الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صدر له ديوان شعري بعنوان «مداد الروح» * حسام العفوري: الشاعر الحديث استفاد من تعدد الزحافات والعلل في التفعيلة الواحدة

تم نشره في السبت 6 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 03:00 مـساءً
صدر له ديوان شعري بعنوان «مداد الروح» * حسام العفوري: الشاعر الحديث استفاد من تعدد الزحافات والعلل في التفعيلة الواحدة

 

 
الدستور - عمر ابوالهيجاء
الشاعر د.حسام العفوري كتب القصيدة العمودية والمتفعلة الى جانب كتابته المسرح للفتيان وقد اخرجت معظم مسرحياته ، وهو اكاديمي يدرس مادة العَروض. وصدرت له مؤخرا مجموعة شعرية بعنوان (مداد الروح).
"الدستور" التقت الشاعر د. العفوري وحاورته حول تجربته الابداعية وحول قضايا ثقافية أخرى.
الشعر احتراق ، فمتى احترقت في أتون القصيدة؟.
- هكذا قالوا ولا يزال بعض الشعراء والنقاد يتحدثون عن هذا الاحتراق الذي حرق الشاعر والقصيدة في عصرنا الحديث: أما اليوم فالشعر يعدُّ عند البعض ترفاً عقلياً أو اجتماعيا أو سياسياً. واعتبر نفسي ممن يتماهون في القصيدة والحدث: ولذلك فإن البدايات الشعرية أو الأدبية بكل فنونها تجد لها معنى الاحتراق الذاتي للشاعر ، أما بعد ذلك فيسير الشاعر بركب المتحلقين حول ضوء الشعر بما يتاح له من وسيلة ممكنة ، وأنا هنا أتحدث عن نفسي وقد يتوافق الأمر مع غيري أو يختلف: فالأمر راجع لطبيعة الشاعر في جوه البيئي والمناخي المؤدي إلى الإبداع.
صدرت لك مجموعة شعرية حملت عنوان »مداد الروح« بماذا أمدتك هذي الروح من وهج القصيدة؟
- الروح سرّ من أسرار الله في خلقه ، فهي تمدني بما أطيق وما لا أطيق ، ومن ثم أرضى بالنتيجة ، هذا من الناحية النظرية ، أما من الناحية التطبيقية فالحالة مختلفة: لأن وهج القصيدة يعطي وميضها ما يتعدى سرعة الضوء حيث أفطن لها أو تتولى عني دون إمساكها وتسطيرها على الورق: ففي كثير من الصور الشعرية تجلس أمامي على بساط من زبرجد مطروح يرغب في تحريك لساني ويدي بوهج يندر لي أن أتفلت منه: فتكون القصيدة في هالة من الوهج السرمدي الخالد.
مدينة اربد المدينة الثقافية كيف ترى فكرة هذه المدن الثقافية ، وهل تلبي ما يطمح إليه المبدعون؟
- إن هذه الفكرة بحد ذاتها إبداع يزيد المبدعين إبداعا ، وهي تنم أيضا عن شعور حقيقي في انتماء المبدع لوطنه وللعالم الذي يعيش فيه: فيزداد الشاعر المبدع أو الفنان إشراقاً في زمن ضاقت عليه الأرض بما رحبت. وبما أني من سهل حوران أرض القمح والزعتر ، أرض العشق والمحبة: لذلك أرجو أن تمتد هذه الحالة الثقافية إلى كل مدينة من مدن الأردن العزيز دون استثناء.
كتبت القصيدة الكلاسيكية والتفعيلية إلى جانب كتابتك لمسرح الفتيان. أين تجد نفسك في الأشكال الإبداعية الثلاث؟
- كما هو معروف فان القصيدة الكلاسيكية هي البنية الأساسية للإبداع الأدبي بنوعيه النثري والشعري: وهذا الأمر يجعلني متجذرا في الأصول دون الفروع حتى لو كانت الثمار لا تخرج إلا من الفرع وقطفت منها ثمرة ، وكثيراً من الأحيان أجد نفسي في الشكل المتماهي مع ذاتي وفكري وهذا التشكل يأتي استجابة لحالتي الواقعة في إطار المكان والزمان المعبرين عن (الشعور والكتابة) الآنية: فما ظهر على الورق أو في الفكر هو حالتي الإبداعية الخاصة دون التمحور حول طقوس أفتعلها لنفسي ولكنني أجد نفسي حيث تجدني الفكرة.
كونك أستاذا جامعيا تدرس مادة العروض الشعري: ما أثر العَروض على الشعر الحديث؟
- إن الشاعر المبدع الحديث قد استفاد من تعدد أوجه صور الزحافات والعلل في التفعيلة الواحدة بشكلها الحسن والقبيح ، واستفاد أيضاً مما يدخل على الشعر من عيوب مثل التدوير والتضمين وغيرها من سناد وإيطاء وإقواء ، وجعل الشاعر هذه الأشياء أدوات إبداعية يتفنن بها حيث وجد الفرصة في إمساكها ووضعها في المكان المناسب الذي يرغب به ، ويرى أن القارئ يرغب بها أيضاً ، بعد أن كانت في البداية تعجب واستهجان من القارىء وهو غير مقتنع بما يقرأ ، وبعد ذلك تمكن الشاعر المبدع من جعل القارئ حتى الناقد يستسيغ هذا النمط من شعر التفعيلة ، وبعد هذه المرحلة كان لا بد للقارئ والناقد من استساغة الشعر الذي يتراوح ما بين النثر والشعر ، وهذا الأمر نتيجة هامة حيث استطاع الشاعر المبدع استخدام ما يتاح له من تغييرات تطرأ على صور التفعيلة الحسنة والقبيحة في منظور علمائنا المتقدمين: فكان الشعر الحديث المسمى (بقصيدة النثر) التي انتشرت انتشاراً واسعاً في أوساط الشباب الذين استطاعوا أن ينسجوا الصور الشعرية المبدعة بكل أبعادها الفنية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش