الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تحدثوا عن تراجع الاهتمام بالكتاب * كتاب وادباء اردنيون: انتشار ثقافة الانترنت الرخيصة والخراب في عالمنا العربي ادى الى تراجع القراءة

تم نشره في الخميس 4 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 03:00 مـساءً
تحدثوا عن تراجع الاهتمام بالكتاب * كتاب وادباء اردنيون: انتشار ثقافة الانترنت الرخيصة والخراب في عالمنا العربي ادى الى تراجع القراءة

 

 
الدستور - عمر ابو الهيجاء
يبدو ان التطور التكنولوجي والثورة المعلوماتية وانتشار ثقافة الانترنت والفضائيات وثقافة المسجات قد ساهمت بشكل مباشر او مباشر في تراجع الاهتمام بمسألة القراءة واقتناء الكتاب ، واصبحت الثقافة واخذ المعلومة من خلال وسائل كثيرة ومختلفة دون بذل اي جهد فكري او ذهني في الحصول على اية معلومة ، وفي ظل هذا التراجع القرائي نتساءل لماذا يتم العزوف عن القراءة او حتى حضور بعض الامسيات الادبية والتحاور مع مستجدات الحياة الثقافية والاقتراب من المشهد الحياتي الثقافي.
(الدستور) تساءلت مع بعض المثقفين الاردنيين حول تراجع القراءة والاهتمام بها والاهتمام بالكتاب ، واين تكمن المشكلة وعلى من تقع المسؤولية في القضية المهمة في مجتمعاتنا العربية.
ابو لبن: تراجع القراءة يرتبط بعدة عوامل
القاص والناقد زياد ابولبن اشار الى عدة عوامل ادت الى تراجع القراءة فقال: إن مشكلة القراءة في المجتمع العربي ترتبط في أساسها بعدة عوامل أدت إلى عزوف الناس عن القراءة ، منها : الأسرة والمؤسسات الثقافية والإعلامية والجامعات ووزارة التربية والتعليم التي تحمل الوزر كلّه ، فأصبحت الثقافة قشور لدى الجيل الجديد ، ولم يتوقف الأمر عند هذا بل تعدّى إلى ضعف اللغة ، فنجدهم لا يتقنون أساسيات اللغة ، ولا يحسنون تذوّق الأشياء ، ففسدت ذائقتهم ، وأصبحت ثقافة الفيديو كليب من أغاني هابطة ، وثقافة الانترنت بمواقع رخيصة ، وثقافة الفضائيات بمسلسلات وأفلام سمجة ، هي ثقافة جيل ، وأي جيل هذا ؟، وأظنّ أنّ الحال لا يسرّ أحدا ، ولا يبشر بمستقبل أفضل ، فانظر ما يحدث في العالم من تطور وتقدّم ، وما يحدث لدينا في الوطن العربي من خراب وهزائم وانكسارات .
النعيمي: اين دور المثقف التنويري الحقيقي فيما يحدث حاليا؟
القاص والناقد د.احمد النعيمي تحدث عن معدلات تراجع القراءة في الوطن العربي مقارنة مع الغرب فقال: من المفيد حين يتم الحديث عن تراجع معدلات القراءة الالتفات الى جملة من المسائل على رأسها اجراء دراسة مقارنة حول القراءة ومعدلاتها في عالمنا العربي والقراءة ومعدلاتها في الغرب. وفي هذه الحالة اعتقد ان النتيجة ستكون مذهلة ففي حين يتراجع دورنا القرائي والحضاري يتقدم الآخرون فترتفع لديهم معدلات القراءة ، وليس أدل على ذلك من ارتفاع معدل الترجمة في الغرب على نحو مطرد.
والسؤال اذن لماذا يفقد القارىء العربي ثقته بالمثقف والكاتب العربي؟ ، لقد ادرك القراء العرب خلال السنوات الماضية ان مثقفيهم وكتابهم لا يساون شيئا بل هم في افضل حالاتهم مثل الببغاوات التي تردد كلاما لا تفهم معناه ، وليس ادل على ذلك من امسيات جرش الشعرية الاخيرة فحضور بعض هذه الامسيات كان معدوما او شبه معدوم ، الم يأن الآوان ليسأل المثقفون والكتاب والعرب انفسهم لماذا يعزف الناس عن القراءة؟ ، ربما يعزف الناس عن القراءة لأن الذين يدعون الكتابة مثقفون على شاكلة الموجودون في عالمنا العربي اليوم ، فهم ليس سوى قراصنة وهم منشغلون بإقتناص بعضهم واطلاق الرصاص على بعضهم.. هكذا كره الناس الكتابة لأن فيها كتابا كهؤلاء ، ان السؤال الكبير الذي يفرض نفسه اليوم ، اين دور المثقف التنويري الحقيقي فيما يحدث في هذا العالم؟ ولماذا غاب مثل هذا المثقف عن التأثير في الجماهير ، اعتقد الحالة الانسانية الراهنة فرضت مثل الغياب ، فهي حالة عجيبة لا يستطيع المرء ان يفهم منها الكثير ، ويبدو كما لو ان البشرية جميعها في حالة عدم توازن ، او في حالة الانتقال من مرحلة الى اخرى ، ولكن مع ذلك فإن مثقفا حقيقيا او مجموعة من المثقفين الحقيقيين سوف يعودون الى الظهور والتأثير في البشرية ونقلها من حال الى حال.
مكاوي: عادة القراءة يجب ان تنمو مع الشخص
من جانبه ابدى الشاعر طارق مكاوي رأيه حول مسألة تراجع القراءة ، مشيرا الى ان العادات عادة ما تنمو مع الأشخاص ، والقراءة إحدى هذه العادات ، أنا أتكلم الآن من تجربة شخصية ، حيث لم يكن لدي إلا السعة من الوقت ، لمطاردة المكتبات العامة ، لكن الظاهرة المجتمعية ، والتي اعتقد بأنها أصبحت ظاهرة مهمة للبحث هو تفشي الأمية "أمية المتعلمين" الذين لم يطلعوا إلا على مقرراتهم الجامعية فقط ، واعتقد جازما بأن للتربية والتعليم جزءا مهما في علاقة الطالب مع الكتاب ، فالمعلم لم يعد يهمه إطلاق طاقات الإبداع عند الطالب بقدر ما يهمه حشو المعلومات ، إضافة للواجبات التي يأخذها الطالب من الانترنت والتي زادته جهلا وزادت الأوراق المكدسة في سلال القمامة ، ولو حاولت تذكر مكتبة المدرسة ووظيفتها في حياة الطالب سوف تجدها هامشا ضئيلا ، إن وجدتها وبالكاد ، نعم المكتبات المدرسية في المدارس الأساسية هي الأكثر أهمية لتوجيه الطالب وتعويده على القراءة ، وقبل الدخول إلى المدرسة لنتكلم عن الأسرة الأردنية...أو الأسرة العربية بشكلها الواسع ، من منا آثر أن يشتري لطفلة قصة وقرأها له حينما كان طفلا "جاهلا" ، من حاول تأسيس مكتبة لطفله في البيت ، اصطحب عائلته إلى المكتبة لينتقي كتابا كما ينتقي أي لعبة يتعلم منها الطفل العنف ويكسرها قبل أن ينام ؟ أظن أن هناك قلائل يمارسون هذا النوع من النمذجة ، ليصبح الكتاب أحد الخطوات المهمة في حياتهم ومن ثم الجامعة والتي لها الدور الأكبر في صقل الإنسان وتشكيله ، والتي لا تختلف بشكل حاد عن مؤسسات المدارس ، فالبحوث ذاتها تخرج من الطابعات عن الانترنت ، وسلال القمامة ذاتها التي تستقبل الأوراق ، وعلى الأغلب يتخرج الطالب من الجامعة ولا يستطيع كتابة موضوع إنشاء ، أو لا يستطيع معرفة بدر شاكر السياب على ابعد مثل ، كنت أود القول بأن حياة الإنسان أصبحت ملهاة كبرى ، وأن وسائل الإعلام تحيطه من كل جانب وان الكتاب أصبح بعيدا عن متناول الفرد ، للحياة الضنكى التي بدأت تعصف بهذا الإنسان ، لكن الغرب يسبقنا بكل شيء والغرب مجتمعات قارئة جدا في خضم الثورات المعلوماتية والمدنية ، لان هناك أنموذجا للأسرة والمدرسة ، وهذا الأنموذج أصبح عادة حميدة لدى كل فرد من أفراد المجتمع .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش