الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عبدالله رضوان : شخصية عمان الثقافية تتمثل بـ«الوحدة في التنوع»

تم نشره في السبت 18 نيسان / أبريل 2009. 03:00 مـساءً
عبدالله رضوان : شخصية عمان الثقافية تتمثل بـ«الوحدة في التنوع»

 

الدستور ـ إلياس محمد سعيد

ماذا يمكن أنْ يعني تعبير من مثل "أهمية مئوية عمّان"؟ تساءلتُ عن ذلك أمام الشاعر عبد الله رضوان ، وهو مدير الدائرة الثقافية في أمانة عمان الكبرى ، وكما توقعتُ ، راح الشاعر يتحدث بزَهْوْ في عمان لا يفارق تقاطيعه ، وباسترسال داهشْ. قال عبد الله رضوان: "عمان تنير هذا العامَ مسيرةَ مئة سنة على مشروع الحُكم المحليّ فيها: إذ تأسستْ بلديتها الأولى حديثاً عامَ ,1909 لكنكَ تعلم أنّ عمان مدينة عريقة في التاريخ: فجذورها تعود إلى أول تجمُّع حضريّ مستقرّْ في عين غزال منذ ثمانية آلاف عام ، وبالتالي فإنّ لعمان خصوصيتها من بين مدن العالم إذْ إنها تَجْمع بين عراقة التاريخ وبين حداثة الحاضر. وبالطبع ، فقد تمّ خلال المئة سنة الفائتة من عمر المدينة بناء شخصية ثقافية خاصة لها في ما يمكن أنْ نسمًّيَه بـً "الوحدة في التنوع" إذْ تكاد تكون المدينةَ الوحيدةَ في العالم ، التي استطاعت أنْ تصهر ، وتعيد إنتاج ، ثقافاتْ متعددةً لتظهر في مشهد ثقافيّ موحَّد ومتنوع معاً ، ومن بين هذه الثقافات: الثقافة الوطنية الأصيلة (بنت البلد) ، ثم ثقافة الشيشان والشركس ، والثقافة التي جاءت مع الأشقاء الفلسطينيينَ منذ عام 1948 ، بافضافة إلى ثقافة الأقليات مًن أكرادْ ، وأرمنْ ، ثم ثقافات عربية متعددة: الشاميُّ ، والمغربيّ ، واليمنيّ. فإذا أضفنا إلى ذلك التقاء ثلاثة أنواع من مفردات الثقافة المحلية ، وهي: البادية والريف والمدينة ، نعرف عندها ما معنى ، وما حجم الوحدة في التنوع في الثقافة العمّانية. وهذا وحده يكفي لأنْ نحتفل ثقافياً بمرور مئة سنة على عمانَ الحديثةً".

جرى الحوار في وقت مبكر جداً من صباح الأربعاء الماضي ، وكان ذلك في مكتبه بمبنى الدائرة الثقافية نفسها ، وكان في بالي أنْ أسأله كذلك عن برنامج الدائرة الثقافية بهذه المناسبة ، غير أنّه (وهو إنسان مفوَّهّ) انتقل إلى الحديث حول هذه المسألة من دون السؤال: فقال عبد الله رضوان متابعاً: "من هنا جاء برنامج الدائرة الثقافية في إقامة أنشطة رئيسة خاصة بهذه المناسبة ، بالإضافة إلى برامجها التقليدية والممتدة على مدار العام ، ولأنّ لعمانَ بعداً قومياً مركزياً يتمثل في كينونتها ورسالتها معاً ، فقد تمّ التركيز على إعطاء البعد العربي أهمية في هذه الأنشطة المتمثلة في إقامة أربعة ملتقيات عربية كبرى في حقول الرواية ، والشعر ، والقصة القصيرة ، والنقد الأدبيّ ، وذلك كله تحتَ عنوان "ملتقى عمان". علاوة على ذلك ، سيقام مؤتمر توثيقيّ لعمان يرصد التطوراتً والمتغيرات في المدينة سياسياً ، ومعمارياً ، واقتصادياً ، وثقافياً ، واجتماعياً ، وفنياً ، وذلك بمشاركات متخصصينَ كلّ في مجاله. وسيقام أيضاً أكبر معرض تشكيليّ بعنوان بمشاركة مئة فنان تشكيليّ بعنوان "مئة لوحة.. مئة فنان" ، ومعرض للصور الفوتوغرافية بعنوان "مئة صورة.. مئة مصور" ، كما سنقيم ، وبالتعاون مع الهيئة الملكية للأفلام أسبوعاً للفيلم القصير. هكذا تكون مفردات العمل الثقافيّ في خطوطها الرئيسة قد تمّتْ إضاءتها للتعرف على طبيعة مدينة عمان ، ومنجَزها ، وأهميتها ، ودَورها".

وحول الملتقى الأول الذي سيفتتح في العشرين من الشهر الحاليّ ، قال مدير الدائرة الثقافية في أمانة عمان الكبرى إنه "ملتقى عمان للرواية العربية" ، ثم اضاف أنّ هذا المؤتمر سيناقش "البدايات الروائية ، والرواية الأردنية ـ ملامح عامة ، والرواية العربية ـ إشكالات ، والرواية الواقعية الجديدة ، والطيب صالح ـ تجربة روائية عربية رائدة ، والرواية وقضاياها الفنية ، والمكان في الرواية العربية ، وعمان في الرواية العربية ، والرواية العربية ـ قضايا متعددة ، ثم الرواية العربية ـ تحديات جديدة". وسيتبع ذلك "ملتقى عمان للشعر العربيّ 10( - 14 ـ 5 ـ 2009)" ، و"مؤتمر عمان (6 - 9 ـ 7 ـ 2009)" ، و"ملتقى عمان للقصة القصيرة (9 - 13 ـ 8 ـ "2009 ، ملتقى عمان للنقد الأدبيّ (8 - 11 ـ 11 ـ 2009)" ، وستقام كل هذه الملتقيات في مركز الحسين الثقافيّ ـ رأس العين.

التاريخ : 18-04-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش