الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حسن الكرمي * شيخ المعجميين العرب * زياد ابو لبن * أنا على العهد مهما شت نائينا * وأمعنت صور الأحداث ضاربة

تم نشره في الجمعة 11 أيار / مايو 2007. 03:00 مـساءً
حسن الكرمي * شيخ المعجميين العرب * زياد ابو لبن * أنا على العهد مهما شت نائينا * وأمعنت صور الأحداث ضاربة

 

 
* فلا البعاد مزيل ما بأنفسنا * أرض أنيطت بها يوما تمائمنا * وأوسع الدهر حبل الوصل توهينا * أطنابها لتزيد الخطب توهينا * ولا التداني بماح بعض ما فينا * وفي الصبا قد أميطت عن تراقينا * (حسن الكرمي)

عرفت الأديب حسن سعيد الكرمي أثناء عملي في وزارة الثقافة في قسم النشر ، فبعد تسلّمي لمهام القسم عثرت على مخطوط لحسن الكرمي مقدّم للنشر من بين المخطوطات الكثيرة ، فسارعت للاتصال بصاحبه ، وكان عنوانه" اللغة نشأتها وتطورها في الفكر والاستعمال"، وكنت في شوق للتعرف إليه وخاصة أن الكرمي صاحب برنامج "قول على قول" ، الذي كان يُذاع من هيئة الإذاعة البريطانية بلندن ، وحرصت لسنوات طويلة على متابعة البرنامج.
زرت حسن الكرمي في بيته مقابل "السيفوي" في شارع وصفي التل (الجاردنز) ، جلست في غرفة مليئة بالكتب ، حتى ظننت أن المكان ضاق بالكتب ، أو الكتب ضاقت بالمكان ، فامتدت عبر الممر. وجدت الكرمي عجوزا ، يسير منحني الظهر في تباطؤ ، وقد خفّ سمعه وبصره ، فتعارفنا سريعا ، مرحبا ومهللا ، وكأننا نعرف بعضنا بعضا منذ زمن بعيد ، ودار حديث حول برنامجه المشهور "قول على قول" ، وحديث عن كتابه الذي ستنشره الوزارة.
حملت في زيارتي الثانية نسخ كتابه الصادر عن الوزارة ، وشيكا ماليا مكافأة التأليف ، وكان ذلك عام 2002 بإعلان عمان عاصمة للثقافة العربية ، ودار حديث قصير ، في حضرة صديقه الذي لم أعد أذكر أسمه ، ولكني عرفت أنه من أصدقائه الخلّص ، الذين يترددون على بيته ، ويتابعون شؤونه.
وعلمت أنه استقر في عمان عام 1989 ، ومنح لقب عضو شرف في مجمع اللغة العربية الأردني ، وقبل وفاته بعام (أي عام 2006) مُنح دكتوراة فخرية من قبل جمعية المترجمين العرب.
زرته للمرة الثالثة ، وهي المرة الأخيرة ، وبقيت أتابع أخباره من بعيد ، قدّم لي معجم "المغني زائد" وهو من تأليفه ، وهو قاموس تدريسي في تعليم الإنكليزية (إنكليزي - عربي) صادر عن مكتبة لبنان في طبعته الأولى 1994 ، وكتب عبارة إهداء بيد مرتجفة ، فظهر الخط كأنه خط سريالي ، وتبيّنت بعضا منه "ذكرى اللقاء وذكرى المعرفة" ، وذلك بتاريخ 5 ـ 5 ـ 200.
هذا المعجم (المغني) هو واحد من ثلاثية من المعاجم أولها "المغني زائد" ، والثاني "المغني الكبير" ، والثالث "المغني الأكبر" ، وهذا المعجم فيه ما يقارب خمسة وعشرين ألف كلمة إنكليزية ، هي أكثر الكلمات شيوعا في الاستعمال ، وفيها جداول رياضية وعلمية وموسيقية ، ومسرد بعلامات الوقف وكيفية استعمالها ، وعبارات وأقوال مأثورة أجنبية ، هي تعبيرات تختزن حكمة الشعوب وتجاربها الحياتية الغنية ، ولوحات علمية وثقافية تختزل تقدم العلوم والمعارف ، وملحق موسع مقارن للكلمات المترادفة.
تعليمه وعمله
ولد سعيد الكرمي في بلدة طواكرم بفلسطين عام 1905 ، وكان أول تعليمه في طولكرم في زمن العهد العثماني ، وانتقل مع والده الشيخ سعيد الكرمي وأسرته إلى دمشق ، حين عُين الشيخ عضوا في المجمع العلمي العربي ، وهناك دخل سعيد مدرسة السلطاني أو "مدرسة عنبر" ، وعاد عام 1924 إلى فلسطين ، ودخل الكلية الانكليزية (كلية الشباب) ، وأتم تعليمه الجامعي فيها ، وحصل على شهادة البكالوريوس الفلسطينية عام 1930 ، وتعيّن معلما في حكومة فلسطين ، وعمل في مدرسة الرملة ، وفي الكلية الرشيدية ، والكلية العربية بالقدس. وفي هذه الأثناء أرسل في بعثة إلى جامعة لندن للاختصاص بالتربية وأصول الإحصائيات التعليمية ، ثم عاد ليعمل في إدارة المعارف العامة بالقدس مساعد مفتش ، وترقى إلى درجة مفتش فيها ، ثم أرسل في بعثة ثانية من المجلس البريطاني إلى لندن عام 1945 - 1946 للتخصص ، وعمل هناك في القسم العربي في هيئة الإذاعة البريطانية بلندن ، وكان عمله مراقبا لغويا ، وفي عام 1969 أنعمت عليه الملكة إليزابيث بوسام لخدمته في العمل الإذاعي.
آثاره
استفاد الكرمي من خبرته باللغة الانكليزية في حقلي التعليم والترجمة ، فأخرج عددا من برامج تعليم اللغة الانكليزية بالراديو ، وذاعت شهرة برنامجه "قول على قول". كتب الكرمي عدّة مقالات في مجلات عربية وانكليزية ، وفي بعض الموسوعات البريطانية عن اللغة العربية والأدب العربي والإسلام ، منها موسوعة "تشيمبرز" ، وموسوعة "وورلدبوك" ، وله سلسلة مقالات بلغت أربعين مقالة في الفلسفة بعنوان "طبقة الفهماء" نُشر أغلبها في مجلة الأديب. وله "قول على قول" صدر في ثلاثة عشر مجلدا ، صدر جزؤها الأول عام 1968 ، وله "المنار" معجم إنكليزي - عربي ، صدر عام 1970 ، ومعجم "الهادي إلى لغة العرب" ، وحياة قط ، وكتاب مترجم بعنوان "خروج العرب من إسبانيا".
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش