الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

محمود الريماوي : جيلي لم يفكر بالجوائز عندما بدأ الكتابة

تم نشره في الأربعاء 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 02:00 مـساءً
محمود الريماوي : جيلي لم يفكر بالجوائز عندما بدأ الكتابة

 

عمان ـ الدستور ـ إلياس محمد سعيد

"وجود اسمي على قائمة الترشيحات الطويلة فاجأني من ناحية واحدة": يقول الكاتب والقاص محمود الريماوي في سياق حديثه عن اختياره من بين الستة عشر مرشحاً الذين ظهرتْ أسماؤهم على قائمة الترشيحات الابتدائية لجائزة بوكر العربية ، ثم يضيف موضحاً: "فقد كنت نسيت بالفعل ولشواغل شخصية أمر إرسال الرواية". وبالطبع فإنّ الريماوي يتحدث هنا عن روايته من يؤنس السيدة التي صدرت هذا العام عن دار فضاءات للنشر والتوزيع ، وهي روايته الأولى من "بعد عشر مجموعات قصصية". الشاعر جهاد أبو حشيش ، وهو مدير دار فضاءات "هو الذي تولى ، بصفته الناشر ، إرسال سبع نسخ من الرواية الى بيروت وفق نظام الترشيح" كما قال الريماوي قبل ان يضيف أنّ "الناشر تولى إرسالها في الأيام الاخيرة لمهلة الترشيح الممنوحة". وكانت "المفاجأة السارة" ، كما وصفها محمود الريماوي ، حملها له اتصال هاتفي من الزميل الكاتب والناقد فخري صالح ، وهو عضو سابق في لجنة تحكيم الجائزة. وكان فخري صالح نفسه أشار "هذه النتيجة الأولية جيدة ، بحكم أن الرواية هي العمل الروائيّ الأول لمحمود الريماوي".

"حتى الآن فإن الجائزة معنوية ، فقد تم تزكية 16 رواية بينها روايتي "من يؤنس السيدة" وذلك من بين 115 عملاً روائياً" يقول الريماوي. من ناحية أخرى ، عقب الكاتب والروائي الناقد عواد علي على النتيجة بأن سيرة الريماوي "مع السرد طويلة" ، فهو يرى أنّ كل ما في الأمر هو المؤلف "انتقل من حجرة الى أخرى في البيت الواسع نفسه". ويقصد الانتقال في هذا العمل من القصة القصيرة الى الرواية ضمن جنس السرد. "هناك من هم من أبناء جيلي في قائمة المرشحين مثل اللبناني حسن داود والفلسطينيان ربعي المدهون و سحر خليفة والمصري محمد المنسي قنديل ، أما بقية المرشحين فهم على ما اعتقد من أجيال لاحقة" ، بتعبير الريماوي نفسه ، الذي أضاف أنه "حينما شرعنا في الكتابة ، أقصد أبناء جيلي ، لم نفكر بجوائز ولا حتى بمكافآت مالية عما ننشر من نصوص ، كانت مكافاة الكتابة وجائزتها هي الكتابة ذاتها وليس أي شيء آخر. وفي وهمي أن ذلك الجيل ، جيل ستينيات وسبعينيات القرن الماضي ، ما زال يتوفر على تلك البراءة في خوض المغامرة الإبداعية والرهان عليها أولاً".

من المعروف أنّ الجائزة نفسها بريطانية في الأساس ، وهي ذات قيمة معنوية عالية في بلاد شيكسبير. وقد تم اجتراح نسخة عربية لها قبل أربع سنوات وبتمويل من دولة الإمارات. ويشارك مستشرقون غربيون في لجنة التحكيم العربية ، التي لا يعرف الريماويّ "أحداً من أسماء أصحابها ، باستثناء اسم رئيس اللجنة الكاتب والناقد جابر عصفور لكون اسمه قد تم إعلانه" كما قال محمود الريماوي. وحظيت هذه الجائزة بنسختها العربية باحترام الجمبع ، وتعنى بتزكية أعمال روائية صادرة في سائر أنحاء العالم العربي وهو ما يفسر التوازن الجغرافي في تزكية الأعمال المرشحة. في هذا السياق يرى الريماوي أنّ هذه الجائزة "أسهمت حتى الآن في تنشيط النتاج الروائيّ والنشر الروائيّ ، ومنحت الناشرين فرصة المشاركة المبدئية في التقييم ، عبر توليهم الترشيح الذي يقتصر عليهم ولا يشمل المؤلفين أنفسهم ولا أية هيئات ومؤسسات أكاديمية وثقافية". وكان الريماوي ذاته فهم من البيان الصادر بالتزامن مع إعلان قائمة الترشيحات الطويلة ، أنه "سوف يتم ترجمة الروايات الى الإنجليزية ، وأن الترجمة سوف تشمل أعمالاً مرشحة لم تظهر في القائمة الطويلة" ، ويرى الكاتب والقاص في ذلك "أمراً ممتازاً" ، وذلك على اعتبار أنّ "النشر العربي يعاني من صعوبات الوصول إلى القارىء العربي ، وأحياناً صعوبات في الوصول داخل البلد نفسه الذي نشر فيه العمل" كما قال قبل أنْ يضيف موضحاً أنّ "الترجمة إذا تحققت سوف تكسر هذا النطاق الضيق ، وتمنح الكاتب بعض التعويض المعنوي بوصول كتابه الى دائرة أخرى وأوسع من القراء". علاوة على ذلك ، يذهب محمود الريماوي إلى أنّ عزوف الأكشاك عن عرض الكتب الإبداعية المحلية وإيثارها ، بدلاً من ذلك "عرض كتب ماركيز ودان براون وأعمال روائية عربية مشكلة كبيرة من الضروري تسليط الضوء عليها" ، ويتمنى لو أنّ "الصحافة الثقافية تقوم بهذه المهمة" ، وهو يعتبر أنّ الناشرين "يواجهون صعوبات في التوزيع لضعف حالة التعاون معهم من طرف أصحاب المكتبات والأكشاك".

الواضح أن من أهداف الجائزة تشجيع الناشرين على نشر النتاج الروائي ، "وليته ،"كما يأمل الريماوي ، "يتم رصد جائزة عربية مماثلة للبوكر تخصص لفن القصة القصيرة الذي يواجه أصحابه من القاصين صعوبات جمة في النشر". يقول الريماوي أيضاً إنّ البوكر "لا تكفي للاحتفاء بالمبدع العربي" ، ويرى أنّ "المشكلة تبدأ في مناهج التدريس التي لا تنمي ملكة التذوق وحتى عادة حب القراءة لدى الطلبة ، فينشأ هؤلاء على قطيعة مع الإبداع ولا يدركون ضرورته لهم في تغذية الجانب الروحي لديهم". ويشير في هذا السياق إلى أنّ "وزارات الثقافة العربية ، ومنها وزارة الثقافة الاردنية ، تتولى إصدار كتب ، لكن هذه الكتب قلما تصل الى مؤسسة حكومية شقيقة مثل وزارة التربية كي تضعها بين ايدي الطلبة. وكذلك الامر مع الجامعات في بلد العشرين جامعة" ، بتعبيره. لا يتوقف لوم الريماوي على وزارة الثقافة وعلى المناهج الدراسية في المدارس والجامعات ، بل إنّه يذهب إلى أنّ "المجتمع نفسه غارق في التقصير" ، ويعتبر أنّ "النخب عندنا غير معنية بإنشاء دور نشر مثلاً ، أو تخصيص جوائز للإبداع ، أو إقامة صناعة سينمائية ، خلافاً لما هوعليه الحال في لبنان ومصر والمغرب مثلاً".

من الجدير بالذكر ، أنّ القائمة ضمتْ كذلك إسم الكاتب والروائيّ جمال ناجي ، وذلك عن رائعته "عندما تشيخ الذئاب" التي صدرت هذا العام عن وزارة الثقافة من ضمن مشروع سلسلة التفرغ الإبداعيّ.





التاريخ : 25-11-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش