الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اصدر مؤخرا روايته الاولى«امجد عبدالدائم» * محجوب العياري: اكتب قصيدة مختلفة ومميزة ولا يعنيني كيف يكون شكل القصيدة

تم نشره في الثلاثاء 29 أيار / مايو 2007. 03:00 مـساءً
اصدر مؤخرا روايته الاولى«امجد عبدالدائم» * محجوب العياري: اكتب قصيدة مختلفة ومميزة ولا يعنيني كيف يكون شكل القصيدة

 

 
الدستور - عمرابوالهيجاء
الشاعر التونسي محجوب العياري من الاسماء اللافتة في المشهد الشعري العربي ، كتب الشعر والرواية والدراسة والمقالة النقدية وترجم العديد من النصوص الأدبية من الفرنسية الى العربية ، واصدر العديد من الاعمال الشعري ، نذكر منها:( تداعيات في الليلة الاخيرة ، حالات شتى لمدينة ، حرائق المساء حرائق الصباح ، أقمار السيدة الشجرات ، وله رواية بعنوان: امجد عبد الدائم يركب البحر شمالا). وقد حازت اعماله الادبية على اكثر من جائزة مثل: الجائزة التقديرية الاولى للابداع ، والجائزة الاولى لمهرجان الأغنية التونسية ، وجائزة الجهوية للابداع من مدينة بنزرت ، وكما شارك في ملتقيات ومهرجانات ثقافية كثيرة محليا وعربيا وعالميا ، وترجمت بعض اشعاره الى الفرنسية.
"الدستور" التقت الشاعر التونسي محجوب العياري على هامش مشاركته في ملتقى عمان الثقافي لهذا العام ، وحاورته حول تجربته الشعرية والراهن في القصيدة العربية المعاصرة.
ھ لكل شاعر بدايات ، متى لسعتك جمار الشعر؟
- يبدو هذا السؤال في ظاهره بسيطا وبريئا ، غير أن الحقيقة تدل على غير هذا ، البدايات لا يتذكرها احد ، لأن البدايات تعود الى لحظة الولادة ولا احد فيما اعتقد اختار لنفسه ان يكون شاعرا أو رساما أو بحار أو حّفار قبور ، وانما يولد الانسان ويكبر فيتكشف ان مصيره رسم مسبقا وحدد سلفا ، لذلك فأن تكون شاعرا ذلك ليس اختيارا ، اما ان تصبح شاعرا مميزا فذلك يستدعي جهدا كبيرا وعناء ومزيد من البذل والاصرار.
ھ من خلال تجربتك الشعرية ، نلاحظ أنك كتبت القصيدة في اشكالها المختلفة ، أين تموقع هذه التجربة المتعددة الاشكال؟
- في كل ما كتبت منذ البدايات الاولى كان يسكنني هاجس واحد: ان اكتب قصيدة مضيئة ومميزة وما كان يعنيني كيف يكون شكل هذه القصيدة ، ذلك ان الشكل يظل من النوافل التي لا تشغلني ، ما يشغلني اساسا هو شعرية النص ، اما ان يكون هذا النص عموديا او على شكل قصيدة التفعيلة او على شكل قصيدة النثر فذلك لا يبدل من الأمر شيئا ، ثم إن المسألة بالنسبة إليّ اصبحت أعمق من هذا كله لأني جرّبت كتابة الرواية وكانت رغبتي من خلال ذلك ان اكتب نصا يكتبني ويجمع بعض شتاتي وما كان مهما أن يأتي ذلك النص في شكل قصيدة أو قصة قصيرة او مسرحية او رواية ، المهم أن نكتب بعض ذواتنا ، المهم ان نتصالح مع انفسنا ، المهم ان نعثر على بعض ما ضاع منا في زخم هذه الحياة المتشعبة ، لم تكن الكتابة أبدا بحثا عن الذات ومحاولة لتجميع ما تشتت فنا؟ اعتقد ان الكتابة وحدها وأعني هنا (النص) هي الباقية ، أما الاشكال فمجرد معابر او جسور لنقل هذا النبض الساكن فينا ابدا ، لذلك اقول يظل النص اسمى من الاشكال كلها فالنص هو الأصل أما الاشكال ففروع.
ھ يقال بأن القصيدة العربية المعاصرة لم تعد تواكب الراهن ، بحيث أنها تمحورت حول الذات؟.
- القصيدة الحق ذاتية أو لا تكون ، لا يمكن أن نتحدث عن قصيدة مضيئة خارج حدود الذات ، ذلك لا يعني أن القصيدة - وهي تعانق الذات - إنبتت عن محيطها ، وانما تتحول الى صوت للآخر وصدى له كلما أوغلت في الذاتية ، بمعنى ان القصيدة اذا كانت صادقة حارة متوهجة وشفيفة فلا شكل انها ستلامس قلوب الآخرين وتهز مشاعرهم وتعبر عنهم ، أجمل الشعر هو ما كان ذاتيا في أصله ثم يتحو الى عمومي مشترك كلما قرأه الاخرون او استمع إليه ، القصيدة الناجحة هي تلك التي يكتبها فرد أي ذات واحدة ثم بعد ذلك تتحول الى انشودة يرددها الجميع.
ھ رغم التنظيرات النقدية التي تنتصر للعمودي والتفعيلة ، فإننا نجد ان قصيدة النثر ما زالت تحتل مساحة كبيرة في المشهد الثقافي العربي ، وقد افادت واضافت الى الشعر الكثبر؟.
- سؤالك هذا يجعلني نعود على بدء ، المهم هنا هي شعرية النص ، اما الشكل يعتبر ثانوي ، أنا انتصر للقصيدة المشعة سواء كانت عمودية او كانت حرة او كانت نثرية ، وهناك في الساحة الشعرية العربية من كتبوا القصيدة العمودية أضاؤوا وفتحوا أمامنا سبلا جديدة ، وهنا من كتبوا القصيدة الحرة فكانوا متألقين وكذلك نفر ممن كتبوا القصيدة النثرية كانت قاماتهم أعلى من النخل الممتد على كامل رقعتنا العربية من الماء الى الماء ، هؤلاء إذ تميزوا لأنهم كانوا شعراء حقيقيين مسكونيين بالدهشة ، حمّلين للنار المقدسة ولم يكن تميزهم متأتيا من اختيار للأشكال ، المهم هنا أن يكون الانسان شاعرا ، فإذا توفر ذلك فهو قادر على تطويع كل الاشكال من اجل الانتصار لشعرية النص.
أنا لست مع شاعر تقوده القافية او تستدرجه التفعيلة وانما انا مع الشاعر الذي يطوّع القافية ويستدرجها ويحملها ما شاء له الشعر ان يحملها ، الشاعر الحق هو الذي يسيطر على ادوات الكتابة ولا يرضى لنفسه ان يكون رهينة لأحد او لأي شيء.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش