الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الرقص مع الطيور» يعتمد على الابهار المسرحي والنقاد يتناولون «التكنولوجيا في العرض المسرحي»

تم نشره في الخميس 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 02:00 مـساءً
«الرقص مع الطيور» يعتمد على الابهار المسرحي والنقاد يتناولون «التكنولوجيا في العرض المسرحي»

 

 
الدستور ـ طلعت شناعة

"رقصت الطيور السعودية" امس الاول على المسرح الرئيسي في المركز الثقافي الملكي من خلال العرض المسرحي الذي اخرجه وكتبه شادي عاشور وقام ببطولته اسامة خالد ونايف العنزي ومحمد الشدوخي ويحيى هروبي ومبارك الحامد.

المخرج اعتمد على ما يسمى المونتاج المسرحي وهو امر لم يعهده المتابع للعروض المسرحية في الوطن العربي ، مستعينا بالعناصر الابهارية والمدهشة مثل الاضاءة والموسيقى والتلاعب بالجسد تارة للايحاء وتارة للدلالة. ولربما اكد المخرج عاشور مقولته في كتيب المهرجان من مسرحية"الرقص مع الطيور"هي فعل مجون الصدمة المسرحية في عاصفة الوهم.

وتتواصل العروض المسرحية اليوم حيث تعرض المسرحية الليبية "العراسة" تأليف ابراهيم الكوني واخراج محمد الصادق سعد بطولة عبد النبي المغربي وصلاح الشيخي وسلوى المقصبي والصادق بو عمود وصالح العرفي وطارق الشيخي واسامة بركة وابراهيم اللواطي وسالم القزيري ومحمد الفاخري ومحمد ابعيو ومحمد امغزيق وعبد القادر السعيطي.

بينما اعلنت ادارة المهرجان عن تأجيل العرض العراقي "البيادق" الى يوم غد الجمعة.

وستتم مناقشة العرض المسرحي التونسي "ومن العشق ما قتل" في الندوة التقييمية التي ستقام اليوم في فندق ريجن ـ الضواحي. ويتحدث فيها خالد الرويعي وشادية زيتون.

ندوة فكرية

وقد ناقشت أعمال الندوة الفكرية "التكنولوجيا في العرض المسرحي" في فندق "ريجن" الضواحي ، في المحور الأول "التكنولوجيا في العرض المسرحي بين الخيال والصورة المرئية" في اطار الندوة الفكرية التي تتوزعها ثلاثة محاور على مدار ايام ثلاث ، وتقام في اطارفعاليات مهرجان عمان المسرحي الرابع عشر ـ الدورة العربية السادسة ، بمشاركة عدد من المسرحيين والمتخصصين ، بحضور عدد كبير من الممثلين والعاملين في الحقل المسرحي.

وأكدت اوراق المشاركين في المحور الأول وهم: الباحثة اللبنانية شادية زيتون ، الممثل والباحث الأردني غنام غنام ، الباحث التونسي عبد الحليم المسعودي ، على أهمية الدور الذي لعبته التكنولوجيا في تدعيم رؤية المخرج للعرض المسرحي ، بما يسهم في توصيل فكرته ولعبته الاخراجية بصورة تكاملية متداخلة ، وليس على شكل وحدات ، إذ أضحى العمل المسرحي بفضل هذه التقنيات الجديدة أكثر ترابطا وجدلية بين عناصره الفنية ، كما قدمت هذه التقنيات دعما للعاملين في المسرح ، وقدرة على تأجيج لعبة الخيال لدى المتلقي ، وفي الوقت ذاته نبهت الاوراق المطروحة من النتائج السلبية التي يمكن لسوء استخدام هذه التقنيات أن تسببها في العمل ، من حيث التغريب ، وتشويش العرض ، وخلق مسافة مبهمة بين الخشبة والمتلقي. زيتون: وسيلة وليست غاية. كما ترى الباحثة المسرحية شادية زيتون دوغان في ورقتها المعنونة : "التكنولوجيا وسيلة وليست غاية" ، أن التكنولوجيا توفر امكانات تكثيف الصوت ، واستخدام الضوء بما يسهم في جعلها عنصرا رئيسا في التعبير الدرامي ، وفي البنية الابداعية ، عبر الخيال والواقع في فضاء موجود".

وتشير زيتون الى "أن الجماليات الدالة في العمل المسرحي لا يمكن للمتلقي تلقفها اذا ما راعى المخرج في قراءته معطيات العصر التقنية ، والتكنولوجية ، وترجمته من خلالها الشفافية والمكاشفة ، وعرض الواقع والوقائع بحيث لا يعود المشاهد مشاهدا فحسب لكنه يغدو مشاركا في الفعل المسرحي ، وقادرا على نسج علاقة حيوية بينه وبين الممثل".

وبين الناقد المسرحي التونسي عبد الحليم المسعودي :"أن الايدلوجيا الكامنة وراء استعمال التنولوجيا والافراط فيها في المسرح بشكل عام ، وفي الفرجة المسرحية بشكل خاص ، والمبثوثة كوعي مزيف في الخطابات المسرحية التنظيرية منها ، والنقدية ، وفي طرائق العمل الاخراجي لتعبر عن ذلك الوعي المزيف لإدراك وظيفة المسرح تجاه قضايا الانسان والمجتمع ، وذلك الفهم العميق لمفهوم الحداثة المسرحية من الزاوية العملية التي تفرضها ، ثقافة ذهنية المثاقفة ، زمن الاستهلاك المفتوح ، والمضاربة الافتراضية لزمن العولمة".

ويرى المسعودي "أن استعمال الوسائل التكنولوجية في مجال الفرجة المسرحية يبقى استعمالا مشروعا من زاوية حاجة التجربة المسرحية الى تطوير اساليبها التعبيرية ، خاصة وأن الفن المسرحي بشكل عام يتميز بهذه المرونة العجيبة التي مكنته من الاستمرار الدؤوب منذ ازمنة قديمة ، وهذه الاستعارة نابعة من رؤية قائمة على وعي فكري من احتياجات الفكرة التعبيرية ذاتها سواء كانت اصلاحية او احتجاجية أو نقدية وهو ما حدث في تجربة المسرحية الغربية الحديثة ، فقد سعى بعض المخرجين لتطوير بلاغة الصورالمسرحية وتفعيل نجاعتها الدلالية". فيما ذهب الباحث المسرحي غنام غنام في ورقته الى "أن التقنية التكنولوجيا ، هي من مفردات الإرسال الدرامي الذي يحمله العرض للتأثير ، ومن هنا فإن علاقة المتلقي بها ، أشبه بعلاقة سرية ، كالحب و خفق القلب ، دون معرفة وإدراك كنه ما يحدث للدورة الدموية لدى المحب الخجل المضطرب ، فالإدراك في تلك اللحظة يفسد جمالها ومتعتها ، لذا فالتكنولوجيا يجب أن تبقى ضمن منظومة صياغة الحس ، وضمن منظومة التلقي بالإحساس ، وليس بالإدراك لدى المتلقي".

ويرى غنام:"أن علاقة المتلقي بالتكنولوجيا هي علاقة التأثر ، وليس علاقة التحليل ، فليس من المطلوب أبداً أن يحس المتلقي بماهية التقنية ـ التكنولوجيا التي يتم استخدامها في اللحظة الدرامية داخل العرض ، لأن هذه اللحظة بمضامينها هي الكل وهي الأهم ، و إذا حدث أن شعر بها المتلقي فإنها تكون قد تقدمت على اللحظة الدرامية ، مما يفصل المتلقي عن تلك اللحظة لصالح الاستخدام التكنولوجي ، الأمر الذي يحول العرض إلى مشغل صناعي ، والتلقي الدرامي إلى تفكير صناعي ، مهني".

وتأتي هذه الندوة الفكرية في سياق مجموعة من الندوات والجلسات الفكرية التي يشهدها مهرجان المسرح الرابع عشر بهدف خلق منظومة من المفاهيم لعلاقة المسرح العربي المعاصر بالادوات والتقنيات الحديثة التي بات تفرض حضورها عليها ، وصارت سمة اساسية في بنيته ، وتنوعت آثاره ونتائجة بين الايجابي بحيث تصيرهذه التقنيات وسيلة لتدعيم بنية العمل وتطويره ، وبين كونه ظاهرة سلبية تشوش على العمل وتجعله عملية استعراضية مجانية اكثر من كونها وظيفة فنية.

ندوة "خشخاش"

وكانت ادارة المهرجان قد اقامت سابقا ندوة تقييمية حول مسرحية الزميلة الروائية سميحة خريس "الخشخاش" التي حولها للمسرح المخرج حكيم حرب.

وقد أثار الناقد نزيه ابو نضال المعقب على عرض المسرحية "الخشخاش" ، عددا من التساؤلات لدى جمهور الندوة التقييمية للعروض ، وكان محور هذه التساؤلات يدور في افق مسرحة الرواية ، التي ارتكزت على هذا المحور ، وتطرق للجهد الذي بذلته الكاتبة في تحويل نصها الروائي الى نص مسرحي ، والى أي مدى كانت موفقة في ذلك ، مما طرح طرح تساؤلات عدة حول ماهية النص المسرحي والروائي والفرق بينهما ، وكانت الآراء في هذا المعطى متباينة ، إذ اشار بعض المتسائلين إلى أن ما قامت به الكاتبة يعد إضافة حقيقية للكتابة المسرحية في الاردن ، مما اكسب الحركة المسرحية كاتبة جديدة ، لكن آخرين اعترضوا على هذه الاشارة ، إذ اكدوا على اهمية النوع الأدبي ، وعدم الخلط بين الاجناس. كما تحدث ابو نضال عن الناحية الاخراجية والسينوغرافية وتطرق لاداء الممثلتين فيه ، وتناول بعض محاور الفضاء النصي للمسرحية ومعالجتها للقضايا وطبيعة الكتابة النسوية ، وهل النص يعالج ما يخص المرأة أو انه ينتظم في سياقه معالجا قضايا انسانية اشمل ، تهم الانسان في كل مكان وزمان.

المسرحية قامت ببطولتها تريزة أديب وريما نصر.

فعاليات اليوم

المسرح الرئيسي المركز الثقافي الملكي مسرحية "العراسة" ليبيا.

المسرح الدائري: لا عروض عليه.

فندق ريجن ـ الضواحي: ندوة تقييمية لمسرحية "ومن العشق ما قتل" تونس.

Date : 22-11-2007

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش