الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اصدر اكثـر من خمسين كتابا الموت يغيب الروائي الامريكي جون أبدايك

تم نشره في الأربعاء 28 كانون الثاني / يناير 2009. 02:00 مـساءً
اصدر اكثـر من خمسين كتابا الموت يغيب الروائي الامريكي جون أبدايك

 

 
الدستور ـ ترجمة وإعداد: إلياس محمد سعيد



جون أبدايك ، الكاتب الذي يتميز بغزارة الإنتاج ، والذي تواصل حضوره في أدب ما بعد الحرب بوصفه راوياً لحكايا الحب والخسارات في أميركا الصغيرة ، توفي أول أمس بسبب سرطان في الرئة عن 76 عاماً.

وأعلنت موته دار ألفرد كنوبف للنشر والتوزيع ، وهي الدار التي تتولى نشر أعماله ، موت أبدايك في أحد المستشفيات بمساتشوستس ، وورد في إعلانها أنّ أبدايك كان "واحداً من أعظم الكتّاب ، وأنه سيُفقَد على نحو عميق".

وخلال سيرته المهنية في الكتابة ، والتي بدأت في أوائل الخمسينيات من القرن الفائت مع مجلة النيويوركر ، واستمرت حتى اللحظة الأخيرة ، أصدر جون أبدايك أكثر من خمسين كتاباً ، وطَرَقَ ، تقريباً ، كل الأشكال المتاحة أمامه. فبالإضافة إلى سيل لم يتوقف من المقالات ، والكتابات في النقد الأدبي والقصة القصيرة ، وعلاوة على ما يزيد عن عشرين رواية ، ثم ما كتبه من شعر ، أصدر مسرحية بعنوان "بوكانان يحُتَضَرُ" ، وكتاب مذكرات بعنوان "وعي الذات".

منذ صدور مجموعته الشعرية الأولى عام 1958 ، لم تمضً خمس سنوات حتى ظهر كتابه الجديد على الأرفف.

وعلى الرغم من غزارة إنتاجه ، حافظ ابدايك على جودة أعماله بما يفوق حتى الكتاب الأقل إنتاجاً. كان لديه شغف في الكلمات ، وفي دقة اللغة ، وهو أمر نرى صداه في كل شيء أنتجه.

"إنّ الكاتب يدعو ، ببراءته الصبيانية ، إلى القوى غير المرئية" ، هذا ما كتبه جون أبدايك في تشرين الثاني الفائت وهو يشير إلى القوة الاستثنائية الكامنة في قاموس اللغة الهائل والمرن.

كذلك نرى سلسلته الشهيرة ، "Rabbit" ، لها أصداء مع فتنته باللغة ، ومع أصول طفولته في أحد أحياء بنسلفانيا. تجري احداث هذه السلسلة المتكونة من أربعة كتب في برُووَر ، وهي متمثل تخيلي لبلدة طفولته لشلنغتون ، التي هي الآن جزء من ريدنغ حيث نشأ حتى الحادية عشرة من عمره.

ويجسد هاري رابت أنغستورم ، أكثر شخصياته شهرة ، القلق والعجز العاطفي لأميركا ما بعد الحرب ، فهو نجم سابق في كرة السلة بالمدرسة الثانوية ، وهو غير قادر على الالتزام ، ومأسور لنجاحاته الخوالي ، ومرعوب من المستقبل.

حاز أبدايك على جائزة بوليتزر مرتين عن كتابين من سلسلة "Rabbit الأول "رابت الثري" ، والثاني "رابت في استراحة" التي قال عنها الكاتب والروائي البريطاني مارتن إيمًس إنها عمل قوي حول الاهتراء ، وزمن الاشمئزاز ، وهي مسبوكة بنثر حيوي يتميز بصفة الديمومة.

بالمقابل ، لم يحصل جون أبدايك على جائزة نوبل في الأدب ، وباسلوبه الخاص ، ابتكر شخصية هنري بك الذي ، برغم افتقاره إبداعية أبدايك نفسه ، فإنه يفوز بجازة نوبل ، ويعلق شعارها بفخر وكبرياء.

وكان جون أبدايك يؤمن أنّ الكاتب يجب "أنْ يُقرأَ لا أنْ يُرى" ، كما يقول. لكنه ، وفي أوقات كثيرة ، كان ينجر إلى أوساط الشهرة على نحو لا يقاوم. حوًّلتْ روايته "ساحرات إيستويك" إلى فيلم من بطولة جاك نيكلسون وميشيل فيفر. لكنّ أبدايك أبدى تذمره بعد عرض الفليم لأنه شوه الرواية نفسها ، بل تجاهلها." عانى أبدايك في طفولته مجموعة من الأمراض كان من بينها الصدفية الذي كتب عنه بسخرية في مجلة هارفارد لامبون.. وفي طفولته قرأ أعمال مارسيل بروست ، وشكسبير ، وفيليب روث ، وكيركيجارد ، وقال في ذلك "إنّ الوسيلة التعلمية التي على الكتاب اتباعها هي قراء أعمال الآخرين: الكلاسيكيات". انضم بعد ذلك إلى كتّاب مجلة النيويوركر حيث توقفت مهنته الكتابية. وكان درس الأدب الإنجليزيّ في جامعة هارفارد.

على مدى نصف قرن ، ظل جون أبدايك يعود إلى عالم طفولته المتخيل ، وعندما سئل عما تعنيه شلنغتون بالنسبة له ، قال: "إنها نوع من الاحترام للطبقة الوسطى ، للحياة العادية ، القناعة بوجود شيء يستحق الكتابة عنه ، التيقن من وجود نضال وأخلاقيات جديرة بالاكتساب ، الاعتقاد بوجود جماليات في كل ذلك".

Date : 28-01-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش