الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جداية والشلبي يوقعان «ذاكرة تحمل أزرقها» و"أحزان الماء نهرا"

تم نشره في السبت 2 شباط / فبراير 2013. 03:00 مـساءً
جداية والشلبي يوقعان «ذاكرة تحمل أزرقها» و"أحزان الماء نهرا"

 

اربد - الدستور - عمر ابو الهيجاء

وقع الشاعران عبد الرحيم جداية وإيهاب الشلبي ديواني: «ذاكرة تحمل أزرقها» و»أحزان الماء نهرا»، كان ذلك في حفلين أقيما على التوالي، يوم أمس الأول، في نادي معلمي اربد، وسط حضور من المثقفين والمهتمين.

الحفل الأول أدارته الشاعرة إيمان العمري وشارك فيه: الشاعر نضال القاسم بدراسة نقدية، وقدم الزميل الشاعر عمر أبوالهيجاء شهادة إبداعية في تجربة جداية.

واستهل القاسم الحفل بورقة بعنوان «الشعر وأسئلة الكتابة.. البنية الفنية في (ذاكرة تحمل أزرقها) لعبد الرحيم جداية»، قال فيها: «الديوانُ ليس جديدًا في بنيته عن الدّواوين التي صدرت للشاعر، ولكن الجديد هو الموضوعات المتجددة نوعيًّا في العديد من القصائد، وفي ظني أن عبد الرحيم جداية ينطلق من منظور من يسعى إلى الانفلات التام والصارخ من السائد والشائع، فالجداية يكسر اللغة الشعرية السائدة بكل ما يختزنها من محاولات للانفلات عن السائد ذاته، فالشاعر يقيم ديوانه على أركان وتشكيلات بنائية تم انتقاؤها بعناية، في تشكيل شعري يتوسل بأدق التفاصيل التي شاغلت جوهر فعلها المتصالح مع ذات الشاعر أولاً، وذوات الآخرين ثانياً، في فضاء أكثر مراوغة، وأشد رغبة في حضنا إلى سؤال إبداعي وجوهري في حلم الحداثة الشعري.

وفي شهاديته «عبد الرحيم شاعر التراتيل واللوحات المشتهاة»، قال الزميل أبوالهيجاء: «عبد الرحيم جداية شاعر وفنان تشكيلي، منذ صدور ديوانه الأول «الخيول على مشارف قلبي»، وصولا إلى ديوانه الجديد، إلى جانب قراءاته النقدية ونثرياته. دخل بوابة الإبداع طائرا يحلق في سموات كثيرة ليرسم لنا شموسا وأقمارا تضيء عتمات القلوب، ممسكا بخيط قصائده التي تشمسّ فيافي والروح وتفضي إلى مناخات كثيرة، ومشتبكا مع المعطي الحياتي. إنه شاعر يفيض بالموسيقا، ويعزف على وتر الحرف».

الى قرأ الشاعر مجموعة من قصائد الديوان المحتفى به.

أما الحفل الثاني فقد أداره الشاعر علي هصيص، وقدمت فيه الأديبة كوثر الجندي إضاءة نقدية حول تجربة الشاعر الشلبي، جاء فيها: «منذ رعشة حرفه الأولى، يختطّ الشاعر ايهاب الشلبي طريقه الشعري واضحاً منسجماً مع رؤاه الفكرية وحسّه الإنساني الرهيف، فيتعامل مع مفردات واقعه القاتم بثوابت لم تتغير، فمنذ وعيه المبكر على حقيقة ألمه وألمنا حين وجدنا»، لافتة النظر بأنه حين يشتد حزننا، يكون ايهاب «أحزن الماء نهرا»، فيواصل نزفه من جرح فلسطين وباقي جراحات عروبته، ممتلكاً من الحنكة والخبرة في توظيف أدواته ما يجعله مؤهلاً في بذر صحراءنا بالأمل، وفي تتبع بصيص الضوء ليعين جيلاً قادماً على تبديد العتمة رغم قتامة المشهد. فالماء برغم حزنه يظل الوفي للحياة فيتناغم جريانه مع نبل شاعرنا في رعايته الحانية لبذور الأمل.

ثم قدم الشاعر غسان تهتموني َ قراءة نقدية للديوان بعنوان «الإنسان النموذج في ديوان: أحزن الماء نهراً»، قال فيها: هنا وفي غير عمل شعري، حقّق الشاعر انسجاماً لافتاً، فكانت قصيدته مرآةً مصقولة العوارض، كمحبوبةِ امرئ القيس في معلقته اللافتة: مهفهفة بيضاء غير مفاضة ترائبها مصقولة كالسجنجل. ليس بصفته راوياً إنما منتجاً للحظته الشعرية قلباً وأداءَ... تراه حين يهمُّ بإمساك ريشته كالمغشيّ عليه، مبتلّ الجوانح فيما الصور ببساطتها الساطعة، تلقي بحسنها الأخّاذ بين السطور تراها وقد نهض قوامها، ابنة عقود عبرت صرحاً ممرداً بالخيال وبالزهور، حفّت بها عيون الماء، حافلةَ بالغار مزدانة بالآس، هو إيهاب إذن، لا يقرّ له جنبُ، ولا تفترُ له قريحة، فأنَّى لمثله نومٌ، وأنَّى لمثله راحة، ونار الشعر له بالمرصاد».

ثم قرأ الشاعر الشلبي مجموعة من القصائد من ديوانه المحتفى حازت على إعجاب الحضور.

التاريخ : 02-02-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش