الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شربل داغر : الحركة التشكيلية الأردنية ذات معالم وتجارب أسلوبية متنوعة

تم نشره في الاثنين 28 كانون الثاني / يناير 2013. 03:00 مـساءً
شربل داغر : الحركة التشكيلية الأردنية ذات معالم وتجارب أسلوبية متنوعة

 

عمان - الدستور - خالد سامح

اعتبر الناقد والباحث التشكيلي اللبناني شربل داغر أن ما تبقى من التراث الفني الإسلامي فقير للغاية، ولا يعكس غنى وتطور الفنون الإسلامية خلال الحقب التاريخية المختلفة، وأعاد ذلك لضعف وعينا الجمالي وإهمالنا لتاريخنا الفني، كما رأى أن العرب لم يدخلوا عصر الحداثة الفنية والثقافية بعد، ولم يصلوا الى تلك المعادلة التي تصون التراث وتنفتح على الحداثة والمعاصرة في آن.

حديث داغر، صاحب العشرات من المؤلفات في علم الجمال وتاريخ الفن الاسلامي، جاء على هامش زيارته مؤخرا لعمان، بدعوة من وزارة الثقافة، حيث ألقى في المركز الثقافي الملكي محاضرة حول الخطاب في الفن الاسلامي، وفي حديث خاص لـ»الدستور» تناول قضية علاقتنا بالتراث وما بقي منه، حيث قال حول محاولات «عصرنة» الفن الاسلامه ودمجه بأشكال مختلفة من الفنون الحديثة: «.. لو كان لي أن أجيب بوصفي يابانيا، لقلت ان الثقافة اليابانية تميز بين ثقافتها التقليدية الكلاسيكية وبين ثقافتها الحديثة المتأثرة حكما بالثقافة الغربية، فهي لا تزال متمسكة على شبيل المثال بتقاليد مسرح «النو» كما استوت منذ عدة قرون فلا تبدل فيها شيئا، فيما تعرف اليابان الى جانب «النو» مسرحا مشابها للمسارح الغربية وهذا أيضا ينطبق على علاقتهم بفنونهم القديمة مثل الخط واللوحات التشكيلية، ولا يعني تمسك اليابانيين بهذا البناء الثقافي الجلي غياب علاقات ومشاريع التفاعل بين شقي هذه الثقافة».

وتابع داغر: «أما في بلادنا فالمشهد مختلف تماماً رغم أنه كان علينا أن نعرف ونعايش ماتعرفه اليابان وتعايشه لجهة وجود ثقافة قديمة غنية ولجهة انفتاحها على الحداثة الغربية في القرن التاسع عشر، نحن للأسف أضعنا فنوننا التقليدية مثل الفن الاسلامي، وما تبقى منه فقير في أحوال عديدة، ولا يتعدى بعض الحرفيات، أما في الجانب الحديث من فنوننا فنحن أيضا لم ندخل تماما مضمار الحداثة بل تكاد تكون أحيانا نوعا من الزي الحديث فوق كياننا ، لذلك أعتقد بأن هنالك أسئلة صميمية ومصيرية يتوجب على العربي وعلى المبدع العربي خصوصا أن يطرحها على نفسه، وأن يجد الأجوبة المناسبة لها، أستعمل دائما في كتباتي لفظ (الأفضلية الثقافية والجمالية) وأريد منه الاشارة الى أن الشعوب والثقافات تختلف فيما بينها من دون أن يكون نموذج فيها أفضل من غيره، فكل واحدة منها تختار أفضليات لها وتمسك بها وتجددها وتعززها، أما نحن في بلادنا فالأفضليات ليست متبناه تماما بل هي موضوع نزاعات وتلفيقات، وهذا مايوقعنا في انتاج ما يمكن ان نسميه شبه الثقافة وشبه الفن».

وتأسف داغر لعدم فعالية الحضور العربي في المحافل الفنية العالمية، حيث قال معقبا على سؤال حول راهن المشهد التشكيلي العربي: «أعتقد أننا كجمعيات وحكومات لا نفعل الكثير اذا يقتصر الأمر أحيانا على بعض الأسابيع الثقافية التي تجريها هذه الوزارة أو تلك في هذه المدينة الغربية أو تلك، فلا يحضرها الا العدد القليل ومن دون أن تحظى باهتمامات النقاد الجيدين، وهذا ما يصح في قضية مقتنيي الأعمال الفنية من العرب، اذا أنهم يغيبون عن المشهد لولا بعض الاستثناءات القليلة جدا من عمليات الاقتناء والمزادات العلنية في المدن الكبرى، وبالتالي فإن عمل بعض الفنانين العرب ونجاحهم في العرض في هذه المدينة أو تلك وتوفقهم في بعض الربح وبعض الاعتبار لا يغيب ضبابية المشهد الاجمالي للفن العربي في المشهد العالمي».

وعاد داغر لينوه بمحاولات التشكيليين الأردنيين في ترسيخ مشهد تشكيلي فعال ودائم في بلادهم، وزاد: «أتابع منذ سنوات بعيدة واقع التشكيل في الأردن من خلال معارض أتيح لي في زياراتي لعمان أن أتعرف عليها، أو من خلال التعرف على مشاركات فنانين أردنيين في مناسبات تشكيلية عربية أو دولية، وهي تجارب بات في مقدور المتابع أن يقول فيها أنها تعبر عن حركة راسخة ذات معالم وحدود وتجارب أسلوبية متنوعة ومختلفة على الرغم من أن عمر أو بدايات هذه الحركة لا يتعدى الثمانية عقود».

التاريخ : 28-01-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش