الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«شومان» يستذكر الناقد الفلسطيني الراحل يوسف اليوسف

تم نشره في الأربعاء 12 حزيران / يونيو 2013. 03:00 مـساءً
«شومان» يستذكر الناقد الفلسطيني الراحل يوسف اليوسف

 

عمان - الدستور - عمر أبوالهيجاء

استذكر منتدى عبد الحميد شومان الثقافي، مساء يوم أول امس، الناقد الفلسطيني الراحل يوسف اليوسف، بمناسبة مرور أربعين يوما على رحيله، عبر ندوة شارك فيها: د. ابراهيم خليل والزميل الناقد فخري صالح، وأدارها د. ابراهيم السعافين الذي استعرض سيرة الراحل اليوسف النقدية والإبداعية، وسط حضور من المثقفين والمهتمين.

الورقة الأولى قدمها د. خليل وحملت عنوان «يوسف اليوسف ونقد الشعر القديم»، أكد فيها أن يوسف سامي اليوسف (1938 - 2013)، أسهم بمؤلفاته في أغناء النتاج النقدي العربي الحديث، ولا سيما النقد الذي ينحو نحو التراث الشعري لغاية استئناف النظر فيه، وإعادة دراسته من جديد، في ضوء الأفكار النقدية المعاصرة، والمناهج الجديدة التي تسبر غور النص الشعري سبرا تتجاوز فيه ما اعتاده القدماء، وبعض الأكاديميين المحدثين من توقف لدى المعاني، فيكتفون بالشرح اللغوي مع بعض الملاحظ البلاغية والبيانية التي تنتقد النصوص، أو تحللها تحليلا خجولا لا يُسمنُ، ولا يغني من جوع.

وقال د. خليل: «إن يوسف اليوسف، شأنه شأن غيره من السابقين واللاحقيين، يحاول أن يتخذ من تضخم الأنا عند الشاعر الجاهلي ومن فروسيته، وشجاعته، وبطولته، وفرديته، علة في أنه لم يكن ليتخيل الأبطال، والصراع الذي يحتدم بينهم، وتغييب شخصيته عن مسرح الحوادث، مثلما هي الحال لدى شعراء الملاحم من هوميوس إلى ملتون، مرورًا بـ(فرجيل) صاحب (الإنيادة).

تاليا قدم الزميل صالح ورقة نقدية «يوسف سامي اليوسف: البحث عن انثروبولوجيا نقدية عربية»، أشار فيها الناقد الفلسطيني الراحل يوسف سامي اليوسف يسعى في معظم ما كتبه، إلى صياغة رؤية نقدية عربية تجد أساساً لها في نوع من الأنثروبولوجيا الثقافية التي تقرأ المنجز الأدبي العربي، ماضياً وحاضراً، كصورة وتعبير عمّا يسميه اليوسف «الروح العربي». وهو يستخدم للتوصّل إلى هذه الرؤية، أو لنَقُلْ هذه القراءة، الأنثروبولوجية، أدوات وتقنيات تحليلية وتصورات نظرية مستقاة تارةً من النقد الأسطوري، وتارةً ثانية من علم النفس الفرويدي أو اليونغي، وتارةً ثالثة من فلسفة هيجل المثاليّة التي تبدو فاعلةً في خلفيّة نصه النقدي.

وأكد الزميل صالح أن اليوسف أسس «لرؤيته الأنثروبولوجية الخاصة بالوجود العربي من خلال العودة إلى العصر الجاهلي الذي يرى أنه دون فهمه يصعب علينا أن نفهم ما تلا هذا العصر من حقب وعصور، إنه من المتعذر «قيام أنتربولوجيا عربية دون الانطلاق من الحقبة الجاهلية، وذلك بوصف هذه الحقبة تجسيداً للبدائية العربية التي وصلتنا عنها نصوص مكتوبة، مشيرا إلى أن مشروع اليوسف النقدي يتحدد بوضوح في الاقتباس السابق، فهو يسعى إلى مقاربة الثقافة العربية، في عصورها المختلفة، استناداً إلى هذه الرؤية التي ترى الماضي مقيماً في الحاضر، مؤثراً بصورة عميقة في تشكيل رؤية الذات للعالم، وصانعاً لـ»روح عربيّ» يلهم الذات القومية العربية».

التاريخ : 12-06-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش