الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

منى السعـودي .. نحاتة أردنية وبعد عالمي

تم نشره في الجمعة 17 نيسان / أبريل 2009. 03:00 مـساءً
منى السعـودي .. نحاتة أردنية وبعد عالمي

 

تعد النحاتة منى السعودي ، التي شقت طريقها وسط الحركة التشكيلية المحلية والعربية والعالمية بصبر وجرأة ، أول سيدة أردنية تخصصت في النحت. كما أنها تمثل طرازا فريدا ونوعا خاصا بين فنانينا الكبار وفناني العالم أيضاً. ورغم إقامة منى السعودي في بيروت منذ عام 1969 والعودة إلى عمان في الثمانينات ثم العودة إلى بيروت إلا أنها لا تزال تبدع وتشارك في الحراك التشكيلي العربي إلى الآن. وقد سبق لها أن شاركت في العام 1972 في معرض للنحت أقيم في متحف رودان ، عنوانه (كولاماريني وتلامذته) ، وفي نفس العام أيضاً شاركت في معرض (صالون مايو) في متحف الفن الحديث في باريس ، وكان من بين المشاركين ، بيكاسو وميرو وجياكوميتي. وقد سبق لها إقامة معارض لها في عمان وبيروت حيث قدمت من خلال منحوتاتها ـ التي تنبض بالحياة ـ رؤيتها وموقفها من الحرية.

عندما نتأمل ما أنتجته منى السعودي من تماثيل عبر رحلتها الفنية الطويلة ، نرى أننا أمام أعمال متعددة الجوانب ، مثل: الأرض ، والأمومة ، والخصوبة ، والولادة ، والشروق ، والفجر ، والعشق. تلك أسماء لمنحوتات ترتكز بشكل أساس على الأرض والمرأة ، وتتميز بعلاقة متبادلة ما بين الكتلة والفراغ ، مع التأكيد على الكتلة ، وأيضاً تتميز بخصوبة وثراء بما تحمله في داخلها من عواطف نبيلة حيث نستشعر فيها استمرار الشكل في أعماقها.

هذا بالإضافة إلى الظل والضوء الذي تؤلفهما الفنانة ، باعتبارهما عنصرين مهمين ، من أجل كشف الشكل والكتلة من خلالهما ، حيث اعتمدت على أحاسيسها وخبرتها النحتية في أنواع الحجر وتجريبها للظل والنور ، الذي يعتمد عليه في الأساس فن النحت. إلا أن ذلك لم يكن الحقيقة الداخلية التي تبحث عنها منى السعودي ، فالحقيقة الداخلية قد كشفت عنها في الخط وفي حاسة اللمس ، وهكذا يكون للمس الأولوية في الإثارة ، وهذا ما يؤكد عليه الناقد البريطاني هربرت ريد عندما قال: إذا قيل إن المشاهد لا يستوعب النحت في العادة بوسيلة اللمس فإن الذنب في ذلك يقع على عاتق المشاهد نفسه ، لأن الإحساسات المتضمنة في فعل الإبداع هي في الدفع والضغط أساساً ، وهي إحساسات لمسية. أما بالنسبة للخطوط في تماثيلها فهي تحدد المساحات المفرغة ، فتتوارى الكتلة فلا تحس لها وجوداً ، ورغم ذلك لا نشعر بسقوط الشكل ، وبذلك تكون الفنانة قد أبدعت تماثيلها على شكل تصميمات هندسية بلغة تعبيرية تحمل مضامين رمزية.





أول الكلام

زياد قاسم وعمان



فخري صالح



التاريخ : 17-04-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش