الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زهير النوباني : مستوى الفن في الاردن لا يقل عن مستوى نظيره في الوطن العربي

تم نشره في الأحد 19 نيسان / أبريل 2009. 03:00 مـساءً
زهير النوباني : مستوى الفن في الاردن لا يقل عن مستوى نظيره في الوطن العربي

 

الدستور ـ طلعت شناعة

يعود الفنان زهير النوباني للساحة الفنية المحلية من خلال المسلسل الاذاعي الساخر "ابو عقلين" الذي يقدم فيه النوباني عدة شخصيات متنوعة بلهجات من البيئة الاردنية والفلسطينية وتحت المسمى عينه ، وهي حلقات تتناول واقعنا الاجتماعي والاقتصادي ، المسلسل تأليف محمد الصبيح ووفاء بكر ، عن فكرة للفنان النوباني نفسه وانتاجه ايضا مع اذاعة مزاج.

وبدا النوباني سعيدا بالتجربة الجديدة وقال إنه يقرأ عدة سيناريوهات لأعمال تلفزيونية من أجل اختيار عمل لشهر رمضان. كما ان لديه رغبة لتكرار تجربة العام الماضي مع الفنانة امل دباس ومن خلال عمل مسرحي ساخر.. بعد نجاح تلك التجربة.

واضاف الفنان النوباني في حواره لـ "الدستور": بداياتي كانت من خلال التلفزيون الاردني الذي ساعدني في الانتشار بعد ان درست المسرح وتخرجت عام 69 . وعينت مشرفا فنيا على النشاطات المسرحية والفنية ، ثم إلتحقت بأسرة المسرح الأردني التابع لدائرة الثقافة والفنون في ذاك الوقت. خلال فترة قصيرة حققت نجاحا في التلفزيون ، إذ ظهرت في عدد من الأعمال الدرامية الشهيرة مثل: "معقول ياناس" و"العلم نور".وشاركت أيضا في عدد من الأعمال الدرامية العربية مثل: "وضحى وإبن عجلان" و"رأس غليص" و"الإجتياح". وقد عُرف عن الفنان النوباني قدرته على إتقان الشخصية الريفية الأردنية والفلسطينة. كما يعتبر واحدا من الممثلين القلائل الذي تم تكريمهم من قبل جلالة الملك عبد الله الثاني ، بتقليده وسام الحسين للعطاء المميز من الدرجة الأولى ، تقديرا لمسيرته الفنية. وقدم ما يزيد عن 120 عملا تلفزيونيا وشاركت موخرا في المسلسل السعودي "عسى ماشر". ويضحك النوباني وهو يؤكد ما ذهبنا اليه من ان هناك من سرق شخصيته وادوار الشر التي يقدمها ويقول: هذا صحيح ، فكما تعلم فإنني اشتهرت بأدوار الشر ، حيث أطلق علي" محمود المليجي" الأردن ، الى ان جاء البعض وحاول تقمص هذه الشخصية ، والانتماء الى ذات المدرسة لكنه فشل فشلا ذريعا.

ونفى ان يكون قد احتكر شخصية الشرير وقال: لكنني اعترض ان يكون هناك تقليد للشخصية الأساسية ، دونما ابداع او اضافات جديدة ، وبالتالي سرقتها.

ومن الادوار التي يعتز بها زهير النوباني دوره في مسلسل (زمن جسور) انتاج المركز العربي ، اخراج احمد دعيبس ، تأليف المرحوم بشير هواري ، تمثيل نخبة من فناني ونجوم الأردن وسوريا ، انا اقدم شخصية جسور ، يشاركني في التمثيل نادرة عمران ، هشام هنيدي ، لارا الصفدي ، اياد نصار ، من الأردن وفاء عبدالله من سوريا وغيرهم. يتناول المسلسل فترة من تاريخ بلاد الشام الحديث ، خصوصاً زمن الاقطاع والباشوات في فترة الحكم التركي ، من خلال قصة تدور بين الاقطاعي كمثال للشر ، وأهل القرية المستضعفين والثائرين على الظلم ، المسلسل يقع في 26حلقة ويتم تصويره في المناطق الريفية في الأردن.

وعن تقييمه لنفسه كفنان اردني متميز يقول النوباني: ربما لا استطيع تقييم نفسي كشخص ، ولكن كمثال للفنان في الأردن ، فإنني مصر على القول إن الفن الأردني لا يقل في مستواه عن الفن في العالم العربي ، بل هناك تنوع ثقافي فني حيث تلتقي المدينة والقرية والبادية في الأعمال الفنية.

وعن الدراما الاردنية قال الفنان زهير النوباني: الحديث في الدراما متشعب . نحن نملك امكانيات مادية وخبرات فنية وتقنية وطاقات ابداعية ، لكن الدراما الأردنية عانت من أمور عدة ، منها: المقاطعة إبان أزمة الخليج الثانية ما انعكست على العاملين في هذا الحقل خاصة الجيل الجديد الذي حرم من فرص العمل اضافة الى بعض الجهات العربية التي عملت على اقصاء العمل الأردني الذي حقق في الثمانينيات تواجدا فنيا مميزا. من جهة أخرى ، غياب الدولة والمؤسسات الثقافية والأجهزة الفنية في ذاك الوقت كان له الأثر الأكبر في تراجع الدراما الأردنية ، فمن المفترض أن تتواجد المؤسسات الثقافية لانتاج أعمال فنية بغية الاستمرار لا التوقف. الدولة تتحمل جزءا كبيرا في تغييب العمل الأردني في تلك الفترة. في المنطقة العربية. هناك بعض الدول العربية التي تسهم في عملية الانتاج مثل سورية والكويت. وأكبر دليل المسلسل السعودي"طاش ما طاش" الذي وضعت له الدولة ميزانية كبيرة دعما للحركة الفنية السعودية. فقد يكون للدولة دور في فتح الشوارع وتمديد الكهرباء والماء ، لكنها أيضا معنية بالهم الثقافي والفني ، فإذا كانت هناك تنمية زراعية ، فالأولى التنمية الثقافية التي بحاجة للرعاية والاهتمام. لذا ، المسؤولية عامة ليست خاصة ، او أنها تقع على عاتق الأفراد فقط. المنتج الخاص محكوم بالربح والخسارة ، لكن الدولة هي التي تحتضن الحركة الفنية. اضافة الى أن بعض الجهات المسؤولة التي لا تنتمي الى الهم الثقافي والفني غلًبت المصلحة الشخصية على المصلحة الوطنية مما أدى الى اجهاض الكثير من المشاريع الفنية المميزة.وهذه مسألة في غاية الأهمية. . يجب أن تكون هناك رقابة حقيقية لوضع الأمور في نصابها. أي وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.بابداعه وأمانته. لقد آن الأوان لاستثمار الطاقات الابداعية ، والكتَاب المتميزين مثل وليد سيف وجمال أبو حمدان وابراهيم العبسي وغيرهم ، ونستطيع من خلال أعمالهم صياغتها وتقديمها بامكانيات مادية جيدة ، ونقف مجددا في الساحة الدرامية العربية. لقد استطعنا في فترة من الفترات ورغم صغر بلدنا ان ننجز الكثير الا أننا لم نواكب جيدا على ما قدمناه ، قد يفشل عمل ما ، لكنه بالتأكيد يفرز ممثلا أو فنيا او مخرجا جيدا.

التاريخ : 19-04-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش