الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اعتبر من حراس الذاكرة السينمائية الفلسطينية * سعود مهنا: الإعلام الصهيونـي المعادي وراء الحصار الغربي للفيلم الفلسطيني

تم نشره في الأحد 18 آذار / مارس 2007. 02:00 مـساءً
اعتبر من حراس الذاكرة السينمائية الفلسطينية * سعود مهنا: الإعلام الصهيونـي المعادي وراء الحصار الغربي للفيلم الفلسطيني

 

 
القاهرة - الدستور
السينما الفلسطينية يغلب عليها بشكل عام الطابع السياسي كواحدة من أدوات مواجهة الإجرام الصهيوني ، للتأكيد علي التلاحم والترابط الذي يتمتع به الشعب الفلسطيني وهو ما يبرز بقوة في سينما المخرج الفلسطيني"سعود مهنا"، حارس الذاكرة السينمائية والأب الشرعي لـ "35" فيلما وثائقيا وسبعة أفلام روائية تجسد البطولات الفلسطينية في غزة والضفة الغربية وخان يونس وبيت حانون والقدس الشرقية وبيت لحم والخليل.
" الدستور"حاورته على هامش مشاركته في مهرجان السينما الكاثوليكي بالقاهرة :
بادئ ذي بدء نود التعرف منكم عن أحوال السينما الفلسطينية في ظل الشتات والمقاومة؟
- نستطيع أن نصف السينما الفلسطينية بأنها تعيش أزهى مراحلها وتشهد صمودا أسطوريا تواجه به قوى المحتل وتهزم كبرياءه وغروره.
وماذا عن حجم الإسهام السينمائي الفلسطيني وفاعليته بالنسبة للقضايا المطروحة؟
- السينما الفلسطينية أكثر الوسائل الفنية تعبيرا عن القضايا العربية الراهنة ، خاصة المتعلقة بالصراع العربي - الصهيوني ، ومع ذلك لاتزال سينما مهرجانية تعيش حالة اغتراب موحشة عن الجمهور برغم جودتها الفنية ، كما لو كانت تحاكي الواقع الفلسطيني ذاته فيما يتعرض له من اضطهاد ونفي تعود أسبابهما إلي عدم وجود دور عرض ، وموقف السلطة الرسمية التي تتفنن في وضع العراقيل وتحول دون توافر سبل الإنتاج والانتشار.
ولكن دعني أذكرك بالتجارب السينمائية التي خرجت من هذا الحصار وشاركت في مهرجانات دولية مثل أفلام رشيد مشهراوي وميشيل خليفي وهاني أبوأسعد "حتى إشعار آخر ، الجنة الآن ، تذكرة إلي القدس". أليست هذه نماذج عبرت الحاجز السلطوي وتغلبت على مشكلة التمويل؟
- الأفلام التي ذكرتها شديدة الجودة والتميز ولكنها اعتمدت علي التمويل الأجنبي ، وهذا لا يتوافر لكل التجارب السينمائية مما يجعلها حالات استثنائية في ظل غياب المنتج الفلسطيني مما أضعف السينما وحولها في كثير من الأحيان إلى فن حيادي.
ألا يوجد لدى السينمائيين تصور مقبول لمصادر تمويل خارجي غير مشبوهة؟
- مصادر التمويل الوحيدة معظمها أوروبي وهذه لا يمكن التعويل عليها لأن المنطق يقول إنه لا يوجد منتج أوروبي واحد يمكن أن يدافع عن القضية الفلسطينية في مواجهة أمريكا والكيان الصهيوني فالإعلام المعادي استطاع أن ينقل صورة سيئة جدا عن الشخصية الفلسطينية ويرسخها في أذهان المواطنين الأوروبيين ، وهذا ما أدى إلى حصار الفيلم الفلسطيني بالخارج واغلاق جميع أبواب التوزيع أمامه.
ألم تستطع المهرجانات الدولية تغيير الانطباع السيئ لدى الجمهور الأوروبي عن الشعب الفلسطيني؟.
- الإشكالية الأساسية في هذه المسألة أن عملاء الكيان الصهيوني يقومون بحملات دعائية منظمة ضد التمثيل الفلسطيني داخل المهرجانات الدولية حتى لا يتسرب التعاطف للجمهور المحايد ، خاصة إذا ما استشعر أن هناك ظلما واقعاً على الشخصية الفلسطينية بالعمل الدرامي ، وصورا إيجابية ما من شأنها أن تصحح المفاهيم المغلوطة.
لكن هناك أفلام نجحت بالفعل في نقل الصور الإيجابية أليس كذلك؟.
- دعني أؤكد لك أن الأفلام التي أبدعها مخرجون مثل رشيد مشهراوي ومشيل خليفي وهاني أبوأسعد ، هي حقا أفلام شديدة التميز لكنها ركزت على التقنية السينمائية وعرضت القضية بشكل مجرد لاعتبارات إنتاجية ، وهذا لا ينفي تصديها لقضايا أساسية مثل البنية الاجتماعية لفلسطين والعمليات النضالية والاستشهادية ، وإنما كل ذلك جاء متواريا وعلى الهامش.
بوصفك رئيسا لمركز الذاكرة السينمائية ، هل لازالت هناك ذاكرة فلسطينية درامية؟
- العدو سرق كل شيء في فلسطين: الأرض والوطن ، ولكنه عجز عن سرقة الذاكرة فمصطفى أبوعلي شيخ السينمائيين التسجيليين ، سجل الذاكرة عبر أفلامه ، كما أن قيس الزبيدي المخرج العراقي الكبير وأحد رواد السينما التسجيلية احتفظ هو ونظيره المخرج السوري محمد ملص بكل مفردات التراث والهوية والتاريخ ضمن العديد من الأفلام التي أنتجت عن فلسطين والصراع العربي الصهيوني.
لو انتقلنا إلى مركز الذاكرة السينمائية ، ماذا يمكن أن تقول عن الدور الذي يقوم به بدقة؟
- المركز معني بحفظ التراث الفلسطيني وإنتاج أفلام وثائقية في هذا الاتجاه ، وقد بدأ نشاطه بإنتاج فيلم عام"95 "بعنوان "من الجذور"وتدور أحداثه حول عذابات ومحن أهل بئر السبع أثناء الهجرة ، حيث يعتمد في التوثيق على شهادات الشيوخ الكبار الذين عاصروا الهجرة ، وأكدوا أن المدينة فلسطينية وأرضها للفلسطينيين ، بالإضافة إلى وجود فيلم آخر تحت عنوان"هم في الذاكرة"، وهذا الفيلم عبارة عن توثيق لبطولات الضباط والجنود المصريين في حروب 48 ، 56 ، 67 ، فهو يتضمن شهادات لبعض المواطنين الأحياء الذين عاشوا مع الزعيم جمال عبدالناصر في "الفالوجا"وعدد من القادة الآخرين مثل محمد نجيب ومصطفي حافظ وزكريا محيي الدين والبطل أحمد عبدالعزيز أول شهيد في حرب فلسطين ، وقد صور الفيلم قبور المحاربين المصريين الشهداء في غزة والتي لاتزال مزارا حتى الآن ، والأهم من ذلك تصوير المحرقة التي أقامها الصهاينة للجنود المصريين بعد استشهادهم ، وهذه هي الجزئية الغائبة عن الذاكرة العربية بفعل التعتيم الإعلامي والإنكار الصهيوني للواقعة برغم أنهم يبتزون العالم كله بمحرقة"الهولوكوست ".
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش