الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وسائل التواصل الاجتماعي والدعاية الانتخابية.واقع يجب تنظيمه تشريعيا منعا للتشوهات

تم نشره في الاثنين 29 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً



 كتبت- نيفين عبد الهادي

اقترب مشروع قانون الانتخاب من تفاصيل المرحلة ومتطلباتها فضلا عن متغيراتها بشكل كبير، فوضع اطارا عاما لتفاصيل اختلفت بها الظروف عن غيرها من الأعوام السابقة، فيما تركت الترتيبات التنظيمية والاجرائية للتعليمات التي ستعمل على وضعها الهيئة المستقلة للإنتخاب والتي من شأنها أن تنظّم الأمور وتدخلها حيز التنفيذ بوضوح.

ورغم تفاوت المتغيرات التي طرأت على واقع الحال في أعوام سابقة والعام الحالي نجدها كثيرة وتحمل أبعادا مختلفة، منها السياسي، والاجتماعي اضافة للاقتصادي، وقد يبدو اكثرها حضورا واثارة للجدل اتساع مساحات طرح الآراء والترويج والدعاية الانتخابية، وفسحة فضائها الذي يحتاج الى رؤية ومتابعة خاصة تختلف عمليا عن أي قانون سابق أو مرحلة سابقة لوضع آليات للتعامل مع هذا الجانب الهام والمؤثر بشكل تنظيمي يحمي المرشح والناخب في آن واحد ويلزم الجميع بنص القانون.

واقع وسائل الاتصال والتواصل والتي تختصرها وسائل التواصل الاجتماعي، حديث يفرض نفسه على انتخابات المجلس الثامن عشر المقبل، ولا بد من التنبه لها، في ظل وجود نص قانون يلزم المرشح بساعة الصمت والتي تسبق ليلة اجراء الانتخابات، إذ تبدأ «ساعة الصمت» مع حلول الساعة (12) من الليلة التي تسبق يوم الانتخاب.

ويحدد القانون عقوبات لعدم الملتزمين بهذا الجانب، حيث تؤكد الهيئة المستقلة للانتخاب ضرورة الالتزام بالدعاية الانتخابية وفقاً للنصوص القانونية الناظمة للدعاية الانتخابية والتعليمات التنفيذية الخاصة بها، وبالمقابل تركز على ضرورة المتابعة ورصد أي انتهاكات بهذا الخصوص، وطالما شكلت في كافة الانتخابات السابقة الرئيسية والفرعية والتكميلية لجانا وفرقا متخصصة لرصد الدعاية الانتخابية.

وتتخذ الهيئة بالتعاون مع الجهات المختصة اجراءات ضد كل ما يتم رصده من تجاوزات في الدعاية الانتخابية ويتم إبلاغ الجهات المعنية  ذات العلاقة لإزالتها ومعاقبة مرتكبها.

والسؤال هنا، ما هي المنهجية التي سيتم التعامل معها في ظل وجود فضاء واسع خلال المرحلة الحالية لا يمكن تجاهله مطلقا يتسع لالاف الوسائل الدعائية والترويجية، وهو فضاء وسائل التواصل الاجتماعي والعالم الواسع من الاتصال والتواصل، فعلى الرغم من وجود هذا الجانب خلال السنوات الأخيرة لكنه لم يكن بحجم الاتساع الموجود حاليا، والذي يفرض عمليا وضع آليات ومنهجيات لضبطه منعا لحدوث أي تجاوزات وحتما هذا الجانب يجب التنبه له مبكرا منعا للوقوع بأي ارباك مستقبلي في ظل الحديث عن قانون انتخاب خال الى حد كبير من التشوهات!.

وفي قراءة خاصة لـ»الدستور» حول واقع وسائل التواصل الاجتماعي على انتخابات المجلس الثامن عشر، وفيما اذا كان القانون المشرّع تنبه لهذا الجانب، أكد مراقبون أن هذه الوسائل ستأخذ الحيز الأكبر بالدعاية الانتخابية خلال المرحلة المقبلة، في حين بدأ كثيرون اللجوء لها منذ اليوم الأول من الحديث عن امكانية اجراء انتخابات نيابية مبكرة، فكثيرون انشأوا صفحات خاصة بهم وحسابات وبطبيعة الحال يتم استخدامها للترويج لهم بطرق مباشرة أو غير مباشرة!.

ودار في فلك قراءتنا استفسارات مختلفة من مراقبين ومختصين كيف سيكون ضبط هذه المسألة، وكيف سيتم تحقيق العدالة والنزاهة بها، اضافة الى ضبط مدة بدء الدعاية الانتخابية وانتهائها بموجب القانون، هي اسئلة مشروعة برسم الاجابة الحاسمة المؤطرة تشريعيا منعا لأي أخطاء، أو تعدد المخالفات او تشتت العمل في ادارة الانتخابات على تفاصيل يمكن السيطرة عليها منذ البدايات.

الحكومة من جانبها، أكدت على لسان وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني أن حملات الدعاية الانتخابية محددة بمدة زمنية تبدأ قبل شهر من الانتخابات وتنتهي في الليلة التي تسبق اجراء الانتخابات، مشددا انه على الجميع التقيد بذلك.

ونبه المومني في هذا الشأن، الى أن التفاصيل التنفيذية تحددها التعليمات، فالقانون يحدد الاطار العام والمدد الزمنية، فيما تصدر الهيئة المستقلة للانتخاب التعليمات التنفيذية.

وقال المومني اضافة الى انه تم اعداد «ميثاق شرف» تم تبنيه من مؤسسات عديدة بالتشارك مع الهيئة المستقلة للانتخاب حدد اخلاقيات معينة بالحملات الانتخابية ولا يجوز ان يكون تجاوزات ، اضافة الى انها بالمجمل ستكون محكومة بتعليمات.

 أما عن وسائل التواصل الاجتماعي أوضح المومني انه في حال كان أي منشورات أو أي من مظاهر الدعاية الانتخابية على صفحة المرشح الخاصة «هو حر» لكن التعليمات يجب ان تراعي موضوع الوسائل في الاعلانات من خلال الصفحات التي تعد خصيصا لهذا الأمر.

وبعد مرور قانون الانتخاب بمراحله الدستورية، حتما تبقى الكرة في مرمى الهيئة المستقلة للانتخاب بوضع تعليمات تأخذ بعين الاعتبار متطلبات المرحلة والمتغيرات التي تشهدها، وايلاء جانب وسائل التواصل الاجتماعي اهتماما في متابعة الالتزام بالمدد الزمنية والسيطرة عليها منعا لوقوع المحظور، فوضع الحلول لما هو بيّن حتما لن يكثر من الأخطاء ويشعّبها، وبالتالي الحلال بين في هذه القضية والسيطرة عليها ممكنه وتحتاج فقط لاطار تنظيمي.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش