الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اعادة تشكيل اللجنة الوطنية العليا للمهرجان على سلم الاولويات * أسرار جديدة في «جرش» والمطلوب محاسبة من كان يصطاد في الماء العكر

تم نشره في الأربعاء 22 آب / أغسطس 2007. 03:00 مـساءً
اعادة تشكيل اللجنة الوطنية العليا للمهرجان على سلم الاولويات * أسرار جديدة في «جرش» والمطلوب محاسبة من كان يصطاد في الماء العكر

 

 
الدستور ـ طلعت شناعة
يقال ان المهرجانات تبدأ حيث تنتهي. فلا يكفي ان تُطفأ الشعلة وتنزل راية المهرجان لنعرف ان كل شيء قد انتهى ، بل لا بد ان يجلس المعنيون عن "مهرجان جرش" لمناقشة السلبيات والايجابيات بهدوء وروية ودون انفعال ، والمهم ، دون هروب من المسؤولية.
ولم تشهد دورة من دورات المهرجان (جدلا) مثلما حدث في هذه الدورة التي سُميت بدورة "اليوبيل". فالاثارة بدأت قبل ان يبدأ المهرجان بالاعلان عن مديرة للمهرجان (بالوكالة) هي السيدة لبنى الفار التي تعد (بنت المهرجان) ، وجهودها وخبرتها لا ينكرها الا من فقد البصيرة. وبعدها بأيام علمنا ان هناك (مديرا) لا يقل عطاء عن السيدة لبنى ، هو المهندس خلدون عطيات الرجل المعطاء والمهذب.
وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد في فندق ريجنسي للاعلان عن الفعاليات كانت هناك مفاجأة ثالثة ورابعة وخامسة اذا شئتم ، فقد اعلنت السيدة ليلى شرف نائب رئيسة اللجنة الوطنية العليا للمهرجان عن (ادارتين ) للمهرجان. الاولى للسيدة لبنى وسميت المدير التنفيذي للشؤون الادارية والخارجية ، بينما هناك المهندس عطيات المدير التنفيذي للشؤون التقنية والفنية. وحين سألنا عن المرجعية لكليهما ، ردت السيدة شرف: اللجنة الوطنية العليا هي المرجعية.
واصبحت الادارة مزدوجة وصار لا بد لمن يتعامل مع لبنى ان يتعامل مع خلدون ، بل ان من يريد زيارة عمان ، عليه ان يزور جرش ، حيث لبنى في الاولى وخلدون في الثانية. هذا اذا ما اراد ان يكون في (السيف سايد) ، وكي لا يتهم بالانحياز نحو هذه الجهة او تلك ، وهو امر في غاية الصعوبة (واسألوا مجرب).
المفاجأة الثالثة كانت في وجود شركة راعية ، وهو ما يحدث لاول مرة منذ ( 25 ) سنة ، وقد اثبتت التجربة ان اي شركة (اصغر) من تفاصيل مهرجان جرش مع كل الاحترام للشركة الراعية ، التي ربما (تفاجأت) بالواقع ، فالامور النظرية مختلفة عن الامور الميدانية.
مشكلة اخرى ، وقد سمعنا هذا من اعضاء الشركة الذين اصبحوا اصدقاء لنا ، تتعلق من طول مدة المهرجان. وهذا ما طالبت به الشركة ووافقت عليه ادارة المهرجان ، ربما من باب ان هذه دورة اليوبيل ، وبالتالي لا بد ان تكون مشاركة النجوم بحجم عمر المهرجان.
ومنذ البداية تبين ان ذلك قرار غير مصيب ، و(الادارة) لم تعتد على (13) نجما في دورة واحدة ، فكان عدد النجوم ، اقصد نجوم الغناء لا يتجاوز (5) مع وجود فراغات على المسرح الجنوبي لضرورات تتعلق بالمكان ذاته.
وتوالت (المفاجآت).. حيث لوحظ غياب التلفزيون منذ حفل البداية الذي لم يُنقل على الهواء عبر الاثير ، وقيل ان التلفزيون قام بتسجيله ولا ندري متى سيبث ، ان كان سوف يُبث،.
وعلمنا ان التلفزيون الاردني (زعلان و حردان) لان المهرجان (راح) من بين يديه ، وليس من اللائق ان يقدم خدمة لفعاليات ذهبت لسواه من حيث الحقوق والبث. وهو ما اثر على الترويج والدعاية للمهرجان.
ولن نتحدث عن مشاكل (الطريق) وعن (يافطات) الشوارع التي كانت اقل حجما مما قد تراه العين المجرة ، واعجبني رأي احد المواطنين الذي قال انه كان بحاجة لـ (مجهر) لكي يعرف من هو المطرب المشارك في "جرش". ولا نريد تحميل (الانتخابات البلدية) ولا (نتائج الثانوية العامة) كل المسؤولية عن الاخفاقات التي قصمت ظهر المهرجان.
اما ما قيل انه (اختراق اسرائيلي) للمهرجان ، كما اوردت بعض الصحف ، فقد بدا (سوء سلوك) من قبل بعض المسؤولين في الشركة العربية في فلسطين (48) ، ولا تتحمل ذلك ادارة مهرجان جرش ولا الشركة الراعية ، التي فسخت العقد فور علمها بذلك ، لكن قد يحدث مثل هذا الامر من باب الطمع والجشع.
ونأتي الى قضية الصحفية الاسرائيلية التي ادعت لـ (ارام نيوز) انها جاءت بطريقة "طبيعية وقانونية" وابلغت الجهات الرسمية والاعلامية عن وجودها ، وزعمت "سيمدار بيري" وهي مراسلة صحيفة "يديعوت احرونوت" ، والتي افسدت المؤتمر الصحفي للمطربة نانسي عجرم ، وتم طردها ، (نعم طردها) وليس كما ادعت "خرجت من تلقاء نفسي" ، ولا يعنينا قوله ان احدى الشخصيات قدمت لها "باقة ورد" ، ولا ندري ان كان هذا صحيحا ام كذبا كما اعتدنا من الاسرائيليين.
الفنان عادل امام خسر جمهوره في الاردن بسبب (تعاليه) وعصبيته التي برزت في المؤتمر الصحفي ، وفي العروض المسرحية التي قدمها ونال عنها مبلغ (250) الف دولار ، وهو المكسب الوحيد الذي حققه ، وقد جاء عن طريق هيئة تنشيط السياحة وليس من المهرجان.
ويطول الحديث عن المهرجان ومفاجآته واحداثه ، والاهم ـ برأينا ـ ان يعاد النظر بتشكيلة اللجنة الوطنية العليا للمهرجان ، التي لم يبق منها سوى السيدة ليلى شرف وميشيل حمارنة ، والباقون اما تركوا او نأوا بسبب مناصبهم وانشغالاتهم ، مثل الدكتور عدنان بدران (بعد ان تقلد منصب رئاسة الوزراء) والوزراء الذين تغيروا بحكم مواقعهم الرسمية ، مثل وزراء الثقافة والسياحة والملكية الاردنية وغيرهم.
وليس من العدل ان يتحمل الاثنان (ليلى شرف) و(ميشيل حمارنة) اوزار الآخرين وتبعات المهرجان،.
لقد وقع مهرجان جرش هذا العام ـ باعتراف بعض المسؤولين عنه ـ بجملة من الاخطاء ، ساهمت عدة ظروف بوجودها بشكل بارز. والمشكلة ليست بالاخطاء ، بل بعدم الاعتراف بها وبالتالي ممارسة الهروب الى الامام.
ثمة وقت كاف للمراجعة والتخطيط والتفكير.. ومن اجل "جرش" لا بد ان نبدأ ولا نتردد وعلينا ان ننسى "اختلافاتنا" لكي ينجح المهرجان.
وهنا نشير الى نجاح حفلة الفنان عمر العبداللات عندما صفيت النوايا واخلص اصحابها ، بينما فشلت حفلة المطربة لطيفة التي كبدت المهرجان سمعته واساءت له بتصريحاتها غير الصحيحة ، ونالت مع ذلك مبلغ (65) الف دولار.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش