الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زياد سحاب ينحاز إلى «البساطة البريئة» ويقدم أغنيات مكثفة تناسب لغة العصر

تم نشره في الاثنين 6 تموز / يوليو 2009. 03:00 مـساءً
زياد سحاب ينحاز إلى «البساطة البريئة» ويقدم أغنيات مكثفة تناسب لغة العصر

 

 
عمان ـ الدستور

بدأ مشواره مع التلحين باكراً ، فتجربته استقت الأصالة من عائلة موسيقية تمرّد في بداياته على تقاليدها الكلاسيكي. بقي "ابناً ضالاً" لسنوات قبل أن يعود ليتصالح معها باحثاً عن المعادلة الصعبة بين الموروث وتجربته الخاصة. أبصر زياد سحاب النور في منزل يحتل فيه العود موقع الصدارة ، وترعرع وسط مكتبة ملأى بكتب عن تاريخ الموسيقى العربية لوالده فيكتور وعمه الياس ، ووتحتوي أيضاً تسجيلات نادرة لحفلات سيد درويش والشيخ سلامة حجازي. على الجدران ، كانت صور عبد الوهاب تتجاور مع صور الفرقة القومية للموسيقى العربية بقيادة المايسترو سليم سحاب ، العم الثالث في هذه العائلة الموسيقية بامتياز. هكذا بدأت علاقة زياد بالموسيقى. تلقى دروساً منزلية مبكرة في العزف ، واحتل المركز الأول في مسابقة "نجوم المستقبل ، "1994 ، قبل أن يقف على خشبة دار الأوبرا المصرية عازفاً في ذكرى عبد الحليم حافظ. وفي عام 1997 ، انطلق في الغناء والتلحين مع الشعر الأندلسي وبعض الأغاني من تأليفه. وتلاحقت حفلاته التي استقطبت الطلاب الجامعيين ، فإذا بهم نواة جمهوره. ولم تلبث أن تبنّته جماعة "شمس" ، فتتالت حفلاته في "مسرح بيروت".

في سنوات المراهقة لم يكن يسكن زياد سحاب سوى هاجس واحد: التحرّر من وصاية 'العائلة' ، ومن صورة 'الطفل المعجزة'. غادر المنزل في السابعة عشرة لتحقيق ذاته في الحياة وفي الفن. لم يكن سهلاً عليه أن يتقبّل الوراثة الفنية عند ذلك المنعطف من حياته ، لكنّه سيعود متصالحاً معها بعدما حقق اسماً مستقلاً وأثبت وجوده بنفسه. بيد أنّ الموسيقيّ الشاب لم يحتمل رحيل خاله الإعلامي سمير كامل (2001). فهجّ من جديد ، لكنه هذه المرة يمّم شطر مصر متسلحاً بوعد من الملحن كمال الطويل بأن يتولّى تدريبه هناك. وعلاقة زياد بمصر بدأت منذ حمله الشاعر صلاح جاهين على ركبتيه في بيت العائلة وهو في الرابعة. خلال الإقامة في مصر ، وبعد الانتساب الى الأوبرا عازفاً ، توطدت علاقته بأشعار فؤاد حداد ، وعبد الرحمن الأبنودي ، وأحمد فؤاد نجم ، وبيرم التونسي ، وأصبح من الزوار المثابرين لمكتبة عم "مدبولي". وقسّم وقته بين الأوبرا وبين أكاديمية الفنون التي تسجّل فيها نهاراً وتفرّغ ليلاً من أجل تلحين قصائد كبار شعراء العامية المصريين.

يعد ثمانية أشهر عاد 'الابن الضال' مجدداً الى الكنف العائليّ ، وقد نضجت تجربته واكتملت أدواته. هاجسه الأوّل بات البحث عن أشكال وقوالب فنية جديدة ، وعن أفكار ولغة موسيقية لمحاكاة المرحلة. بالنسبة الى زياد ، الكلمة لا تقلّ أهمية عن اللحن. ولا يهم إن كانت تتناول قضايا اجتماعية أو سياسية أو رومانسية: "أنا منحاز للعمل الجيد ، والأغنية المضغوطة المكثفة هي التي تناسب العصر" ، كما يقول زياد نفسه ، الذي يعتبر أن "الفصحى لم تعد تعبّر 'عنا' وهذا ليس لعيب فيها ، لكن البساطة البريئة من أي استسهال هي الشكل المطلوب". يرفض زياد سحّاب نظري "جمهور النخبة" من أساسها: سيد درويش ، وعبد الوهاب ، وفيلمون وهبة ، غنّوا لمختلف الشرائح الاجتماعية ، وغنّوا عنها".لهذا السبب ، ربما ، تطالعنا أغنية شوشو "شحادين يا بلدنا" في معظم حفلاته. ويرفض الفنان الشاب تصنيفه في خانة "التسييس" ، فانتماؤه اليساريّ لا يجعل منه فنان اليسار. إنّه فنان فقط.

أمّا الأغاني التي أمتع زياد سحاب ومجموعته بها الحاضرين الذين لم يكفّوا عن التمايل والتصفيق ، بأيد مرفوعة وأصوات عالية ، شارك في الغناء ياسمينا الفايد ، أمّا العزف على العود فكان على الدوام لزياد سحاب نفسه. الآلات التي بهر العازفون بها الجمهور على نحو منقطع النظير هي الإيقاع ، والقانون ، والباص الكهربائيّ. "توت حاوي" التي عرفناها بصوت الشيخ إمام ، سمعها الحاضرون بلحن جديد أبدعه زياد سحاب ذاته ، ثم استمعنا إلى أغنيات: "عطشان" للشاعر صلاح جاهين ، وألحان زياد ، وأغنية "الوضع الإقليمي" وهي من كلمات زياد سحاب ومن ألحانه ، ثم أغنية "ما أنا بحب الرواء" من كلمان زياد وألحانه ، وأغنية "ما هو جالي" التي كتب كلماتها محمد خير وألّف زياد ، تلتها أغنية "على خدك" لزياد سحاب كلماتْ ولحناً ، وأغنية "الليالي" من كلمات محمد خير وألحان زياد ، وكذلك أغنية "مش مهم" وهي أيضاً من كلمات محمد خير وألحان زياد ، وأغنية "اللي بيرضيك" ل محمد خير كلمات ، ولزياد لحناً ، كما غنى أغنية "ماما زمانها جاية" بتوزيع جديد على غرار ألحان عبد الوهاب. أمّا ختام الأمسية فكان بأغنية "فنان فقير" التي كتب كلماتها فؤاد حداد. غير أنّ الجمهور أصر أنْ تعاد أغنية شحتادين يا بلدنا".

Date : 06-07-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش