الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عصام السعدي يناجي «الشآميات» ويشتبك مع الراهن العربي

تم نشره في الاثنين 25 شباط / فبراير 2013. 03:00 مـساءً
عصام السعدي يناجي «الشآميات» ويشتبك مع الراهن العربي

 

إربد - الدستور

استضاف ملتقى إربد الثقافي، يوم أمس الأول، الشاعر عصام السعدي، في أمسية أدارها وتحدث فيها الزميل الشاعر عمر أبوالهيجاء، وسط حضور من المثقفين والأدباء والمهتمين.

وقال الزميل ابو الهيجاء: «في تجربة الشاعر عصام السعدي ثمة الكثير من الجدل الروحي والحياتي، المشبع بالكثير من الصور الشعرية الجديدة والمبتكرة»، مؤكدا أن السعدي «شاعر يشتغل على قصيدته برؤى ترصد اعتمالات الروح وأوجاعها، لتقف على مجريات الحياة وتناقضاتها، طارحا أسئلة الرحيل والشتات، وأسئلة الموت والفقد، إضافة إلى جنوحه نحو الأنثى العاشقة ورغباته ورغباتها، لافتا النظر إلى أن السعدي «تتوفر لديه الأدوات الفنية والتقنية في سبك قصائده المكثفة والمختزلة في البناء الذي لا يخلو من المعمار الهندسي، ويتأتى هذا عن مراس في التعاطى مع القصيدة، ليضعنا دائما عبر مخيلته الخصبة في دهشة القول الشعري».



تاليا قرأ السعدي، صاحب ديوان يشّرَقُ بالحنين»، قصائد من مثل: «رهين المحبسين»، و»الشآميات»، و»جدل وصحراء»، و»مقاطع من جدل وماء». قصائد استحوذت على إعجاب الحضور لمضامينها ووقوفها توجعات الإنسان العربي، واشتباكها مع اللحظة الراهنة، إلى جانب معاينتها طقوس المرأة وشؤونها بلغة موحيّة ومعبرة مكنوناتها النفسية والذاتية.

يقول في قصيدته «سأجنُ»: «ها إنِّي جُنِنْتُ../ وأنتِ قُرْبِيَ تَملَئينَ القَلبَ أَزهاراً ،وأَسراراً/ وتَضحَكُ طِفلتانِ شَقِيَّتانِ وَتَقفِزانِ بِخِفَّةٍ/ من عِبَّ ثوبِكِ ، تَكْرُجَانِ عَلى يَدَيَّ/ وَتَشْلَعَانِ الشَّوكَ من صَدري .. فأَضحَكُ/ ثُمَّ أَبكي، ثُمَّ أَضحَكُ../ ثُمَّ ها إنَّي جُنِنْتُ، وَطَارَ عقليَ في مَدى عَينيكِ/ ها إنِّي جُنِنْتُ وأَنْتِ قُربيَ.../ كَيْفَ لو يَبِسَ الهواءُ وَلَم أشُمَّكِ؟».

وفي قصيدته في «مغارةِ سِرِّكَ»، التي لا تخلو من التضمين للمادة التاريخية والموروثات الدينية، مما أعطى نصه بعدا معرفيا وثقافيا. وفيها يقول: «لعلَّها...،قُلْتَ/ وتحتَ شمسِ نَيْسَان نَشْرتَ ضُلوعكَ كُلّها/ زَرَعْتَ وردةً لِصَدْرِكَ اليَباب/ وَوَقَفْتَ على أُهْبَةِ امرأةٍ/ كنتَ تَعرفُ أنَّك لَمْ تَأْوِ إلى ما يَعْصِمُكَ مِنها/ ولَمْ تُغَلِّق الأبواب».

وذهب السعدي في قراءاته إلى استحضار «بنات الشام» في قصيدته «الشآميات»، التي يشتّـم من خلالها القارى ما يجري في الساحة السورية، ضمن رؤية جديدة ومختلفة عما كتب عن الثورة، بلغة تؤرخ وتحاكي المكان والإنسان بلغة كاشفة عن جماليات هذا الإنسان وجماليات الروح - روح المكان.

ومنها: «الشآمياتُ... اقتراحُ السماءِ على أرضِ آدمَ/ الشآمياتُ: مِفتاحُ بابِ الجِنانِ.. حَنينُكَ - منذُ طُرِدْتَ - إلى امرأةٍ في نَواحِي الأَزَلْ/ الشآمياتُ... بوحُ الندى ... ياسمين الكلامِ ..ونَسْلُ القُبَل/ الشآمياتُ.. إناثٌ يُعَرِّفْنَ فيكَ الرجولةَ.. يُوقِظْنَ فيكَ الصهيلَ.. يُجَدِّدْنَ فيكَ الأمل/ الشآميات.. لثغُ الطيورِ، حَفيفُ الجناحِ ، يَهُدُّ الجبلْ».

التاريخ : 25-02-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش