الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مذكرة للشريف حسين بن علي للرئيس ويلسون تظهر الأماني العربية في الاستقلال والتحرر

تم نشره في الأربعاء 2 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

عمان - تظهر مذكرة الشريف حسين بن علي إلى أميركا لمناسبة صدور إعلان الرئيس الأميركي وودرو ويلسون مبادئه الأربعة عشر أماني الأمة العربية في الاستقلال والتحرر، ومظالم العرب تحت حكم الاتحاديين.

وجاء في الوثيقة التي أرسلتها «خارجية الحكومة العربية» إلى الولايات المتحدة الأميركية «تئن الأمة العربية منذ أجيال تحت النير التركي ولم يأت  في التاريخ ذكر لشعب ذاق من ضروب الاستعباد والتعذيب ما ذاقته هذه الأمة، ولا ذنب لها سوى انها الأكثرية في البلاد العثمانية فكان الترك يعدونها خطرا يهدد سيادة عنصرهم ولهذا عاملوها معاملة العدو اللدود، وبالغوا في ذلك بعد فقدانهم بعض ولايات تركيا الأوروبية، الأمر الذي جعل الأكثرية العربية شيئا لا جدال فيه».

«وعلى هذا المنوال كان العنصر العربي-وهو محروم من  جميع حقوقه وعرضة للمظالم والفظائع -يتضاءل ويضعف في بلاده أو يبحث في البلاد العربية الأخرى عن الحياة التي كان الترك يوصدونها في وجه أبنائه».

وتتابع المذكرة «ولما أعلنت الحرب الأوروبية ولم يبق في بلاد الترك رقيب على أعمالهم أطلقوا العنان لحقدهم وغضبهم وراحوا ينفذون خطتهم المنظمة لإبادة العرب، فلم تردعهم عاطفة ولم يصدهم قانون واستحلوا في هذا السبيل كل واسطة محرمة فاستعملوا الشنق والتغريب والحبس والتعذيب وتفريق العائلات وحجز الاملاك والاحكام الغيابية إلى آخر ما هنالك من المظالم».

وجاء في مذكرة الخارجية العربية «ولقد بذل جلالة مولاي الملك كل ما كان في وسعه لنصح حكومة الترك والرجوع بها إلى جادة الصواب والعدل فذهب تعبه سدى، فخلع نير الظلم، وأعلن استقلال العرب بصفته رئيساً لبيت قريش وهو البيت الذي خرجت منه كل البيوت التي تبوأت عرش الملك في البلاد العربية منذ أمية إلى العباس إلى الفاطميين، فالتف حوله كل شعبه العربي ولم تمض عليه شهور قليلة حتى أنشأ جيشا، ونظم إدارة، وطرد كل ما كان تركيا في بلاد الحجاز واكتفى بأن ضرب نطاقا حول المدينة لأن الصفة الدينية التي هو عليها تحول في كل حال دون ضربها بالمدافع لفتحها عنوة، وترابط جيوشه اليوم في الأراضي السورية وتقوم بأعمال تكلل جميعها بالفوز والنجاح».

وتسرد المذكرة «فالمملكة الجديدة تجاهد منذ سنتين في سبيل إنقاذ عنصر جدير بالاحترام لما له من تاريخ مجيد ومن فضل على التمدين الأوروبي ولا يمكن أن تجد من الأمة الاميركية العظيمة سوى عطف ومودة وهي تؤمل أن تعترف بها حكومة الجمهورية الكبرى(الولايات المتحدة الاميركية) ولاسيما بعد دخولها الحرب إلى جانب الحلفاء مملكة مستقلة كما اعترفت بها الدول المتحالفة».

وتؤكد المذكرة ان جلالة الملك يعلق أهمية كبيرة على هذا الاعتراف الذي يكون أول تنفيذ فعل لمبدأ تحرير الشعوب الذي أيده جناب الرئيس ويلسون.

وقد دخلت بلادكم الحرب لتحقيقه.

وكان رئيس الولايات المتحدة الاميركية وودرو ويلسون أصدر في 8 كانون الثاني 1918 مبادئه الأربعة عشر التي ركز فيها على مبدأ السلم وإعطاء الشعوب غير العثمانية حق تقرير المصير.

وتظهر المذكرة فهمًا عميقا للدولة الدستورية الحديثة بالتأكيد على ان «المملكة العربية ستضع حال انتهاء الحرب دستورا حرا يضمن المساواة في الحقوق لجميع السكان بدون أدنى تمييز بين المذاهب والأديان»، موضحة «ان البلاد العربية التي تعلن بملء اختيارها وبتمام حريتها بعد إنقاذها من النير التركي رغبتها في الانضمام إلى هذه المملكة تمنح استقلالا داخليا فتكون حلفا قائما على المبادىء الديمقراطية الواسعة».(بترا)



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش