الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عبد الفضيل مرصد الأزهر يعمل على تصحيح المفاهيم المغلوطة المتعلقة بالقضايا الإسلامية

تم نشره في الاثنين 29 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

 عمان- الدستور- مصطفى الريالات.

قال عضو مرصد الأزهر الشريف باللغات الاجنبية الدكتور محمد عبدالفضيل  ان تأسيس المرصد جاء بهدف العمل على تصحيح المفاهيم المغلوطة، التي ترسخت في أذهان بعض الشباب، بخاصة في قضايا ، كالجهاد، والحاكمية، والخلافة، والمساهمة في مقاومة الفكر والحركات الإرهابية المتطرفة المنسوبة للإسلام مثل تنظيم « داعش»، وتحليل كل ما يُنشر عن الإسلام.

واوضح عبدالفضيل وهو عضو مركز الحوار والمشرف على القسم الالماني بمرصد الازهر الشريف انه يتم  رصد كل ما يكتب عن التطرف الديني والافكار الطائفية بثماني لغات هي الانجليزية والفرنسية والالمانية و الاوردية والصينية والفارسية و الاسبانية، والافريقية، موضحا ان  الراصدين  يعملون على رصد كل ما يكتب عن التطرف والارهاب عبر وسائل الاعلام العربية والعالمية ووسائل التواصل الاجتماعي وما ارتبط منها بالدين ليتم تقييمها والرد عليها من قبل شيوخ الازهر وفريق المرصد، وكل ذلك بهدف تصحيح المفاهيم وما ينشر من قيم مغلوطة عن الدين.

وقال في حوار مع « الدستور» ان المرصد هو اول قناه ازهرية تتصل بالعالم بكل اللغات مشيرا الى سعي المرصد لأن يكون عين الأزهر الناظرة على العالم وأن يحتل مكانا متميزا بين مراصد العالم باعتبارة يتبع أقدم مؤسسة تعليمية علمية دينية.

ويعمل المرصد على رصد كل ما يتعلق بالإسلام بشكل عام،والحركات الإسلامية ومؤسسة الأزهر الشريف بشكل خاص من خلال المصادر الأجنبيـة ( صحـف- شبكات إخباريـة – وكالات أنباء – مواقع إخبارية- قنوات تليفزيونيـة – دوريات علمية – مراكز بحوث ودراسات – مراصد عالمية – كتب علميـة.

ووفق الدكتور عبدالفضيل فان المرصد يعمل من اجل تحقيق جملة من الاهداف وهي :تصحيح المفاهيم المغلوطة المتعلقة بقضايا إسلامية مثل الجهاد والحاكمية والخلافة... الخ، والإسهام فى مقاومة فكر الحركات الإرهابية والمتطرفة التى تدعي الانتماء للإسلام ، وكذلك الإسهام فى تصحيح مفاهيم بعض الحركات الفكرية السلمية التى تهدف إلى التشكيك بثوابت الدين الإسلامى بالداخل والخارج.

 كما يهدف المرصد لحماية الشباب من الاستقطاب من قبل الجماعات الإرهابية والمتطرفة والمنحرفة فكريا وتلك التى تدعو إلى الإلحاد والتخلى عن ثوابت الأمة ،بالاضافة الى رصـد وتحليل كل ينشر عن الإسلام ومؤسسة الأزهر الشريف للرد على الحملات الإعلاميـة المضـادة، تحقيقا للدور الحضاري والثقافي الذى يضطلع به الأزهر كأقدم وأعرق مؤسسة دينية تعليمية فى العالم الإسلامي.

  واضاف  ان المرصد يسعى لبناء استراتيجيـة إعلاميـة لتصحيح صورة الإسلام التى يتم تشويها من وسائل الإعلام الغربية اعتمادا على سلوكيات منحرفة يرتكبها من ينتمون إلى الإسلام، و التعرف على مواقف واتجاهات الرأي العام العالمي تجاه مختلف القضايا التي تمس الإسلام والمسلمين فى شتى بقاع الأرض ، وكذلك تعزيز الوظيفة الثقافية والحضارية والاتصاليـة لمؤسسة الأزهر على الصعيدين الإقليمي والدولي، وايضا التعاون مع بعض المراصد والجامعات والمراكز العالميـة التى تشترك مع المرصد فى الأهداف ، اضافة الى إمداد مكاتب بعثات الأزهر الخارجيـة بكافة المواد الإعلامية والمعلوماتيـة للاستعانة بها في تدعيم رسالتها وأنشطتها المختلفة.

وعن الية العمل في المرصد اوضح الدكتور عبدالفضيل ، انه يقوم برصد المعلومات المتعلقة بالإسلام من خلال استمارة بحث ويصنفها وفقا لنظام التصنيف المتفق عليه، ثم يحيلها لمن يقوم بالتحليل حيث  يقوم المحلل بتحليل محتوى بيانات الاستمارة وإحالتها إلى المشرف على القسم ، حيث يتم في بعض الاحيان احالة الاستمارة الى اللجنة الشرعية حيث تتلقى من مشرفي الأقسام القضايا (بعد عرضها على المشرف العام) التي يتعين أن يبحثها ويكتب فيها ردا على شبهة أو معالجة لقضية فكرية ملحة .

وتحدث عبدالفضيل عن جهود الازهر الشريف في مواجهة التطرف مشيرا الى ان الازهر الشريف ينفذ سنويا برنامج  « قوافل السلام « الى دول افريقية واوروبية بهدف الوقوف على حال الشباب المسلم وكيف يعيشون ، وطريقة تفكيرهم وفهمهم للمفاهيم والقيم الاسلامية الحقيقية، مشيرا الى ان اهم القضايا التي تهتم بها قوافل السلام دراسة المعوقات التي تواجه الشباب حيثما تواجدوا.

ويشرف على هذه القوافل  مجلس حكماء المسلمين بحسب عبدالفضيل، وهي نخبة سياسية ودينية (سنية وشيعية) وتضم شيوخا وزعامات دينية على مستوى الوطن العربي.

 ويسعي الأزهر الشريف من خلال تلك القوافل إلي المساعدة في تكوين جبهة عالمية لمواجهة الإرهاب الذي يضرب جميع دول العالم حتي يمكن القضاء عليه واستئصاله من خلال نشر وتعميم وترسيخ ثقافة السلام ومكافحة الفكر المتطرف.

 وتأتي هذه القوافل لتفند ادعاءات  الجماعات الإرهابية وتظهر الصورة الحقيقية للإسلام السمح،  مبينا  أنه حتى الآن انطلقت قوافل السلام إلي عشر دول، هي فرنسا، إفريقيا الوسطي ،إندونيسيا ، باكستان، ألمانيا،إيطاليا، أسبانيا، تشاد، جنوب إفريقيا، وأمريكا،ومن المقرر أن تجوب القوافل بقية دول العالم.

وتعمل هذه القوافل على تنظيم عدد من اللقاءات مع قيادات العمل الإسلامي  وإلقاء محاضرات وندوات عن نشر ثقافة السلام، وآليات مكافحة الفكر المتطرف، والتركيز علي القواسم الإنسانية المشتركة، لأن مهمتها نشر السلم وتحصين شباب المسلمين في الخارج من أفكار الغلو والتطرف، وتصحيح المفاهيم المغلوطة .

وعن اليات مواجهة التطرف يقول  الدكتور عبد الفضيل، إن ذلك  لن يحدث إلا بمحاولة صناعة واقع جديد وتغيير الواقع الحالي مطالبا بتعاون كل المبادرات من جميع الجهات لتحقيق ذلك، مشددا على ضرورة الاعتماد على عدة مبادئ هامة فى تحقيق ذلك، بالاستفادة القصوى من طاقات الشباب الفاعل والوسطي المعتدل لتغيير الواقع، والشراكة والتعاون فى التنفيذ والحوار الفاعل.

وأشار إلى أن الأزهر ينظم ايضا  دورات تدريبية لشباب من كافة الأديان والطوائف للتدريب على نشر جمل قصيرة على صفحات التواصل الاجتماعى تخدم الحوار المسيحي الإسلامي .

واكد على اهمية تأصيل ثقافة السلم في صحيح الإسلام وتعزيز التعايش والوئام بين المسلمين وأبناء الأديان الأخرى إضافة إلى تشجيع الشباب المسلم على الاندماج الاجتماعي الإيجابي وتحصين الشباب من الغلو والتطرف .

واشار الى تشكيل مركز للحوار في الأزهر الشريف لنشر ثقافة الحوار بين الأديان والحضارات المختلفة بحيث يختص المركز بالعمل على قبول الآخر والتعايش المشترك, والتأكيد على القيم الدينية المشتركة, وتعزيز التعاون بين الأزهر والمؤسسات الدينية المختلفة في هذا المجال.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش