الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يوسف عبدالعزيز يعود إلى بئر طفولته الأولى بأمسية تكريمه ببيت الشعر

تم نشره في الثلاثاء 10 آذار / مارس 2009. 02:00 مـساءً
يوسف عبدالعزيز يعود إلى بئر طفولته الأولى بأمسية تكريمه ببيت الشعر

 

الدستور - خالد سامح

قدم نخبة من النقاد قراءات نقدية في تجربة الشاعر يوسف يوسف عبد العزيز لا سيما في ديوانيه الاخيرين "ذئب الاربعين" و"قناع الوردة" ، جاء ذلك خلال حفل تكريمي اقيم للشاعر في بيت الشعر وسط العاصمة وبحضور عدد من الشعراء والكتاب والصحفيين.

وقد قدم مدير بيت الشعر الشاعر حبيبي الزيودي الضيف المكرم بالقول"يوسف عبد العزيز قامة شعرية كبيرة وهو من ابرز شعراء الاردن وفلسطين وشاعرنا الكبير كشف في ديوانه الاخير عن قصائد كتبها على مدى عشر سنوات وهو بذلك يردنا الى ذكريات شبابه واربعينه الذي كتبت خلاله معظم قصائد ديوانيه الاخيرين" وأكد الزيودي ان شهر آذار هو شهر الشعر بامتياز وسيحتفى فيه بعدد من الشعراء والمبدعين الاردنيين.

الشاعر يوسف عبد العزيز قرأ عددا من قصائده الحديثة التي تفيض بالصور الشعرية المدهشة قبل ان يقدم النقاد قراءاتهم ومن قصيدة ذئب الاربعين تلا"في سفوح الاربعين ـ جسدي زوبعة حمراء ـ والمرأة طين ـ في سفوح الاربعين ـ السماوات التي كنت على قبتها أشرد كالنسر ـ استحالت ورقا اصفر في قبو السنين.... ـ لم يعد في البال غيم امرأة يلعب بالقلب ولابرق اليدين تبذران الريح بالحمى وهال النار ـ على ماء الصباح الرخو ـ والحب بكى حين رأى صورته الصفراء في المرآه." كما قرأ عبد العزيز من ديوانه الاخير"قناع الوردة" فاختار قصيدة"على كتف القدس" ومن اجوائها"قرب باب سميك خشب ـ حيث ريش الظلال ـ يتموج ـ والبوم ترعى الخرائب ـ ابصر من مكمني بعد خمسين عاما ـ صبيا نحيلا ـ بعينين حائمتين ـ وقنزعة من ذهب ـ وهو يلمع وقت الغروب ـ ويدلف مع اخته الشاه الى البيت ـ من مكمني أدخل الآن خلفهما ـ لرى مايراه الغريق ـ قبيل السقوط الرهيب الى القاع ... الى آخر القصيدة التي يستحضر فيها الشاعر ذكرياته في القدس وقراها وحواريها العتيقة انها جزءا من ذكرياته التي قال عنها في مقطع شعري من ذات القصيدة"لاشيء في جعبتي ـ غير حق من الذكريات ـ أكبكبها في جرود المنافي ـ فتخضر..".

اولى الاوراق النقدية قدمها الدكتور غسان عبدالخالق الذي حاول الكشف عن مقاربة بين الذئب في قصائد يوسف عبد العزيز والذئب المذكور في قصة النبي يوسف وقال"ان هذه العلاقة الملتبسة والمركبة بين (يوسف) وبين ( الذئب) كما ابرزها النص القرآني هي التي تقف في المقام الاول خلف هذا التقنع بقناع الذئب ، وما ذاك الا لأن الذئب في النص القرآني الكريم بريء من دم يوسف رغم كل مانسب اليه وعليه فان يوسف يبادر في اللشعور الى مغادرة موقع الضحية الى موقع المتهم البريء." وأكد د. عبد الخالق انه في مستوى من مستويات وعي الشاعر ثمة تحسس لوجه العلاقة بين يوسف النبي المتآمر عليه وبين يوسف الشاعر المحاصر كما قال.

أما الشاعر والناقد الدكتور ناصر شبانه فقد أوضح الخصائص الفنية في اشعار يوسف عبد العزيز فأكد انه يفجر في شعره ينابيع اللغة ضمن بناءات شعرية لا معتادة كما انه كسر فناءات وقوالب اللغة لتحويلها الى كائن جديد ومدهش واضاف"يفزع الشاعر الى الذاكرة باستمرار لتتفتح على مشاهد الطفولة العابرة ".

من جهته عاين الزميل الصحفي والناقد حسين نشوان تجربة عبدالعزيز الشعرية من منطلق ارتباطها بفنون بصرية مختلفة وقربها من التجربة التشكيلية والسينمائية بمفرداتها المختلفة فقال"في تجربته الشعرية ظل يوسف عبد العزيز مسكون بالصورة وربما عبر عن ذلك بتجربة تشكيلية مشتركة مع الفنان عصام طنطاوي".

واكد نشوان ان الشاعر لايكتفي بالمدرك وانما يثير بشعره الحواس الخمس ويحرص على تعدد مجسات التلقي كما انه ينتقل كيلية والمسرحية والسينمائية واضاف"يستبدل يوسف عبد العزيز كلمات القاموس اللغوي بالمشهد البصري القريب من الصورة السينمائية".

واختتمت الامسية بقراءة للشاعر من ديوان ذئب الاربعين حيث تلا قصيدة"سيرة ذاتية" و"ضحك اسود"وغيرها.



التاريخ : 10-03-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش