الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صرخة شبابية تتعالى فيها الاصوات ولكن من يسمع؟ * الأغوار الجنوبية خصوبة الأرض ووفرة الابداع وقساوة الظروف

تم نشره في الأربعاء 10 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 03:00 مـساءً
صرخة شبابية تتعالى فيها الاصوات ولكن من يسمع؟ * الأغوار الجنوبية خصوبة الأرض ووفرة الابداع وقساوة الظروف

 

 
الأغوارالجنوبية ـ شباب ـ عمر حربي العشوش
حين تذكر الاغوار الجنوبية يتبادر الى الذهن واحدة من المناطق الاردنية النائية في جنوب الوطن وواحدة من المناطق العشرين الاقل حظا ( جيوب الفقر) في المملكة ، تلك المنطقة الزراعية المنتجة التي تعتبر سلة غذاء الاردن والتي يزيد عدد سكانها عن 50 الف نسمة غالبيتهم من شريحة الاطفال والشباب نظرا للعامل السكاني المتمثل بارتفاع عدد المواليد وقلة عدد الوفيات سنويا.
الاغوار القابعة تحت وطاة الطبيعة وقساوتها في اخفض بقاع العالم والمتجذرة باصالتها وعراقتها الممتزجة بعبق الارض والانسان والشاهدة بجبالها الملتهبة بحرارة الشمس على حضارات وعصور اندثرت وبقيت هي تحكي للتاريخ قصتها وللاجيال رواية صدى البنادق وصهوة الخيول ودماء الشهداء وحب الوطن في الكرامة المعركة والشهادة ، تاريخيا عانت المنطقة من اهمال الحكومات المتعاقبة وغيابها المشهود عن خطط التنمية ولم تقطف ثمار جهود الاصلاح الاجتماعي والاقتصادي طوال العقود الماضية مما انعكس بالنهاية اليوم الى وجود جملة من الارقام والمعطيات التي تحتبس في نفس القارئ والمطالع انين الحرمان والاسى ، فقد اشارت الدراسات الى وجود نسبة فقر تزيد عن 37% ويرتفع معدل البطالة الى ما يقرب 35% وتبلغ نسبة الامية دون سن السادسة الى 15% وما صاحبها من اعراض مزمنة في سوء الخدمات والمرافق العامة الصحية والترفيهية والثقافية وتردي نوعية البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي والمياه والكهرباء تلك الحاجات الاساسية التي لم تعد مطلبا في هذا الوقت ، بالرغم من وجود عدة مشروعات صناعية وحيوية هامة في اللواء وثراء المنطقة بالعديد من المواقع السياحية والدينية التي باتت محجا ومقصدا على الخارطة السياحية خصوصا في فصل الشتاء ، واحتواء المنطقة اعدادا من الشباب المبدعين والنخبة الذين نعول عليهم جميعا في احداث التغيير المنشود ، ويبقى السؤال من اين يبدا هؤلاء الشباب؟ واين هي الامكانات؟ الاغوار الجنوبية التي رأت النور اواخر العام الماضي عندما كانت على موعد مع قائد الوطن بزيارة هاشمية مباركة احدثت تحولا جذريا بتحسين وتطوير المرافق الخدمية والمنشات الرياضية والمشروعات الزراعية التي تنعكس خيراتها على واقع المواطن ، وحيث اوفى جلالة الملك بالوعد عندما اوعز للحكومة تنفيذ جملة من المشروعات والمبادرات النوعية وخطط تنموية تلامس واقع الظروف الصعبة للمواطنين في سباق مع الزمن ليدفع جلالته بفاتورة الانجاز هدفا لتحقيق الحياة الكريمة للمواطنين في حلقات الخير لمسلسل المكارم الهاشمية المتواصلة.
يأتي هذا التحقيق صرخة شبابية تتعالى فيها الاصوات وتحاكي الجميع بهدف احداث نقلة نوعية في طبيعة الظروف القاسية التي تعيق تحقيق التنمية المستدامة في لواء الاغوار الجنوبية ، وتعكس مبادرات شبابية غنية تحوي الطموحات والتطلعات والمعيقات برؤية شبابية مدركة وواعية لالقاء الضوء على واقع الخدمات ومدى القصور الحكومي المزمن في توفير متطلبات اساسية تعالج التحديات السكانية والتنموية في المنطقة وتعكس محاولة جادة وفريدة لوضع تصورات شبابية تشخص المشكلات وتقدم حلولا تجسد زوال الاغلبية الصامتة عن مقاعد المشاهدين وتؤكد لدور الشباب في مشاركة المجتمع والدولة القضايا والهموم الوطنية ، ولانهم فرسان التغير كما ارادهم جلالة الملك كان التحقيق التالي :
ابراهيم النوايشة : انعدام الاماكن الترويحية
يرى ابراهيم محمود النوايشة ان الاندية الرياضية في اللواء ساهمت في رفد المنتخبات الوطنية والاتحادات بالمواهب والابداعات الرياضية المتميزة وحيث تفتقد هذة الطاقات المكبوتة للدعم والاهتمام وتشكل خصوصية المنطقة وافتقارها للصالات الرياضية المتعددة الاغراض مشكلة رئيسية سواء في المدارس او مراكز الشباب ويعتقد ضرورة ايجاد الاليات التي تضمن استقطاب الكفاءات وتدريبها وتأهيلها ماديا وفنيا و الاسراع في انشاء ملعب كرة القدم باعتبار هذه الرياضة المتنفس الوحيد لاوقات فراغ الشباب في ظل انعدام الاماكن الترويحية وتفعيل الجانب الثقافي والاجتماعي في انشطة الاندية الرياضية.
نبيل العجالين : كيف نتخلص من تجذر ثقافة العيب؟
واشار المهندس نبيل العجالين الى ان مشكلتي الفقر والبطالة من اكبر التحديات وان العمالة الوافدة في الزراعة خصوصا تحجب الكثير من فرص العمل لاهالي اللواء في ظل تجذر ثقافة العيب لدى الشباب وافتقارهم لجهات انمائية دولية واهلية متخصصة في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والرعاية الاجتماعية ويستطرد القول: ناهيك عن غياب دور المؤسسات الثقافية والمراكز الابداعية المؤهلة او المكتبات العامة.
هدى المشاعلة: أين توفير فرص عمل للشباب؟
وتطرقت هدى المشاعلة الى عرض مشكلة الصرف الصحي وما يترتب على ذلك من مشاكل بيئية وصحية كبيرة تعود بالضرر على سكان المنطقة بسبب تلوث المياه الجوفية من المياه العادمة غير معالجة والمتسربة من الحفر الامتصاصية وتدعو بدورها الى ايجاد محطة لتنقية المياه العادمة في ضوء محدودية الامكانات المادية في الاردن وتزايد الطلب لاغراض الري والشرب بالرغم من وجود السدود ومجاري السيول فان الاستثمار بمشروعات زراعية بالقرب من مصادر المياه تساعدهم الى حد كبير في حماية المزارعين وتوفير فرص عمل للشباب.
سليمان المرادات: نحن بحاجة لمؤسسات اقراضية
وتحدث سليمان احمد المرادات عن افتقار منطقة مراكز اللواء الرئيسية الى وجود مؤسسة مصرفية أو فرع لاحدى البنوك حيث يتوافر باللواء اعداد مأهولة من العاملين في القطاع العام والشركات الصناعية والفنادق ويتكبدون مشاق السفر الى محافظة الكرك أو الذهاب الى فرع مدينة البوتاس الذي لا تربطه بالمنطقة خطوط مواصلات رئيسية مما يترتب عليه عدم قضاء السكان لاحتياجاتهم المالية وذهب بالقول ان اللواء يحتاج الى مؤسسات اقراضية تدعم خطط التنمية الريفية الزراعية.
علاء البوات: زيادة أعداد المقبولين في الجناح العسكري
واكد علاء البوات حاجة المنطفة لمركز لذوي الاحتياجات الخاصة حيث تبلغ اجمالي حالات الاعاقات في اللواء 230 حالة منها 65 حالة اعاقة حركية 59و اعاقة عقلية وحالات اخرى مختلفة وهذه الارقام تستلزم نظرة انسانية بالدرجة الاولى للجهات المختصة في وزارة التنمية الاجتماعية ويرى ضرورة زيادة اعداد المقبولين في الجناح العسكري ـ جامعة مؤتة ومراعاة ظروفهم المعيشة والمادية وحيث يتم اعتماد مقعدين او ثلاثة لابناء اللواء وهي نسبة غير متكافئة مع حجم المنطقة.
عمر جمعة البوات: الظروف المادية عقبة في طريق الكثيرين
من جانبه قال المهندس عمر جمعة البوات ان قضية التعليم والمنح الدراسية هي المطلب الاول والاساسي الذي يضمن ويؤهل مستقبل المنطقة وتطورها وشرح بقوله ان اعتماد معظم اهالي المنطقة على الزراعة وبسبب تذبذب دخولهم فان وجود صندوق تمويل المنح الدراسية غاية في الاهمية وانشاء صندوق الطالب الفقير للواء واثنى على دور شركة البوتاس العربية في دعم المجتمع المحلي الا ان ذلك كله لا يغطي حاجات السواد الاعظم من الناس حيث تقف الظروف المادية عقبة في طريق الكثيرين مما يسبب عدم قدرة الاهالي توفير السيولة المادية للطالب مع ارتفاع الرسوم الجامعية المتزايدة.
قصي العشيبات : اللواء بحاجة الى اعادة تشغيل مصنع رب البندورة
واكد قصي العشيبات ان منطقة الاغوار هي منطقة زراعية منتجة ترفد الاقتصاد الوطني بسلة من الخضروات والفواكه على مدار العام والمشكلة بنظره ان المنتوجات تصدر الى السوق المركزي باسعار منخفضة تؤثر سلبا على دخل المزارع بعد طول انتظار وقد لايستطيع تسديد التكاليف المادية المترتبة علية مما يدعو المزارع الى هجرة الارض هربا من التزاماته المادية وحيث تغطي البندورة حوالي 90% من مساحة الارض المزروعة فان اللواء بحاجة الى اعادة تشغيل مصنع رب البندورة يستغل لتوفير فرص عمل وتصدير الفائض خارج البلاد وباسعار مناسبة وفتح السوق العربية امام التصدير والاستثمار في الزراعة والقدوم بزراعات غير تقليدية يقطف السكان ثمارها مستقبلا.
نور شاهر العشيبات: القصور واضح وملموس
نور شاهر العشيبات عرج بالحديث عن قصور الشركات الصناعية المجاورة للمنطقة ودورها كشريك في التنمية المحلية للاغوارالجنوبية قائلا ان القصور واضح وملموس لدور تلك المصانع والمؤسسات الصناعية في دعم المجتمع المحلي رغم ضخامة امكاناتها المادية الا انها لم تقدم للواء سوى الفتات ويؤكد ان هذة المنشات استنزفت الهواء والمياة وصحة الناس ونوه الى تبني خطة عمل تتبنى تقديم مساعدات مادية للطلبة وتخصيص مساحة اكبر للمنح والبعثات الدراسية وتوفير فرص عمل للشباب وتشكيل لجان مجتمعية للمتابعة والتقييم وفق برامج عمل محدد ومدروس لخدمة المنطقة ويعول على شباب ابناء الاغواء فرسان التغيير والخروج من موقف المتلقي الى المشارك تحقيقا لرؤية جلالة الملك المفدى.
ميمونة بخيت: حجم الاضرار البيئية كبير
بدورها اشادت المهندسة ميمونة بخيت المحافظة الى الدور الكبير الذي تلعبه القروض الزراعية في تلبية حاجات المزارعين ماديا وزيادة الرقعة المزروعة وترى ضرورة التوسع في منح القروض الزراعية والتركيز على قروض الثروات الحيوانية وتربية المواشى لانها تعتبر مصدرا اساسيا للدخل لكثير من الناس وعلى مؤسات الاقراض تفعيل برامج الارشاد الزراعي والتوعية حول نوعية المحاصيل والاسمدة والطرق الصحيحة للعمليات الانتاجية دون تحمل المزارع المسؤولية الاولى للعدم القدرة على سداد ديون القرض والفوائد وبالتالي حرمان الافواه الجائعة التي تنتظر لقمة الخبز ، واشارت الى حجم الاضرار البيئية والانبعاثات التي انعكست بظلالها على نقاوة الاغوار بفضل المصانع والشركات وما تسببه من امراض صحية خطيرة يدفع ثمنها المواطن بسبب قربه من هذه المنشات وترى الاسراع في اجراء دراسة بيئية تقيم الائر البيئي للمنطقة.
ابراهيم خليل البوات: المجمعات في اللواء غير مؤهلة
ويرى ابراهيم خليل البوات ان مشكلة خطوط المواصلات الداخلية والخارجية ما زالت لا تلبي حاجة الناس رغم تطورها في الفترة الاخيرة وركز بالقول ان المجمعات في اللواء غير مؤهلة خاصة في ظروف الصيف والحرارة وعدم وجود خطوط مواصلات مباشرة الى العقبة والقرى التابعة للواء ، ووجه نداء بتبني العدالة في توزيع الاراضي في المرحلة الثانية واعطاء ابناء المنطقة اولوية دون سواهم للاستفادة من تملك الاراضي الزراعية والسكنية.
نسيبة المحافظة: سوء البنية التحتية
واكدت نسيبة المحافظة افتقار المنطقة الى مراكز تدريب وتاهبل مؤهلة او اماكن مهيئة لاستقطاب المهرجانات والمناسبات وفي مراكز اللواء وضرورة ايجاد مؤسسات اهلية تدعم مبادرات الشباب وتدعمهم بالمهارات الحياتية وتوفر لهم فرص عمل وشددت بالحديث عن سوء البنية التحتية لشبكة الصرف الصحي والمياه.
جعفر الشعار: مشكلتنا كبيرة
ويعتقد جعفر الشعار ان مشكلة الصرف الصحي تتوزع بين اكثر من طرف وتشكل تجاهل هذه القضية خطورة غير محدودة ويلاحظ قصور ملحوظ من قبل بلدية اللواء في عملية الرقابة على الحفر الامتصاصية والتي انشئت بالاساس بمواصفات غير هندسية وحيث تعتبر طبيعة التربة رملية مما يؤدي للانهيارات وتسرب المياه العادمة الى المياه الجوفية التي يستهلكها المواطنون وما تؤدي اليه من حالات الفشل الكلوي وحالات اسهالات واوبئة وينظر اليها بقوله: المشكلة قديمة جديدة مطالبا وزارة البلديات ووزارة الاشغال بمعالجة هذة المعضلة ، ودعا الى ضرورة وجود مصنع لاعادة تصنيع الاسمدة غير المعالجة بحكم تجاور المناطق الزراعية للمناطق السكنية مما يرفد المنطقة بالذباب والروائح الكريهة.
[email protected]
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش