الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

استضافه منتدى عبد الحميد شومان الثقافي * عادل الطويسي: مفهوم الثقافة ظلّ عبر العصور في حراك دائم

تم نشره في الأربعاء 7 آذار / مارس 2007. 02:00 مـساءً
استضافه منتدى عبد الحميد شومان الثقافي * عادل الطويسي: مفهوم الثقافة ظلّ عبر العصور في حراك دائم

 

 
الدستور - عمرابوالهيجاء
قال وزير الثقافة د. عادل الطويسي يسعى المجتمع ، اي مجتمع الى التطور والازدهار الحضاري والاقتصادي وصولا الى التنمية الشاملة التي نرى انها لا يمكن أن تتكامل إلا بإيجاد قاعدة وطنية ذاتية المنشأ الثقافي ، وأضاف خلال المحاضرة التي القاها مساء اول امس في منتدى عبد الحميد شومان الثقافي حول" الثقافة والتنمية والتنمية الثقافية في الاردن" وأدارها الاستاذ ثابت الطاهر ، بأن التنمية الثقافية لا بد من ان تبنى على نموذج وايديولوجيا ، ومن النماذج المعروفة عبر التاريخ العربي الاسلامي والنموذج الاشتراكي والنموذج التحرري وفي اطار الايديولوجيا ، فهناك الاصلاحية مقابل المحافظة ، واليسارية مقابل اليمينية ، والثورية مقابل النشوئية. وتحدث د. الطويسي عن ثلاثة محاور رئيسية هي: الثقافة والتنمية والتنمية الثقافية في الاردن ، وعن الثقافة مقابل الحضارة وعلاقتهما قال: اما عن علاقة مفهوم"الثقافة" بمفهوم"الحضارة" وما يصاحبهما احيانا من خلط وتشويش فهناك رأيان متضادان: الاول يقول بأن مفهوم "الثقافة"اشمل من مفهوم"الحضارة" بل انه يشمله ، لكونه يدل على كل ما هو ملموس وغير ملموس ، ومادي وغير مادي في حياة شعب ما ، والرأي الاخر يرى ان الثقافة جزء من الحضارة ذات المدلول العام الذي يشمل كل منجز إنساني ، وهكذا فإن الحضارة واحدة لا تتصارع مع نفسها ، إنما التصادم بين الثقافات المتعددة لمستخدميها ، والخشية في ان يكون الفوز في هذا الصراع ، الدائر بهدوء وضراوة لثقافة الغرب الذي امسك بزمام الحضارة ووضع في جيبه مفتاح بنائها العتيد ، لذلك نجد ان مفهوم الثقافة من منظور لغوي كان في حراك دائم عبر العصور ، وان دلالاته ، كما هو الامر بالنسبة لأية لغة اخرى في اللغة (اي لغة) تتغير بحسب المرجعية التي يعتمدها الشخص. وأضاف د. الطويسي بأن مفهوم التنمية في اطاره العام الى اي فعل او نشاط من شأنه تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين او ينعكس ايجابا على اوضاعهم المعيشية ويندرج هذا المفهوم تحت مظلة نوعين تقليديين من التنمية هما التنمية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية ، اما التنمية الثقافية فلم تحظ باهتمام كبير خاصة في بلدان العالم الثالث ومن بينها الاردن ، وذلك مقارنة مع ما تحظى به انواع التنمية الاخرى ، موضحا بأن التنمية الثقافية تعمل على تفعيل إنتاجية الفرد رفع كفاءته وثقافته ومعرفته ببنية العمل من جهة وبما يدور حوله في العالم من جهة اخرى. وحول التنمية الثقافية في الاردن ذكر: لم تحظ هذه التنمية باهتمام كبير كما حظيت به زميلاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، إلا اننا بدأنا نلمس بعض التحول في هذا الاطار على المستوى الرسمي منذ عام 2002 عندما شهدت عاصمة المملكة حدثا هو"عاصمة الثقافة العربية" كما لفتت خطة التنمية الثقافية في الاردن للأعوام 2006 - 2008 والتي اعدتها وزارة الثقافة ووافق عليها مجلس الوزراء في عام 2006 لفتت هذه الخطة انتباه الفريق الوزاري لوجود نوع رابع من التنمية يكمن في الواقع ان يشكل اطارا لجميع انواع التنمية الاخرى ، إذ كيف يمكن تنمية اي شعب سياسيا على سبيل المثال ، إذا لم يكن هذا الشعب مثقفا؟. وزاد: لقد حددت التوجيهات الملكية السامية الواردة في عدد من كتب التكليف للحكومة الحالية والحكومات السابقة اهمية:"تعزيز دور التنمية والثقافة القادرة على التعبير عن حقيقة مجتمعنا المحلي ومشاركته الفاعلة) مثلما ركزت على ضرورة ( ترسيخ ثقافة تنطلق من الانتماء الواعي للوطن وتسعى الى اعلاء قيم الحق والعدل وتنفتح على حضارات العالم دون اغراق يجتث الجذور او انغلاق يؤدي الى الجمود). وكما تحدث عن خطة التنمية الثقافية في الاردن للأعوام 2006 - 2008 والهدف المحوري للخطة فقال: الهدف من هذه الخطة هو تحقيق تنمية ثقافية مستدامة في الانسان والمكان الاردنيين ، واشتملت الخطة على (33) برنامجا ومشروعا حول سبع محاور هي: برامج التوعية والتنوير وبرامج ومشاريع لايجاد بيئة ملائمة للابداع وبرامج لتسويق المنتج الثقافي والفني الاردني وبرامج لتحقيق عدالة توزيع مكتسبات التنمية الثقافية بين الاقاليم في المملكة ، وبرامج لتطوير السياسات والعمل في الوزارة وبرامج للتواصل مع الثقافات الاخرى ومشاريع توفير البنية التحتية.
وكما اشار في محاضرته الى توفير الموارد المالية لصندوق دعم الثقافة والموارد البشرية ، وتحدث ايضا عن مرتكزات التنمية الثقافية في الاردن والتحديات التي تواجهها التنمية الثقافية في الاردن ، موضحا ان بأن التنمية الثقافية في الاردن حققت خطوات هامة نحو الاعتراف بها كواحدة من التنمية ، كان اهمها مكرمة جلالة الملك عبدالله الثاني الاخيرة في انشاء صندوق دعم الحركة الثقافية ودارة الملك عبدالله الثاني للثقافة والفنون ، مما سيوفر الموارد المالية اللازمة لتنمية ثقافية مستدامة كما سيوفر معلما ثقافيا وفنيا سيفخر به ابناء الاردن على مر السنين القادمة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش