الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«كتاب إربد» يستذكر التجربة الإبداعية للشاعر والروائي الراحل مؤيد العتيلي

تم نشره في السبت 16 آذار / مارس 2013. 03:00 مـساءً
«كتاب إربد» يستذكر التجربة الإبداعية للشاعر والروائي الراحل مؤيد العتيلي

 

إربد - الدستور - عمر أبوالهيجاء

أقام فرع رابطة الكتاب في إربد، مساء يوم الأربعاء الماضي، حفل تأبين للشاعر والروائي الراحل مؤيد العتيلي، حيث شارك في الحفل، الذي أداره وتحدث فيه الشاعر عبد الرحيم جداية، كل من: الروائي هاشم غرايبة، والشاعر راشد عيسى، والشاعر مهدي نصير، والشاعر تركي عبد الغني.

أولى كلمات الحفل، الذي حضره رئيس الرابطة د. موفق محادين، وحشد من الأدباء والمثقفين، كانت للروائي غرايبة، حيث وقف فيها على محطات مهمة في حياة الراحل العتيلي، وقال: «هذا المساء يطيب بحضور مؤيد العتيلي، مثله لا يغيب، لقد خسرنا فارسا وكسبنا أدبا رفيعا»، لافتا النظر إلى إلى أنه تعرف إلى العتيلي في عام 1976، وقال: «عرفته في الحزب الشيوعي الأردني، وعضوا في رابطة الكتاب الأردنيين. العتيلي، هذا الشاب الوادع الودود والأليف، لكن في داخله من الغضب والثورة ما يجعله يقاتل من أجل كل قضية يؤمن بها، فكان في الحزب نقابيا ناجحا». وأكد غرايبة أن العتيلي كان حاضرا وناشطا في رابطة الكتاب، وكان مواظبا على عمله فيها ومن أجلها».

إلى ذلك قرأ الشاعر تركي عبد الغني آخر قصيدة كان كتبها الراحل العتيلي، وهي بعنوان «لا بحر في البحرين»، التي يقول فيها: «لا بَحْرَ في البَحرَينِ/ لا نيلٌ يَفيضُ على ضِفافِ القَلبِ/ لا يَمَنٌ مُوَحَّدَةٌ/ ولا شَامٌ/ تُضَمِّدُ جُرْحَها المَشْبوحَ/ بَينَ عَمامَتَينْ/ لا بَحْرَ في البَحرَينِ/ لا بَغدادُ/ تَقرَأُ/ في كِتابِ الحِكمَةِ الأولى/ نَشيدَ الرَّافِدَينْ/ لا بَحْرَ في البَحرَينْ».

من جانبه قدم د. راشد عيسى قراءة في ديوان العتيلي الأخير «ولكن الفتى حجر»، فقال: «العتيلي شاعر وروائي بالمستطاع أن نصف أدبه بأنه شكل من أشكال النضال الإبداعي ضد استلاب حرية الكلمة والإنسان والأرض، فرؤاه الأدبية تحمل شفافية فكرية ملتزمة بهمو الأمة بصورة عامة، وكان آخر أعماله الأدبية دايون «ولكن الفتى حجر»، وبتأمل هذا العنوان نجد أنه ذو علاقة تناصيّة واضحة مع بيت شعر قديم لتميم بن مقبل «ما أطيب العيش لو أن الفتى حجر/ تنبو الحوادث عنه وهو ملموم».

وأضاف: «أننا نجد في ديوان العتيلي إشارات متعددة تتلاقح فيها مكابدات الشاعر واستشعاراته للخسارة، وتتجه قصائد الديوان نحو تأبين الطفولة والرّفاق ورثاء المبادىء والأفكار، والانتصار للرغيف وصرخة «لا»، وعتاب وقائع الألم وشتات الروح، والتعلق بالحياة، غير أن لفت انتباهي هو المعمار الفني الرشيق البسيط الذي يلائم القارىء العام والمتلقي الخاص معا، إلى ان شعره خال من الصور الشعرية المركبة المعقدة، ولغته عفوية لا أثر فيها للتركيب الشائكة، فهو يستخدم المفردات الناعمة الأليفة ويرتقي بها الى فضاءات الإيحاء والكناية والتلميح من غير تكلف أو ذهنية تجردية أو ترميز بعيد المنال، لافتا النظر إلى أن ديوان العتيلي فيه تشكيل فني منوّع من حيث بنية القصيدة فنقع على قصائد قصيرة وأخرى متوسطة الطول، وجميع القصائد تنطوي على غنائية عذبة خفيفة تخلو من الضجيج الايقاعي، وسبب ذلك فيما أحسب هو حرص العتيلي على بوح رؤياه بوجدانية عالية حميمة وليس بسلطة فكرية أو قدرة فنية استعراضية».

تاليا قال مهدي نصير قال: لقد دعا فرع الرابطة مؤيد العيلي إلى امسية شعرية في اربد وتوقيع ديوانه يوم 13 من الشهر الحالي ووافق العتيلي قائلا في هذا اليوم يصادف عيد ميلادي وها نحن اليوم نحتفل بديوانه وبعيد ميلاده وإن كان جسده غائبا عنا فروحه ترفرف الآن حولنا. ثم قرأ مرثية الى روح العتيلي، قال فيها: «ثكلى هي المدنُ التي عرفتَها/ وعشقتَها/ ثكلى هيَ عمَّانُ/ ثكلى هيَ عتِّيلُ/ ثكلى هيَ أمُّ الشهداءِ/ ثكلى هي اليومَ فلسطين».

ومن ثمّ قرأ تركي عبد الغني مختارات من شعر العتيلي، ختمها بقصيدة رثائية كتبها لحظة سماعه خبر وفاة الراحل، يقول فيها: «عتّيلُ تجذِبُها المرايا/ والرّحيلُ الأقْتَلُ/ عتّيلُ قالتْ: ويحَهُ!/ أوَيَرْحَلُ؟/ هذا المُشَكَّلُ مِنْ دمي/ من أضْلُعي/ من خُضْرَةِ الزيتونِ من/ وَهَجِ الثّرى في البرتقالِ وما/ تَبَقّى مِنْ بقايا الاغنياتِ على فَمي/ لَمْ يَنْتَظِرْ حتى أُكَمِّلَ عدّتي/ وأنا على دَمِهِ المُباحِ أوَلْوِلُ».

التاريخ : 16-03-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش