرالية مألوفة ، وينبغي تجاوزها باتجاه خلق نموذج نهضوي جديد يكون حارساً للحاضر والمستقبل ، ولكن أنى هذا؟ وكيف له أن يحدث في ظل حراك اجتماعي سياسي هابط بقسوة؟ ومن الذي يقبل القطيعة مع النخب الفكرية الاصلاحية السالفة واحتمال خصام اتباعها؟ فهل يكفي لتهذيب الأعشاب الأمامية من الحديقة غض النظر عن الأعشاب بالخلفية أو دوسها في سبيل مشروع نهضوي ثان؟.
ولاحظ جميعان هيمنة الخطاب الخلدوني وحضوره كأساس في خطابات الكتاب الداعية إلى تحرير ومراجعة الذات على أساس عقلاني ليبرالي محض ، ينقطع مع حاضره ويتصل مع ماضيه ، وكأن الأمر لا يعدو أن يكون إعادة تجديد اللحظة التاريخية وغسلها بماء الواقع الجديد المأمول والامساك به مجدداً.
واستناداً إلى ما سبق وقف جميعان عند كثير من المقولات الخلدونية التي أشير إليها في الكتاب وعليه تساءل إن كانت الفكرة الإصلاحية عند عبد الخالق تقوم على أساس الفلسفة الخلدونية للتاريخ والاجتماع البشري ، وهل من أجل هذا عدّ الكاتب العولمة مرحلة تاريخية حتمية لا بدّ من أن تعبرها المجتمعات البشرية شئنا أو أبينا. وقد قدّمت الباحث في بداية المحاضرة دانيا أبو اسعد من تجمع الشباب الديمقراطي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش