الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مؤتمر "العقلانية في الفكر .. " يختتم بقراءة نماذجها لدى نخبة من المفكرين العرب

تم نشره في الخميس 29 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 03:00 مـساءً
مؤتمر "العقلانية في الفكر .. " يختتم بقراءة نماذجها لدى نخبة من المفكرين العرب

 

 
عمان ـ الدستور ـ إلياس محمد سعيد

اختتمتْ أمس فعاليات مؤتمر "العقلانية في الفكر العربيّ" ، وهو المؤتمر الثامن الذي تنظمه الجمعية الفلسفية الأردنية. واشتملت فعالية الختام على جلستين عُقًدتا في 'مدرج الصداقة' بجامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا. في الجلسة الأولى تحدث أولاً الباحث حسن غريب حول "ياسين الحافظ وإشكلالية علاقة المفكر الملتزم مع الأحزاب العقيدية". يرى حسن غريب أنّ الفكر إذا أنتًج من أجل الفكر ذاته فإنّ مصيره الاندثار ، وهذا يعني أنْ يكون الفكر من أجل قضايا المجتمع وناسه. وفي الحقيقة سيقول حسن غريب بشكل صريح إنّ ما شدّه في تجربة ياسين الحافظ هو أنّه مفكر قوميّ "عمل على التوفيق بين إيديولوجيته القومية ، معتبراً إياها ثابتاً ، وبين الانفتاح على كل فكر آخر كان يحسب أنه به يرتفع من القومية المنغلقة إلى رحاب القومية المنفتحة". هكذا يرى الباحث أنّ ياسين الحافظ نفسه شغل موقعين في وقت واحد: الأول هو موقعه مفكراً عقلانياً "انفتح على الفكر الماركسيّ" ، والثاني موقعه ممثلاً للفكر "الآخر ، والحزبيّ الملتزم بعقيدة قومية عربية" ، أمّا المثير في ذلك بالنسبة للباحث حسن غريب ، فهو أنّ "الفكرين وصلا إلى حافة الحرب المفتوحة طوال عقود من زمن التجربة الحزبية العربية".

الباحث سلامة كيلة تناول ياسين الحافظ نفسه ، غير أنّ ذلك كان في بحث بعنوان "اللاعقلانية في السياسة: مداعبة مع ياسين الحافظ". في هذا البحث شرع سلامة كيلة بتفحص عقلانية الحافظ منطلقاً أولاً من رؤيته "البنية الناصرية" ، وثانياً من الجانب الذي يتعلق بالوعي ، فرأى الباحث أنّ ياسين الحافظ "كان يوضح الوعي المفوت الذي يسكن البرجوازية الصغيرة ، التي قادت النضال" في عقود معينة من التاريخ العربيّ الحديث ، لكنْ من "دون أن يجد الرابط بين واقعها وهذا الوعي". أمّا الخلاصة التي وصل إليها الباحث من خلال معاينته رؤية ياسين الحافظ للتجربة الناصرية ، فهي أنّ "العقلانية التي أرادها ياسين الحافظ تنقلب إلى لا عقلانية" ، وذلك بسبب استناده إلى 'تكتيك ماركسي' ينطلق به من 'التماهي' بطبقة وقوة معينتين افترض أنهما تمثلان "العقلانية في السياسة العربية".

"العقلانية طريقاً إلى السلْم المجتمعي: نموذج العقلانية التكاملية لحسام الألوسي" كان عنوان الورقة التي قدمها للمؤتمر الباحث مجدي ممدوح ، فذهب فيه إلى أنّ "توظيف النموذج العقلاني المناسب في قضية السلم المجتمعي (أو التضامن المجتمعي) أمر يرتبط بالاتساق المعرفيّ الفلسفيّ والمنهجية". ومن بين كثير من "النماذج المطروحة" في سياق العقلانية التكاملية ـ من مثل محمد عابد الجابري ، محمد أركون ، عبد الله العروي ـ سيختار مجدي ممدوح المفكر العراقيّ حسام الألوسي ، وذلك لاعتقاده "بأنه نموذج فعال ويستطيع النفاذ بعمق واستجلاء في هذه القضية". يبين الباحث المبررات التي يطرحها الألوسي "لتبنيه العقلانية التكاملية" ، ويذكر منها أنّ "أبعاد الواقع متعددة المستويات" ، و"وجود عقلانيات متعددة تمثل مواقع ودرجات اجتماعية" متفاوتة ، بالإضافة إلى أنّ "التكاملية تضمن الابتعاد عن الجزيئية في مقاربة القضايا". أمّا أهمية ما كان ينادي به الألوسي فتكمن في أنه يرى "أنّ بالإمكان التأسيس لعقلانية تكاملية تكون قادرة على إرساء أرضية لحوار أو صراع يقود إلى التضامن العربيّ الذي بات مجتمعنا بأمس الحاجة إليه" ، والباحث مجدي ممدوح إذْ يقول ذلك فإنه يضع عيناً على الصراعات الطائفية التي يعانيها المجتمع العربيّ ، بالإضافة إلى ما يحدث في فلسطين ، والعراق ، وغيرهما.

تحدث في الجلسة الثانية الباحث المهندس نبيه السعدي في بحث قدمه للمؤتمر بعنوان "المسار العقلاني لمفهوم التوحيد" ، وكذلك الباحث أحمد الأشقر الذي قدم بحثاً بعنوان "اللاعقلانية في الفكر اليهوديّ والصهيونيّ".



Date : 29-10-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش