الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صدر لها حديثا «بالابيض والاسود» * جميلة عمايرة: نلجأ للحلم كي نحمي أنفسنا من الانهيار

تم نشره في الأحد 11 شباط / فبراير 2007. 02:00 مـساءً
صدر لها حديثا «بالابيض والاسود» * جميلة عمايرة: نلجأ للحلم كي نحمي أنفسنا من الانهيار

 

 
الدستور - عمرابوالهيجاء
القاصة جملية عمايرة تأسرك حين تقرأ لها ، وتجعلك في حالة يقظة دائمة وانت تبحر في فضاءات قصصها ، وتبللك بماء الحروف غاسلة توجعات القلوب المنكسرة ، قاصة تمتلك ادواتها الفنية والتقنية وتحيك اعمالها الابداعية بدهشة عالية طارحة بعض الاسئلة التي تثير جدلا عميقا لدى المتلقي.
و للقاصة جميلة عمايرة غير مجموعة قصصية ، حيث صدر لها من قبل:"صرخة البياض ، سيدة الخريف ، الدرجات ، ودم بارد( مختارات قصصية) وحديثا اصدرت روايتها الاولى التي حملت عنوان (بالابيض والاسود.. رواية قصيرة" نوفيلا ")."الدستور" التقت القاصة والروائية عمايرة وحاورتها حول تجربتها القصصية وتحولها نحو الرواية وحول قضايا ابداعية اخرى في تجربتها.

ھ القارىء لاعمالك القصصية يلاحظ ثمة حالة من التشظي والانكسار للحلم وللذات الانسانية؟.
- ثمة حالة من التشظي تعيشها الذات ، المسكونة بالقلق واليأس ، حالة من الاستلاب يعيشها الفرد ويعايشها ، والفرد في محاولته خلق حالة من التوازن او التصالح سمها ما تشاء ، ازاء واقع يفرض شروطه القاسية والمتناقضة والمنافية لكل قيم الجمال والحق في هذا العالم ، تلجأ الذات للحلم ، حماية لها من الانهيار ، وصونا لها ، على صخرة الواقع الصلبة والصلدة ، لكن حتى الحلم يتعب من حلمه ، او يضل طريقة ، فينكسر ، او يضيع ربما من هنا جاءت حالة التشظي وانكسار الحلم وفقدان الامل.
ھ للمكان في سردك القصصي حضور لافت ، بحيث يعد المكان بطلا الى جانب الشخصيات.
- لا بد من وجود فضاء تجري به الاحداث وتتبلور ، المكان يبدأ من الذات اولا ، ثم عمان وليلها البارد المعتم ، شوارعها ، المقبرة كمكان حاضرة ايضا ، الشخوص بملامحهم ، المنزل ، كل هذا مضفور بلغة ذات منحى يقترب من الشعر ، توضح حالة المرأة الساردة في علاقتها مع ذاتها ومع الاخر ورؤيتها للعالم ، لا شيء يحدث خارج الذات التي تعاين العالم وتعاين في الوقت نفسه علائقها ، من هنا عليها خلق بدائلها وإعادة تشكيلها وفق رؤيتها.
ھ عرفك القارىء والوسط الثقافي كقاصة ، وصاحبة مشروع جمالي في القصة ، ماذا عن هذا التحول في تجربتك القصصية نحو الرواية مؤخرا؟ .
- لم يكن عملي هذا تحولا نحو الرواية ، بقدر ما اقتضته الضرورة الفنيه التي صاغت هذا العمل .
اي الحالة بكليتها التي تطلبت مني انا الذات التي تكتب السرد بلا توقف ، وليست بالابيض والاسود ارتهانا لمقياس مجدد سلفا او معيار ، المبدع يكتب ويجرب وكل السبل متاحة ، هي رواية قصيرة جاءت على هذا الشكل
ھ يبرز في روايتك"بالابيض والأسود" بعض الثنائيات المتقابلة ، التي تشتبك مع العالم ، وثمة تحولات في هذه الثنائيات نحو الحياة ، بماذا تفسرين ذلك؟.
- الحياة مليئة بالمتقابلات ، وأهم هذه المتقابلات الرجل والمرأة ، ومن خلالهما وكونهما المحرك الاساسي لمعطيات الحياة ، فلا فكاك من هذه الثنائية في بناء النوفيلا ، هناك نوافذ كثيرة ننظر عبرها الى هذا العالم ، ثم الا تعتقد معي بأن الناس ثنائيون من حيث الجوهر ، انهم عقلانيون فيما يتعلق بالعلم الطبيعي ، لكنهم حين يعودون نحو طبيعتهم الخاصة يتحولون الى لا عقلانيين تماما ، والى باطنيين غامضين ، قد يكون هذا جزءا من تكويننا وليس بمقدورنا تحريك انفسنا خارج طبيعتنا ، ذلك الجزء بني لنكون ثنائيين: جسد وروح ، ذكر وانثى ، حياة وموت ، جنة ونار.
ھ مجموعتك القصصية ( صرخة البياض) وروايتك الجديدة ( بالابيض والاسود) سؤالي هل القاصة عمايرة مسكونة الى هذا الحد بالبياض في عالم مصاب بالضبابية والسواد؟.
- لست مسكونة لهذا الحد بالبياض ، كما تسأل ، اذ ليس هناك من ابيض يكون خالصا ، او اسود ، لا تكون المواقف في الحياة اليومية بهذه الكيفية ، احيانا تكون الذات منحازة لحالة ما ، وبعد قليل تغير موقفها وتتخذ النقيض لما كانت عليه منذ قليل ، هناك منطقة المابين بين ، او المنطقة الرمادية ، كما توضح الساردة على لسان السارد ، احيانا نكون قريبين من هذه المنطقة حد الالتباس ، في هذا العالم الذي يقف على رأسه ، وتتداخل الامور مع بعضها البعض ، وتتشابك ، من الصعب الحكم او اتخاذ موقف بسهولة بينة .
ربما اردت أن اقول ، ربما ، اننا ثنائيون شئنا ام ابينا ، وأن الذات قد تبحث عن ذاتها في النقيض لما هي عليه ، من هنا قد نجد نوعا من التصالح بين هذه المتقابلات او الثنائيات ، لا اعرف ، انا اكثر من أنا ، واقل من ان اشرح ، لا اتحرك بمشاعري فقط ، هناك العقل الذي يشدني دوما الى عقلانيته ، ثمة اثنان اكثر مني.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش