الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أكدوا ان من الصعب إخضاعه لفترة معينة * مبدعون اردنيون: الابداع لا سقف له والوصول للذروة يعني موت المبدع

تم نشره في الأحد 7 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 03:00 مـساءً
أكدوا ان من الصعب إخضاعه لفترة معينة * مبدعون اردنيون: الابداع لا سقف له والوصول للذروة يعني موت المبدع

 

 
الدستور - عمر ابو الهيجاء
إن مسألة الابداع والوصول من خلالها الى ما يسمى بذروة الابداع او قمته ، مسألة شائكة وبحاجة الى دراسة معمقة من الباحثين والنقاد للوقوف على آلية هذه المقولة إن كان هناك ذروة للابداع ، فالابداع من الصعب اخضاعه الى فترة زمنية معينة بالنسبة للمبدع ما دام هذا الكاتب على قيد الحياة ولديه قدرة على العطاء ، اما حين يرحل اي مبدع فالدارس بقراءة منجزه الادبي يستطيع تحديد المحطات الابداعية وذروتها في مسيرة هذا المبدع اوذاك.
" الدستور" التقت بعض المبدعين الاردنيين وسألتهم عن ذروة الابداع عن الكتاب ، بمعنى اذا وصل المبدع الى ذروة الابداع هل عليه ان يتنحى جانبا ويتكىء على موروثه السابق؟.

ناجي: اذا استنفد الكاتب قدرته
على الابداع فعليه ان يتقاعد
الروائي والقاص جمال ناجي تحدث عن مفهوم الكمال وذروة الابداع المستحيلة فقال: من الصعب إن لم نقل من المستحيل ان يبلغ الكاتب مرحلة الذروة التي تقترب من مفهوم الكمال ، (الذروة بالمناسبة هي الزاوية العليا في المثلث ، اي أعلى منطقة في المثلث) ، لذا فلا اعتقد بأن ثمة من وصل الى مرحلة الكمال او اقترب منها كثيرا يمكننا القول بأن اذا افلس الكاتب او استنفذ افكاره وقدرته على الابداع فعليه حينئذ ان يتقاعد ويترك المجال لغيره ممن يستطيعوا اتمام شوطهم مع الابداع ، هذا الافلاس ما نطلق عليه موت الكاتب ولكن ثمة خلطا بين مفهومي بلوغ الذروة وبين تحقيق نجاحات كبرى ، فالنجاحات الكبرى فهي بمثابة دعوى لصاحبها كي يتم شوطه مع الابداع ، لا ان يتوقف ويخلي الطريق.
من هنا اجد بأن بعض الكتاب العرب الذين بلغوا مرحلة متقدمة ثم كرروا انفسهم وتوقفوا قد فعلوا خيرا ، ولكنني لا اقبل لأي كاتب قادر على ابداع المزيد من الاعمال الجديدة المبتكرة ان يتوقف تحت عنوان(الذروة) او الكمال واستحقاقاتهما.
رضوان: لا سقف للابداع ولا ذروة للمبدع
الناقد والشاعر عبدالله رضوان اشار الى ان الابداع لا ذروة فيه إلا بعد ان تأخذ الارض وديعتها فقال: هل حقا هنالك ذروة في الانتاج الفني للمبدع؟ واذا وجدت هذه الذروة فمن الذي يحددها ، او يصوغ معالمها؟ اليس هذا مهمة النقد والناقد اساسا، الابداع مثل موج البحر لا يحده زمن الا زمن الموت ، حتى المرض اذا لم يكن تلفا في الدفاع ، فإن الابداع يستمر ، المبدع كائن معطاء دائما لكن الظروف تخونه الشرط الموضوعي يخونه ، الموت يخونه فيخطفه ، طرفة بن العبد انجز مشروعه الشعري في تسعة عشرين عاما ، والنابغة الذبياني ودريد بن الصمة بعد الثمانين وكذلك زهير بن ابي سلمى فأين الذروة في الابداع ، هذا محض كلام ، ولو تأخرت طلقة أرنست همنغواي سنوات قليلة لأعطى الكثير بل وربما تجاوز ذاته ، لاسقف للابداع الا بعد ان يموت ، عندها تتم دراسة مجمل ابداعه وعندها يمكن اصدار حكم بأن ذروة ابداعه كانت كذا وكذا ، اما مادام موجودا على الارض يسعى فإن مشروعه الابدعي يظل قائما ومستمرا ، عمق الثقافة وتنوعها وخبرة الحياة واخلاص الحبيب حين يكون يعطي المبدع امكانيات غير محدودة لأن يعطي ويبدع ويجدد ، وان حالة التراخي التي يدخل فيها بعض المبدعين هي حالة مؤقتة بها علاقة بالشرط المحبط وليس بالابداع هذا النسغ القادر دائما على التجدد والفوران مثل نبع الحب الصافي.
باختصار لا ذروة في الابداع إلا بعد ان تأخذ الارض وديعتها ويغادر الحبيب حبيته فالابداع حب ، الابداع حياة.
القواسمة: اذا بلغ المبدع ذروة الابداع يجف ينبوع ابداعه
الناقد د. محمد عبدالله القواسمة اعتبر أنه ليس للمبدع والابداع قمة او ذروة فقال: لا يمكن للمبدع اي مبدع قمة ابداع او ذروة للابداع ، واذا كانت هناك قمة فهي متخيلة يضعها المبدع صوب عينيه لا يمكن ان يصل إليها واذا ظن أنه قد وصل فهي مؤشر على النهاية فدائما هنالك ما دامت الحياة كلمات اجمل من الكلمات التي نقولها او هنالك افكار أعمق من الافكار التي نحملها وهكذا يستمر المبدع حتى يتغمده الثرى ، دون ان يدرك غايته.
اما الجانب الآخر الذي ينتهي فيه المبدع ذلك الذي يعتقد انه بلغ من الابداع ذروته وهنا يجف ينبوع ابداعه ويبدأ بتكرار افكاره ومعاينة معتمدا على تراثه الماضي الذي ظن أنه في غاية الاكتمال ، وهذا الاتكاء على الموروث الماضي بالنسبة لها يضر بتاريخه السابق ويلقي بظلال الشك على موهبته التي كانت مصدر ما حققه في مسيرته السابقة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش