الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في محاضرتها بالمنتدى الاجتماعي * كفى الزعبي: «ليلى والثلج ولودميلا» رواية ترصد ظروف انهيار الشيوعية وظهور روسيا الجديدة

تم نشره في الاثنين 24 أيلول / سبتمبر 2007. 03:00 مـساءً
في محاضرتها بالمنتدى الاجتماعي * كفى الزعبي: «ليلى والثلج ولودميلا» رواية ترصد ظروف انهيار الشيوعية وظهور روسيا الجديدة

 

 
الدستور - خالد سامح
قالت الاديبة الاردنية كفى الزعبي ان معايشتها لتجربة "البريسترويكا"في روسيا وانهيار الاتحاد السوفييتي دفعتها لكتابة روايتها"ليلى والثلج ولودميلا"والتي صدرت مؤخرا عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر وأضافت في محاضرة لها بالمنتدى الاجتماعي الاردني بجبل اللويبدة"لقد حدث شرخ كبير بين الانسان الروسي وفكرة الانتماء للوطن بعد انهيار الاتحاد السوفييتي السابق وقد حاولت ان أعبر عن ذلك من خلال رصدي لردود افعال عدد من الشخصيات الروسية على هذا الحدث بالاضافة الى ان روايتي تناولت شخصيات عربية كانت تقيم في روسيا زمن البريسترويكا والانهيار الشامل للاتحاد السوفييتي وقيام روسيا الديمقراطية".
وأشارت الى ان روايتها تحاول رصد التحولات الكبيرة والجذرية التي شهدها المجتمع الروسي وأثرها على فئة الشباب بصورة خاصة وذلك ببداية التسعينيات حيث الانهيار المفاجيء بين ليلة وضحاها لقيم ومبادىء شيوعية تربت عليها اجيال عديدة قبل ان تهب رياح الرأسمالية والقيم المادية الغربية.
وتابعت: "أصبح كل فرد يبحث عن خلاصه الذاتي فقط وهذا مناقض للفكر الشيوعي الذي يؤمن بالمصير الجماعي والاشتراكية التي توحد الجميع".
كما وأكدت الزعبي انها كتبت الرواية على مدى خمس سنوات وجعلت من الاحداث السياسية والاقتصادية بروسيا نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات خلفية تاريخية لتطور شخوص الرواية الاشكالية وسبر أغوارها والاثر النفسي العميق الذي بدى عليها نتيجة للواقع الجديد وقالت"معظم شخصيات الرواية تعاني من صراع داخلي حاد وقلق كبير والشخصيتين المحوريتين بالرواية هما شخصية"ليلى"الفتاة العربية المقيمة بروسيا والتي تمارس حريتها المطلقة على كافة الصعد دون ان تشعر بالمتعة الحقيقية وانما بالذنب وتأنيب الضمير نتيجة لرواسب التربية العربية المحافظة التي بقيت بداخلها ، اما الشخصية الثانية فهي الفتاة الروسية"لودميلا"التي تمثل معظم النساء الروسيات اللاتي يتمتعن بحريتهن وهي وفية لذاتها قبل ان تكون وفية لوطنها او مجتمعها ويوصلها ذلك الى حد الانانية وتشبه في ذلك شخصية (انا كارنينا ).
كما استعرضت الزعبي باقي شخصيات الرواية وهم رشيد الشاب العربي المؤمن بالشيوعية ويمتلك مشروع نضالي لوطنه وتتصارع بداخله قيمه العربية والفكر الشيوعي ثم"مكسيم"الشاب الروسي الذي اتخذ موقفا سلبيا من انهيار النظام الشيوعي ولم يكن له اي رأي او دور وعن شخصية"اندريه"قالت الزعبي : هذا الشاب نموذج للكثير من الشباب الروس الذين تحمسوا للبريسترويكا في بدايتها كحركة اصلاح سياسية واجتماعية واقتصادية الى انهم سرعان مانبذوها وعادوا للفكر اليساري".
وعن عدم وضوح الاحداث بالرواية اوضحت الزعبي انها لم تركز على الاحداث المتسلسلة وانما بنت روايتها على الشخوص بشكل اساسي وتتبعت تطور تلك الشخوص في ظل اللحظة التاريخية الحرجة والتحولات الجذرية التي عصفت بمجتمعهم وغيرت من بنيته الفكرية والثقافية والسياسية .
ولم تنكر الزعبي تأثرها بالادب الروسي عند كتابتها للرواية وقالت: "قال لي الكثير من النقاد الروس ان أسلوبي يشبه اسلوب "ديستويفسكي"وهذا شرف عظيم لي وربما يعود ذلك الى انني استطعت الغوص في عمق شخصية الانسان الروسي حتى انني كنت اكتب الحوار احيانا بالروسية ثم اترجمه للعربية وهذا نادرا ماحصل في تاريخ الادب العربي ، الا انني حاولت ان يكون لي اسلوبي الخاص وبصمتي الادبية المميزة".
وفي نهاية حديثها اكدت الزعبي ان الشخصيات في الرواية هم الذين كتبوها وحددوا نهايتها لأنها تركت لهم حرية الحركة والتعبير عن النفس وقالت"في الرواية الكثير من الرموز والدلالات العميقة التي اتمنى ان يقف عندها القراء والنقاد".
وتلا المحاضرة عزف موسيقى على الكمان للعازف حسين عبد المنعم .
ومن الجدير ذكره ان الكاتبة كفى الزعبي خريجة كلية الهندسة من جامعة ليننغراد عام 1992 وعاشت في روسيا لمدة 21 عام قبل ان تستقر بالاردن العام الفائت.
وقد اصدرت الزعبي بالاضافة الى "ليلى والثلج ولودميلا" رواية سقف من طين عام 2000 و "عد الى البيت ياخليل"والتي لم تنشر بعد ، بالاضافة الى انها قامت بنشر بعض القصص القصيرة في الصحف الاردنية وصحيفة القدس العربي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش