الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حفل اشهار كتاب جديد للدكتورة عايدة النجار

تم نشره في الأربعاء 12 كانون الأول / ديسمبر 2007. 02:00 مـساءً
حفل اشهار كتاب جديد للدكتورة عايدة النجار

 

الدستور ـ طلعت شناعة: احتشدت مئات السيدات ومثلهن من الرجال في قاعة منتدى عبد الحميد شومان مساء اول امس ، لحضور حفل اشهار كتاب الدكتورة عايدة النجار الذي اطلقت عليه اسم "بنات عمان" وهو سيرة ذاتية وتاريخية لفترات زمنية عاشتها المؤلفة وارادت منه دروسا لبنات جنسها من النساء والفتيات.

الشريف فواز شرف مدير الندوة التي شارك فيها الدكتور ابراهيم عثمان والكاتب حسني عايش تناول اهمية الكتاب وصاحبته امتدح السياسة التي تتناثر في اعماق الكتاب مما منحه بعدا وقيمة اكبر رغم بساطته ، داعيا سيادته الى تكرار التجربة من قبل مؤلفين آخرين. وذلك بسبب الفترة التي يتناوله الكتاب حيث يتحدث عن المجتمع النسائي في الاردن.

وأشارت الدكتورة النجار في كلمتها إلى أن كتابها عبارة عن ذاكرة جيل كان شاباً في عقد الخمسينات من القرن الماضي ، كما كان المكان كذلك. وأن بنات عمان في تلك الحقبة يمثلن شريحة من مجتمع عمان زمان ، وجزءاً لا ينفصل عن الأسرة الصغيرة(العائلة) ، والأسرة الكبيرة (الوطن) ، في حين كان المكان (عمان) مثلهن في سن الشباب ، يعيش مرحلة النمو والتطور الديمغرافي والاجتماعي والثقافي والسياسي ، حيث كبر فيها العمران والشوارع والمعالم الحضارية بفضل الرواد الذين ساهموا في البناء. وأضافت أن الكتاب لا يرجع في الذاكرة الشفهية أو المكتوبة لتفاصيل تاريخ الأردن منذ النشأة عام 1922 ، ولذلك فهو ليس كتاب تأريخ تقليدي ، غير أن أحداثه تتفاعل مع مظاهر الحياة المتنامية لتكون عملاً إبداعياً ، كما يأتي الكتاب في الوقت الذي تحاول فيه عمان الجديدة اليوم حماية ذاكرة عمان التي كانت جديدة في الخمسينات ، من خلال الحفاظ على التراث والثقافة.

من جهته أشار الدكتور إبراهيم عثمان إلى أن مثل هذه الكتابات ، التي تُبنى فيها الحقيقة بناء ذاتياً ، يصبح الماضي خالياً من أي حقيقة مستقلة عن تصوراتنا عنه ، وكيفية تأويلنا لهذا الماضي. بل إننا نؤوله عادة ، من خلال حاضرنا ، وما كوناه واستدمجناه في شخصيتنا من عقلية ، نرى من خلالها هذا الماضي ، ومن ثم نعيد بناءه كما نتصوره في حاضرنا هذا. وقال إننا نختار من هذا الماضي ، في المذكرات ، ما يقدم شخصا بأفضل ما نرى ، حسب توقعاتنا والمعايير التي يمليها المجتمع للشخصية التي نريد إبرازها من خلال هذه المذكرات. وأضاف ، أن الدكتورة عايدة تناولت في كتابها الجديد قطاعاً هاماً من حياة المجتمع ، وهو القطاع التعليمي في المدرسة ، حيث تبدأ من مدارس "لفتا" ، ولكنها لا تعطي هذه الفترة تفاصيلها الملائمة من المذكرات ، بل تسلط الضوء ، على نحو مكثف ، على دراستها في مدينة عمان ، لا سيما في مدرستي "اروى بنت الحارث" ، و مدرسة الملكة زين الشرف ، وهي تعكس في هذه المذكرات حياة طبقة معينة ، ولا تعكس حياة المجتمع برمته. ذلك أن بنات المدرستين المذكورتين يمثلن طبقة اجتماعية محددة ، هي الطبقة الوسطى العليا ، وبعض الشرائح من الطبقة العليا ، وبنات التجار الصاعدين الذين كانوا يمارسون نوعاً من الحراك الاجتماعي الملموس. وقال إن المذكرات لا تقتصر على التعليم فقط ، أو على العلاقات البينية للطالبات ، أو بين الطالبات والمعلمات ، بل تتجاوز ذلك إلى وصف المدينة وتطورها ، إضافة إلى تطور العمران فيها ، وكذلك العلاقات الاجتماعية ، سواء بين المجتمع المحلي والمدرسة ، أو بين مدارس الذكور ومدارس الإناث في ذلك الوقت. وفي خلاصاته واستنتاجاته حول الكتاب ، أشار الكاتب حسني عايش إلى أن الوعي السياسي لدى تلاميذ المرحلة الثانوية وتلميذاتها في الخمسينات كان أقوى من نظيره هذه الأيام ، علماً أن الوعي السياسي هو أعلى مراحل الوعي عند الإنسان. وأن التلاميذ والتلميذات كانوا يتعلمون في المدرسة ويلعبون في البيت ، أما اليوم فإنهم يلعبون في المدرسة ويتعلمون في البيت. وقال إنه على الرغم من أن المؤلفة تحدثت بحنين وشجن عن فترة المراهقة ، لكن تلك المرحلة ، على خصبها وتفجرها ، ليست مرحلة طبيعية في حياة الإنسان ، كما يرى بعض العلماء والمفكرين ، بل هي حالة ثقافية من صنع الإنسان المعاصر ، ولم تكن المراهقة معروفة في مجتمعات ما قبل الثورة الصناعية ، فالطفل كان يصبح راشداً بمجرد اشتراكه أو اجتيازه للطقوس الخاصة بذلك. وعقد عايش مقارنة بين أنماط التعليم القديم والحديث ، مشيراً إلى أن تعليم التدبير المنزلي للفتيات أيام زمان كان يعد بمثابة ميزة نوعية ، أما اليوم فقد تراجعت هذه الميزة ، مع أنها غدت ملحة أكثر ، بعد أن تحولت الأسرة من الإنتاج إلى الاستهلاك ، ولذا لا بد من عودة هذا التعليم بقوة ، لاسترجاع الأسرة المنتجة. وقال إن حب التلاميذ للمادة الدراسية كان مستمداً في السابق من حب المعلم أو المعلمة ، وكان التعليم يتم ، عموماً ، بالتلقين ، الذي هو انعكاس للأبوية ، أما في عالم اليوم المعقد والمتشابك ، فالأمر يتم من خلال القراءة الناقدة والاستماع النشط. كما أن الحنين إلى الماضي هو جزء من الطبيعة الإنسانية عندما يتقدم العمر بالإنسان ، لأن مساحة مستقبله تتقلص ، في حين يكون الشوق إلى المستقبل عند الطفل قوياً لأن المستقبل مفتوح أمامه ، غير أن الماضي لا يستعاد ، في حين صار المستقبل يأتي سريعاً.

وجرى نقاش في نهاية اللقاء حول الكتاب وما تناوله المتحدثون ، كما جرى حفل توقيع للكتاب بحضور نخبة من الشخصيات السياسية والثقافية.

التاريخ : 12-12-2007

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش