الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أصدر مجموعته الشعرية الرابعة (ثالثة الأثافي) * عبدالرحيم جداية: التجربة الشعرية لا تنضج إلا بالتجريب في الشكل والمضمون

تم نشره في الأحد 21 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 03:00 مـساءً
أصدر مجموعته الشعرية الرابعة (ثالثة الأثافي) * عبدالرحيم جداية: التجربة الشعرية لا تنضج إلا بالتجريب في الشكل والمضمون

 

 
الدستور - عمر ابوالهيجاء
الشاعر عبد الرحيم جداية احد الاصوات الشعرية في الاردن وبالذات مدينة اربد التي استطاعت ان تجد لها مكانا على الخريطة الشعرية المحلية والعربية.
فقد اصدر الشاعر جداية عددا من المجموعات الشعرية هي: "الخيول على مشارف قلبي ، حتف الكلمات ، السندباد في رحلته" ومؤخرا صدرت مجموعته الشعرية الرابعة (ثالثة الاثافي).
"الدستور" التقت الشاعر عبدالرحيم جداية وحاورته حول تجربته الشعرية وقضايا الشعر الحديث والمسألة النقدية وقضايا اخرى في العملية الابداعية.
ھ كتبت القصيدة العمودية والتفعيلة: أين تجد نفسك في الشكلين؟
- تعمل البدايات الأولى على تحديد الشكل للقصيدة ، فعمود الشعر يشكل الشعر ضمن نمطية شعرية مستمدة من البحور والقوافي ، والزحافات والعلل ، ومحاكاة القامات الشعرية العربية ، لكنّ التجربة الشعرية لا تنضج إلا بالتجريب والبحث في الشكل والمضمون ، فكانت التفعيلة تحررا ، وانسياباً للمضامين والأفكار ، وجاء التخلص من القافية ليمد قصيدة التفعيلة بنفسْ شعري حر ، ولكن التجربة لم تكتمل يوما عند الشاعر القلق ، فالقلق دافع لرؤية أشكال جديدة من الشعر ، والبحث عن نفسه في هذه الأشكال وأهمها إلى جانب النص والقصيدة البصرية كانت التجربة الشعرية الكبيرة التي تبلورت ونضجت في شكل قصيدة النثر ، والتي لا أقولُ إنّي خضت غمارها مجربا ، ولكني استفدت من فنياتها وجمالياتها في تطوير قصيدة التفعيلة ، وتفعيل الديناميكية لبعث الروح في القصيدة التي أكتبها ، لتأخذ شكلا حداثيا ، وتفعيلا لفضاء القصيدة ، وحركتها في الزمن ضمن فضاءات نفسية أسعى لتقديمها في أعمالي الشعرية القادمة.
ھ صدر لك مؤخراً مجموعة شعرية (ثالثة الأثافي): ما الجديد والمختلف؟
- إن لم تحمل القصيدة الجديد فماذا يقدم الشاعر ، وإن لم تحمل المجموعة الشعرية الجديد فمن الأولى أن لا يثقل كاهل المكتبات بنسخْ مكرورة ، وكلمات متلاعب بها ، جميلة براقة ولكنها خاوية ، وثالثة الأثافي نبع من فلسفةْ فكريةْ طورها الشاعر وحمّلها قصائده وديوانه ، فثالثة الأثافي جاءت لتحمل مضمونا نفسيا جديداً يبحث فيه عن الاتزان ليس فقط للشاعر والمجتمع ، بل هو البحث عن الاتزان الكوني والحضاري الذي ينتج الإبداع للفرد والمجتمع ، فالنظرة لم تعد منطوية على ذات الشاعر بل اتسعت في رؤية الإنسان والعالم ، لتطل الرؤيا على العوالم الداخلية والخارجية لمكونات وعوامل التشكل الاجتماعي والديني والأخلاقي.
ھ ثمة اشتباك في قصائدك بين ما هو يومي ومعيش ، وثمة اتكاء على الموروث الشعبي والديني؟
- الاشتباك هو وجود وكينونة الشعر والشاعر ، والاشتباك اليومي والمعيش هو القدرة والحساسية على التقاط دقائق حياتية يومية ، وتأويلها ذهنيا وتشكيلها حروفا وكلمات في خارطة شعرية مفاهيمية مستقاة من وجود الشاعر الإنسان ، فالاشتباك اليومي هو الاشتباك في الزمن الماضي والحاضر واستشراف المستقبل ، ليعبر الشاعر عن رؤيته ونبوءته تجاه الكون والإنسان بمنتج فكري أدبي أخلاقي ، والاشتباك المعيش هو فعل الوجود ، بحركاته وسكناته واتساع فضائه وتمدد أفقه وبحثه في الزوال عن نقاط الاشتباك بين الأمل والأجل.
وأما الاتكاء على الموروث الشعبي والديني ، فهو ناتجّ لحضور الشاعر ضمن التشابكات الحياتية والمعرفية ، والتغيرات الثقافية التي تطرأ على حياتنا ، والناتج في كثير من الأحيان عن فقدان الاتزان الداخلي ضمن بنية النفس والقلق من المدخلات الغريبة التي اقتحمت علينا خصوصيتنا ، ليكون الملجأ في مضامين تراثية ودينية نستعيدها برمزيتها لنواصل الدور التاريخي في المحافظة على الجذور والتطلع إلى تشكيل ثقافة لنا ولأجيالْ لاحقةْ نبتها من تراثنا الخصب.
ھ كيف تقرأ المسألة النقدية في الوقت الراهن؟ وهل أنصفك النقد؟
- النقد كالفضيلة نقطةّ وسطّ بين رذيلتين ، والوسطية تعليه وترفعه عن التراخي والعجز والكسل ، وتبعده عن الانحياز والزيف والتزوير ، والنقد مسؤولية أخلاقية تجاه المجتمع ، فمن يستطيع أن يحمل هذا اللواء أمام الإبداع الشعري ، الناتج عن تشابكات حياتية ، وموروثات دينية ، واجتماعية قد تختلف بين المبدع والناقد في نفس المجتمع ، فكيف بالنقد بين مجتمعات مختلفة ، ومع هذا يبقى المعين الإنساني هو الأساس ، ولكن التوجهات الإبداعية في المنتج الأدبي لا تجد ما يوازيها من الإبداع النقدي ، ليكون النص النقدي نصا مجليا لمكنونات الشاعر المتشابك مع ذاته والمجتمع ، وهذا التجلي النقدي لا وجود له بصفةْ واضحةْ على الساحة المحلية ، وذلك لإحساس الناقد بالقصور ، مما يدفعه بتتبع شخصيات شعرية أغرقها النقد وأوّلها وقولها ما لم تقل ، ولن تقبل لو عادت للحياة ما رسم عنها من صورْ وأخيلة ، تتراخى في أتون الوهم الذي يحرق الإبداع برمته.
فالمسالة النقدية تائهة ، ولن تُنصف إلا إذا وُجد مَنْ يقود النقد ، من أساطينه ، مكرسا علمه وموجها طلاب الدراسات العليا للدخول في الحركة الثقافية الأردنية ، مواكبا لحراكها الشعري والأدبي ، أما إن كان النقدُ قد أنصفني ، فما المسؤول بأعلم من السائل.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش