الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كانون أول يهلّ على الأردنيين بــ «الغيث»

تم نشره في الأربعاء 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 10:26 مـساءً
عمان-الدستور

خاب أمل الأردنيين خلال شهر تشرين الثاني الماضي بسقوط المطر، حيث لم يشهد هذا الشهر وبخلاف العام الفائت أي سقوط لحبات الخير أو موجات جوية تبشر بتساقطه، وقد ساد الجفاف طيلة هذا الشهر الذي تهيء أمطارة بالعاده الأرض للارتواء بكميات كبيرة من الماء، كما أن لمطر تشرين الثاني فوائد جمه أهمها غسل الأجواء من غبار وأتربة الصيف،وقد أدى انقطاع المطر الى انخفاض حاد بدرجات الحرارة لاسيما خلال الأيام العشر الأخيرة من الشهر.

مخاطر انقطاع المطر

تتعدد مخاطر انقطاع المطر وبحسب المختصين فهي تطال الانسان والحيوان والنباتات والبيئة بصورة عامه، فلا تستطيع البلاد تحمل انقطاع المطر عنها ولا بأي شكل من الأشكال نظراً للدور الحيوي الذي تلعبه هذه المياه في الحياة، فانقطاع المطر يصيب الأرض بالجفاف بسبب عطشها للارتواء من المياه، كما تموت الكثير من الطيور وغيرها من الكائنات الحية، ابتداءً من النبات ثم الحيوان وأخيراً يتأثر الانسان بصورة سلبية للغاية ويطل شبح العطش والأزمة المائية الخانقة خلال الصيف ان لم يتم ايجاد بدائل أخرى وهي في أإلبها صعبه ومكلفة وعلى رأسعا تحلية مياه البحر لاستخدامها في الشرب والحياة اليومية ، فإنقطاع المطر يؤدي إلى نضوب مصادر المياه واضمحلالها وأهمها المياه الجوفية والأنهار والبحيرات الداخلية.

كلما كان لمطر باكرا كلما ازدادت فائدته للأرض والمزروعات هذا مايؤكده الفلاحون ليس في الأردن فقط وانما في كافة البلاد، فالفلاح هو الخبير الأول بماتحتاجه أرضه ومزروعاته، ان عطش الأرض لفترة طويله يؤثر على التربه ويؤدي الى خسارة العناصر الضرورية لنمو النبات فيها، كما يؤدي الى تركيز أكبر للأملاح فيها، كما أن معظم المزروعات تحتاج للمطر في بدايات الخريف وتستفيد منه بصورة أكبر.
كل هذه الأضرار تترتب على انقطاع المطر، وقد استطاع الإنسان بفعل عقله وعلى مدى السنين والعقود والعقرون، تطوير وسائل لمساعدته على القليل من الآثار المترتبة عن انقطاع المطر، فطور السدود ووسائل تجميع المياه مستغلاً المناطق المحصورة طبيعياً بين الجبال والمناطلق المرتفعة، مما سهل عليه بناء السدود التي يستخدمها في عملية تجميع المياه شتاءً واستخدامها صيفاً، وكلما زاد عدد السدود كان ذلك أفضل خصوصاً في الدول التي تعاني من مشاكل مطرية ونقص في المياه، كما أن الوعي المجتمعي بضرورة تخزين مياه الأمطار قدر الأمكان يساعد على التخفيف من أضرار انقطاع المطر، عن طريق تخزين مياه المطر في خزانات المنزل وآباره، واستخدام المزاريب، وتوفير بنية تحتية من قبل البلديات المسؤولة عن تأهيل المدن، بحيث تكون هذه البنية تحتوي على ميلانات على جوانبها قادرة على تصريف المياه أولاً بأول وتخزينها.
أمراض مختلفة
تطهر المياه البيئة وتغسل الأجواء من الأتربة والغبار كما ذكرنا، لكنها أيضا تقضي على الكثير من الجراثيم والميكروبات التي تنتشر في الجو وتتكاثر بصورة استثنائية خلال انقطاع المطر، ومن أهم تلك الأمراض التي تنتشر عند تأخر هطول الأمراض أمراض الربو وحساسية الصدر والجيوب الأنفيه وحساسية الجلد وذلك لكثافة الغبار والأتربة في الأجواء التي لايمكن التخلص منها الا بعد سقوط الأمطار، اضافة الى ذلك فإن فيروسات الانفلونزا تنتشر بصورة كبيرة ويصاب عدد كبير من الناس بالعدوى من ذلك المرض الذي تتفاوت خطورته من شخص لآخر،فبعضهم لايستطيع ابدا تحمله وقد يقعده عن العمل لعدة ايام ويؤدي الى صداع مؤلم للغاية.
أردنيون: المطر أكبر نعمه
ارتبط المطر في فكر ومعتقدات الأردنيين بالخير والبركة وزوال الهموم، لابل أن بعضهم يرى أن المطر يحمي من الحسد، وغيرها من المعتقدات، الا أن الثابت علميا أن المطر كما أسلفنا يقي الكثير من الأمراض والأعراض المادية السيئة على البيئه،لذا يقول محمد رفعت « لاغنى عن المطر، ننتظره بشغف ليغسل الأرض والأجواء، وقد تركنا شهر تشرين الماضي بحالة نفسية سيئة للغاية لاسيما مع البرد الشديد».
وترى نادرة عبد الجبار أن المطر راحة للنفس وتضيف» يكفي أن تتابع تساقط حبات الخير من النافذه لتشعر براحة نفسية وامتنان للخالق عز وجل على تلك النعمة»،كما يؤكد سمير المصري أنه جميع أولاده أصيبوا بالانفلونزا خلال شهر تشرين وذلك لتأخر موسم المطر ويؤكد أن الأمطار القادمة لابد أن تحد من بعض الأمراض كما قال».
ويتضرع مصطفى تلاوي الله أن ينعم على بلادنا بموسم مطري جيد خلال الأشهر القادمة، ويقول» المطر أكبر نعمة من الله وبالنسبة لي هو الحياة بذاتها وبمعانيها المختلفة».
أما سائده راضي فتقول « المطر أمل ومحبة وتعاون بين الناس، أجواء الشتاء لاتعوض، أرى أن المطر يزيد من التكاتف الاجتماعي، لذا أتمنى لو أنه لاينقطع طوال العام».
وهكذا فإن فوائد المطر بالنسبة للأردنيين تتجاوز الاطار المادي..فهو في عرفهم ومعتقداتهم يوازي الحياه وهو دعوة للتكاتف والمحبة واجتماع العائلة في أجواء حميمية ملؤها الأمل والرضى.
اتيكيت لا يغيب في المطر
القيادة في الجو الممطر قد تعرض حياة السائق ومستخدم الطريق للخطر ويصبح بمثابة مغامرة،من هنا جاءت قواعد الإتيكيت التي تحفظ حياتك وحياة الآخرين من الخطر نبرزها تاليا حفاظا على سلامة الجميع :
-التأكد من عمل مساحات الزجاج الأمامي.
-تنظيف زجاج السيارة الأمامي والخلفي قبل القيادة.
-الحرص على عدم تكون بخار الماء على الزجاج لأنه يحجب الرؤية ويسبب الحوادث وذلك بفتح النوافذ قليلاً للتهوية، وأن يكون بحوزتك قطعة قماش قديمة لتقم بمسح الزجاج من الداخل عندما يتكثف البخار.
-التأكد من عمل الأنوار الأمامية والخلفية والجانبية والفرامل.
-فتح الأنوار الأمامية بمجرد بدء نزول المطر.
-القيادة ببطء لصعوبة التحكم في السيارة عند استخدام الفرامل.
-الحرص على أن تكون هناك مسافة بين السيارة التي توجد أمامك لمنع الاصطدام عند التوقف المفاجئ.
-التوقف عن القيادة على الفور إذا كانت هناك سيول.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش