الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دعا في لقاء مع «الدستور» الى التقارب بين اهل المذاهب * الخياط: انجرار الشباب وراء الثقافة الغربية ليكونوا اداة فاسدة في مجتمعهم

تم نشره في الجمعة 1 حزيران / يونيو 2007. 03:00 مـساءً
دعا في لقاء مع «الدستور» الى التقارب بين اهل المذاهب * الخياط: انجرار الشباب وراء الثقافة الغربية ليكونوا اداة فاسدة في مجتمعهم

 

 
عمان - الدستور - اجرى اللقاء: يحيى الجوجو
اكد سماحة الدكتور عبدالعزيز الخياط وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الأسبق ، رئيس رابطة علماء بلاد الشام ، ان مقاومة المحتلين والغزاة في فلسطين والعراق ، وكافة الدول العربية والاسلامية ، جائزة شرعا وحق اقره الاسلام ، وحث عليه ، للحفاظ على المسلمين ومقدساتهم ودولهم وأعراضهم.
وحذر سماحته من انجرار شبابنا وشاباتنا وراء الثقافة الغربية وما تروج له الدول الغربية لافساد هؤلاء الشباب وابعادهم عن دينهم الحنيف وشريعتهم السمحة وأخلاقهم العربية ليكونوا اداة فاسدة في مجتمعهم يستطيعون من خلالهم السيطرة على الشباب المسلم وتنفيذ مآربهم الشيطانية المجردة من الدين والاخلاق والقيم والمثل العليا.
وقال الخياط في لقاء خاص مع « الدستور»: ان ظاهرة ما يسمى «بالعنوسة» بين المواطنات وأسبابها وكيفية الحد من تفاقمها يعود الى تأثرنا بالحضارة الغربية بحيث اصبح الواحد منا لا يهمه الزواج بقدر ما يهمه تحقيق الرغبة الجنسية دون ان يتحمل اية تبعات والغلو في متطلبات الزواج من قبل الكثير من الاباء وأولياء الامور من حيث المهور العالية والمتأخر وحفلات الزواج في فنادق الدرجة الاولى والدعوات الفخمة وغيرها من الامور التي تثقل كاهل العريس.
واشار الى ان الزواج اصبح عبارة عن تفاخر ومفاخرة ومباهاة بين المواطنين والمواطنات وايضا عزوف الشباب عن الزواج بحيث ان الغرب بثقافته وعاداته وفر لهم الزنا والزواج المحرم حيث يقدمون على الزواج العرفي الذي لا يرتب على الزوج اية مسؤولية من حيث متطلبات الزوجة والسكن وتوفير العيش الكريم لها ولا يتقيد بأحكام الشريعة الاسلامية حتى ان حصل انجاب نتيجة هذا الزواج فإن الزوج لا يتحمل اية مسؤولية.
وحول ظهور زواج من نوع ثان ظاهره حلال وباطنه حرام وهو زواج المسيار اي يسير الرجل الى امرأة غنية مقتدرة تستطيع ان تنفق عليه ويتم بمعرفة شاهدين وغالبا يكونان من المأجورين وتتم عملية الزواج بالسر عكس ما يدعو إليه الاسلام من ضرورة اشهاره.
وقال: تأثرنا بالثقافة والعادات والممارسات الغربية حيث اصبح الكثير من شبابنا يقبلون على الدراسة في البلاد الغربية لا يبالون بالشرف والاخلاق العربية ويكونون انانيين في زواجهم ومسيطرين وفوقويين في تعاملهم مع زوجاتهم ، خاصة وان المرأة بطبيعة الحال مسالمة في حياتها الزوجية ، فتراهم بخلاء وضاربين بالثقافة والشريعة الاسلامية عرض الحائط.
وقال: ان ما يجري في المؤتمرات والندوات التي تعقد في دول الغرب وبمشاركتنا وكأنه ليس لدينا مشكلة سوى المرأة ، يريدون لها ان تتساوى مع الرجل بالميراث والطلاق والزواج ، وان يكون لها حرية اخذ او ترك الاولاد بعيدين عن فهم المخالعة والتقاضي ودراسات الاسلام والزواج واحكامه ونفقات الاولاد ، ولكن ذلك يتم باسم تحرير المرأة.
واكد ان الحل في رأيي كما يقول الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ان اللّه ليزع بالسلطان ما يزع بالقرآن ، على الحاكمين في بلادنا ان يطبقوا الشريعة الاسلامية فيما يتعلق بالمرأة وغيرها مما يؤدي بنا الى جزء من الحل.
وشدد على مسؤولية خطباء المساجد بأن يكونوا على جانب كبير من الثقافة الاسلامية لدعوة الناس والمصلين وتوعيتهم ، لكن للاسف الشديد ان غالبية هؤلاء الخطباء ليسوا مؤهلين للخطابة او ان يكونوا موظفين برواتب وهمهم القاء الخطابة فقط ، ويتكلمون بما لا يحسنون.
وأكد ضرورة عقد مؤتمرات ولقاءات على مستوى الدول العربية والاسلامية ، يكون لها مقررات وتوصيات ملزمة لهذه الدول لتنفيذها وتطبيقها في محاكمها الشرعية والمدنية.
الخلاف بين السنة والشيعة
وحول حقيقة الخلاف بين السنة والشيعة اشار الدكتور الخياط الى ان الخلاف موجود بين المذاهب السنية الاربعة الاحناف والشافعية والحنابلة والمالكية هناك 3 آلاف اختلاف في المسائل الشرعية لكنها لا تؤدي الى الفرقة والاختلاف ولكنها ناشئة عن اجتهادات في مفهوم الآيات والاحاديث ظنية الدلالة وهناك مذهب الظاهرية والزيدية والجعفرية والاباظية واكثرهم في عُمان وتونس بينهم خلافات اجتهادية لا تؤدي الى انكار بعضهم بعضا في هذه الاجتهادات ، واما بين السنة والشيعة ان لأئمتهم اجتهادات مثل الامام جعفر الصادق وغيره وما حصل من خلافات ينكرها أهل السنة مما حدث عندهم اخيراً ايام الامام السجاد وكذلك قولهم ان سيدنا علي ابن ابي طالب لم يبايع ابا بكر الخلافة والذي كان مشغولا بدفن الرسول صلى الله عليه وسلم وهم مجتمعون بالسقيفة وهذا خطأ ، فقد ذهب الامام علي وبايع ابا بكر.
وأشار الى خلاف في النظرة انهم كما يقول المعتزلة ، الحسن ما حسنه العقل والقبيح ما قبحه الشرع بينما أهل السنة يقولون الحسن ما حسنه الشرع والقبيح ما قبحه الشرع والعقل وسيلة الفهم وهم يقولون بجواز نكاح المتعة خلافاً لأهل السنة وغيرها من المسائل التي لا يجب ان تثار حاليا بين أهل السنة والشيعة مما يعمق الطائفية.
نحن لا نريد في وقتنا الحالي تقريبا بين المذاهب ولكن تقريبا بين أهل المذاهب ولا نثير فتنة.
الحملة ضد الاسلام
وحول تعرض الاسلام لحملة شرسة من الغرب بأنه دين إرهاب قال سماحته :
اولا: الارهاب نوعان في نظر الاسلام ، مباح وآخر غير مقبول ، تصديقا لقوله تعالى «واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم» معنى ترهبون هنا ان تخيفوهم ان لا يعتدوا عليكم ، اي لدينا سلاح كما لديكم ، عندنا اعداد كما عندكم ، فلا تحاربونا ، دعوة للحوار ، بيننا وبينكم تفاهم.
وايضا الارهاب الخشية من الله ، التخويف من الله ومن مخالفة اوامره نعظ الناس ونخوفهم لله وندعوهم الى ذلك ثم ندعو الاخرين الى ان عندنا عقابا اذا خالفوا الحدود ، نقيم عليهم الحد.
كذلك هناك ارهاب غير مقبول بالاسلام وهو التعرض للناس بالطريق وسرقتهم يجب قطع يد السارق ، اذا قتلوا يقتلون ، او يتم نفيهم او سجنهم هؤلاء ارهبهم الله وعذابهم يكون شديدا ، لأنهم ارهبوا الناس وقطعوا الطريق وسلبوهم وهو لا يقره الاسلام وكذلك قتل الكفار بغير حق كما يفعل بعض الناس في الجزائر والمغرب وغيرها.
اما مقاومة المحتلين والغزاة في أي بلد عربي مسلم فهذا واجب على كل عربي مسلم وان العمليات التي تتم من قبل المقاومين فهي عمليات جائزة شرعا شرط ان تكون موجهة للجيوش المحتلة والغازية وهي واجبة ومستحبة والاسلام يحث على ذلك من اجل حماية المسلمين والمقدسات ودولهم وهذا جائز شرعا ولا يجوز ان نعتبره ارهابا كما تدعي امريكا وبريطانيا ودول الغرب وهو حق مشروع للشعوب التي تعاني من اضطهاد واحتلال كافة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش