الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاجراءات الحكومية لمواجهة التحديات الاقتصادية عالجت الكثير من مواطن الخلل

تم نشره في الخميس 3 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

العقبة – الدستور -

ابراهيم الفرايه و ناديه الخضيرات

 انطلقت صباح امس اعمال المؤتمر الاقتصادي الاول «منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة : واقع وتطلعات»، برعاية رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، وتنظمه الجامعة الاردنية فرع العقبة/ كلية الادارة والتمويل، بمشاركة واسعة من اصحاب الاختصاص والخبرة.

 ويأتي انعقاد المؤتمر في هذا الظرف الحرج الذي يعيشه الاقليم متزامنا مع ما يحققه الاردن من ثبات وتطور ونماء، في ظل تحديات اقليمية صعبة واقتصادية وطنية اصعب، ونتيجة لما ينعم به الاردن من امن وامان واستقرار ومسيرة اصلاحية متطورة تحت القيادة الهاشمية الحكيمة والتي تحرص على تقديم الاردن للعالم كنموذج مشرف يمثل العالم الاسلامي ورسالة الاسلام السمحة ووسطيته واعتداله.

 واشار رئيس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور هاني الملقي في كلمته ، الى ان الواقع الاقتصادي وفرص الاستثمار في العقبة يحتاج الى الاستمرار في الاجراءات والسياسات المالية والنقدية المتخذة لتعزيز الايرادات العامة وخفض الهدر في النفقات الجارية وازالة التشوهات الهيكلية والبنيوية في الاقتصاد الوطني ورفع مستويات الانفاق الرأسمالي المحفز للنمو الاقتصادي التنافسي.

 واكد الملقي ان الاجراءات الحكومية المتخذة لمواجهة التحديات في جميع المجالات لا سيما الاقتصادية منها عالجت الكثير من مواطن الخلل، ومن هذه الاجراءات تمديد اعفاء الصادرات الصناعية من ضريبة الدخل لثلاث سنوات، وتمديد اعفاء صادرات الخدمات لمدة عشر سنوات بهدف الحفاظ على تنافسية الصادرات الاردنية وتخفيض عجز الميزان التجاري.

 ومن الاجراءات ايضا تحفيز البيئة الاستثمارية من خلال ابقاء ضريبة الدخل على ارباح القطاع الصناعي عن مستوى 14% ومنح المستثمرين في المناطق التنموية حوافز ضريبية تبلغ 5% كضريبة دخل على الارباح المتحققة و7% كضريبة مبيعات، واعفاء كامل لعمليات القطاع الزراعي وضريبة الدخل، وتخفيض التعرفة الكهربائية على المنشآت السياحية وتقليل الكلف التشغيلية على القطاع السياحي مما مكنه من المنافسة لجذب المزيد من السياح وتنشيط الحركة السياحية.

 وفي مجال الطاقة، بين الملقي ان انجاز مشروع ميناء الغاز المسال مكن الدولة من توليد 85% من طاقة المملكة الكهربائية بكلفة اقل، مما حقق وفرا على الخزينة من 300 الى 400 مليون دينار سنويا، مشيرا الى الاستمرار بانشاء محطات توليد للطاقة المتجددة الخاصة بسلطة المياه لتخفيض كلفها التشغيلية وتقليل خسائرها المتراكمة.

 واكد ان المراقبين والمتابعين والمطلعين على الشان الاقتصادي يعولون كثيرا على رسم رؤية الاردن لعام 2025، وهي رؤية كلية ترسم بوضوح السياسات الاقتصادية والاجتماعية للاعوام العشر القادمة وفق اطار متكامل يحسن من تنافسية الاقتصاد الوطني ويعزز قيم الانتاج والاعتماد على الذات استنادا على مرتكزات اساسية اهمها تكثيف البرامج الموجهه لمحاربة الفقر والبطالة ودعم المشاريع الانتاجية والريادية وتحسين بيئة الاعمال وتعزيز السياسات المشجعة على الابتكار والتطوير.

 ونوه الى ان المرحلة القادمة تحتاج الى مستوى متقدم من مخرجات التعليم العالي والتدريب المهني، داعيا المؤسسات التعليمية توظيف جميع امكانياتها للرقي بقطاع التعليم العالي وتحقيق التفوق العلمي المدعم بالابداع والابتكار.

 وعلى صعيد القطاع السياحي قال الملقي ، فان  تخفيض التعرفة الكهربائية على المنشآت السياحية /  قلل الكلف التشغيلية لهذا القطاع الحيوي  / ومكنه من المنافسة السعرية مع دول الجوار /  لجذب المزيد من السياح ،  وادى الى تنشيط السياحة الداخلية ،  وتعزيز واقع القطاع /  الذي عانى من تداعيات الظروف التي يمر بها الاقليم .

من جانبه اكد رئيس الجامعة الاردنية الدكتور اخليف الطراونة  اهمية المؤتمر الاقتصادي الذي توخت الجامعة من خلاله ابراز اهمية البيئة الاقتصادية لبيئة العقبة وتعزيز فرصها التنافسية في ظل التحديات والتغييرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة وتقتضي التعامل معها وصوغ السياسات الملائمة نحوها لتعظيم المنافع والحد من انعكاساتها السلبية.

 وشدد الطراونة على ان الجامعة تسعى جاهدة الى تفعيل اليات الربط بين البحث الاكاديمي وصناع القرار اذ تتيح لاصحاب الفكر والرأي آفاقا واسعة لخدمة المجتمع وبناء التصورات واقتراح الحلول الناجعة.

واشاد بتجربة الاردن في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة التي اصبحت تحظى اليوم بمكانة متميزة على خارطة الاردن الاقتصادية والتعليمية والتجارية والسياحية، والتي عززتها المبادرات الملكية السامية لتغدو ملتقى عالميا للاعمال يوفر فرص العمل ويجذب الاستثمارات المحلية والدولية والتي تزيد قيمتها عن (16) مليار دولارعلى مدار (15)عاما .

 واكد ان فهم الواقع وتشخيص التحديات وطرح البدائل من خلال البحوث العملية للباحثين الاكاديميين والمهنيين تساهم في تعزيز دور البحث العلمي في التطوير وتصحيح المسار وخلق شراكة حقيقية بين مؤسسات التعليم العالي والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص بما يسهم في توحيد الجهود وشحن الطاقات لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة على المستويين المحلي والوطني.

وتضمنت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر كلمة للعين خالد عاطي ابو العز تحدث من خلالها عن مدينة العقبة وتطورها التي هي محط انظار واهتمام جلالة الملك عبد الله الثاني لتبقى انموذجا للمناطق الاقتصادية على كافة المستويات.

 واكد على الدور الريادي للجامعات والمؤسسات التعليمية في خدمة المجتمعات بتوفير مخرجات تعليم تتميز بالكفاءة والخبرة والتي من شأنها دفع عجلة التطوير والتنمية الشاملة في اي منطقة توجد بها.

واثنى العين ابو العز على دور الجامعة الاردنية وشركائها  في عقد هذا المؤتمر الاقتصادي الذي يشارك به نخبة من اصحاب الاختصاص والخبرة من كافة المستويات، متمنيا الخروج بتوصيات تحمل الحلول والافكار النيرة التي ستدعم الاقتصاد الوطني وتحقق التنمية الشاملة.

 كما تضمنت الجلسة كلمة ترحيبية لرئيس الجامعة الاردنية فرع العقبة الدكتور موسى اللوزي بالمشاركين والداعمين ، متمنيا ان يخرج المؤتمر بطروحات شمولية لواقع التحولات الاقتصادية في المنطقة لكشف الفرص الايجابية واستغلالها والتعرف على التحديات التي تواجهها، للوصول الى الحلول والتوصيات المناسبة لها في اطار اكاديمي علمي بحت، بالاضافة الى ابراز دور الجامعة في توفير فرص تأهيل وتدريب الموارد البشرية في التخصصات والمهارات التي تعكس الاحتياجات الفعلية لسوق العمل الحالي والمستقبلي للمنطقة.

 واستعرض في الجلسة ايضا نائب رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة يوسف منصور تطور مدينة العقبة منذ اعلانها منطقة اقتصادية خاصة، ونهضتها الاقتصادية الشاملة وانجازاتها على كافة المستويات.

 وبين ان ارتفاع عدد سكان منطقة العقبة من (40) الف نسمة الى (188) الف ما هو الا دليل على نجاح منطقة العقبة الاقتصادية في النمو والتطور نحو بيئة جاذبة قادرة على توفير فرص العمل لابناء محافظات المملكة عامة وابنائها خاصة الامر الذي فرض تحديا كبيرا من حيث المسؤولية الملقاه على عاتق سلطة العقبة لتوفير الخدمات اللازمة وتحقيق سبل الرفاه لقاطنيها.

كما استعرض الخطط والمشاريع الحالية والمستقبلية في جميع المجالات لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والتي من شأنها أن تعزز من مكانتها الاقتصادية داخليا وخارجيا مع بقائها بيئة جاذبة للاستثمار.

 وتضمنت الجلسة الاولى للمؤتمر التي ترأسها رئيس منتدى العقبة الاعلامي الصحفي رياض القطامين عددا من الاوراق النقاشية الاقتصادية لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة قدمها مفوض التنمية الاقتصادية في السلطة شرحبيل ماضي وورقة عمل لشركة تطوير العقبة قدمها رئيسها التنفيذي المهندس غسان غانم.

واستعرض ماضي في شرح مفصل انجازات المنطقة الخاصة وخططها المستقبلية وواقعها الحالي منوها الى القوانين والانظمة التي تحكم عمل المنطقة وعلاقة السلطة بشركائها من المستثمرين الى جانب علاقتها مع المحتمع المحلي كما علاقتها مع نظيراتها من المناطق المحيطة وهي علاقة تكاملية .

 

من جانبه استعرض غانم دور ونشأة  شركة التطوير ومهاهما الفنية لاسيما في تاهيل وتطوير وبناء  منظومة الموانئ ومطار الملك الحسين الدولي والأراضي ذات الصفة الاستراتيجية مشيرا الى مستويات النجاح في منظومة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شاملة كافة القطاعات الاقتصادية والبنى التحتية والفوقية وقطاع البيئة .منوها ان العقبة تلعب دورا هاما في دعم الدخل الاجمالي للمملكة عبر مفرداتها الاقتصادية .

من جانبه بين رئيس منتدى العقبة الاعلامي الزميل رياض القطامين ان العقبة اليوم لم تعد طرفا نائيا بحكم الجغرافيا بل هي نقطة ارتكاز بحكم الاقتصاد وان العقبة اليوم تتكلم 10 لغات عالمية في اشارة الى ان هناك 10 جنسيات اجنبية تستثمر وتعمل في العقبة في مختلف القطاعات .

 واختتم اليوم الاول للمؤتمر الذي يعقد على مدار يومين بتكريم وتوزيع الدروع على الشركات الداعمة للمؤتمر من قبل مندوب رئيس الوزراء ورئيس الجامعة الاردنية ومحافظ العقبة.

 يشار إلى أن المؤتمر يقام بدعم من صندوق البحث العلمي وكل من شركات:  شركة تطوير العقبة ومؤسسة موانئ العقبة، ومدينة العقبة الصناعية الدولية ومؤسسة وشركة الجسر العربي للملاحة والعقبة البحر الاحمر، ، وشركة صناعات الاسمدة والكيماويات العربية، ، والبنك الاسلامي الارني، وشركة بيبسي، وواحة ايلة .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش