الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الروائي المصري يوسف زيدان: عملي القادم يستحضر حضارة الانباط ومنجزاتهم المدهشة

تم نشره في الأحد 22 آذار / مارس 2009. 02:00 مـساءً
الروائي المصري يوسف زيدان: عملي القادم يستحضر حضارة الانباط ومنجزاتهم المدهشة

 

 
أبو ظبي - الدستور - خالد سامح

لم يكن فوز الروائي المصري يوسف زيدان بجائزة البوكر العربية عن رواية"عزازيل" بالامر المفاجىء للاوساط النقدية والادبية فروايته الصادرة بطبعتها الاولى في حزيران الفائت طبع منها خمس نسخ اضافية وتناولتها العديد من الدراسات لكبار النقاد العرب ، كما اعتبرها البعض فتحا جديدا في الرواية التاريخية والتي تلقي الضوء على مناطق مظلمة من تاريخ منطقتنا العربية كما انها من ابرز الاعمال الصادرة خلال العقد الحالي والمستندة الى خلفيات من التراث والدراسات الأثرية وهي بذلك توازي في اهميتها العديد من الروايات التاريخية المهمة والمثيرة للجدل في العالم والتي صدرت مؤخرا كشيفرة ديفنشي وغيرها من الاعمال التي تركت صدى واسعا في جميع انحاء العالم.

ويشار الى ان يوسف زيدان من مواليد سوهاج عام 1958 وهو استاذ في الفلسفة الاسلامية وتاريخ العلوم ومدير مركز المخطوطات بمكتبة الاسكندرية وصدر له العديد من المؤلفات حول التصوف والتاريخ الاسلامي كما صدر له قبل"عزازيل" رواية اخرى بعنوان"ظل الأفعى".

الدستور وعلى هامش تغطيتها لحفل توزيع جوائز البوكر بنسختها العربية التقت الاديب والباحث العربي الكبير يوسف زيدان وكان الحوار التالي:



ہ البوكر ، احدى أهم الجوائز العالمية التي يتوق اليها مئات الكتاب في دول الكومنولث وفرنسا وأفريقيا والعالم العربي حاليا ، كيف تقيم تجربتك مع الجائزة وخوض روايتك للمنافسة الصعبة على الفوز؟

- دعني بداية اؤكد لك انها ليست المرة الاولى التي احصل بها على جائزة ذات قيمة علمية وأدبية كبيرة فقد نلت عام 1994 جائزة مؤسسة عبد الحميد شومان للعلماء العرب الشباب في مجال العلوم والفلسفة الاجتماعية وذلك عن كتابي"فوائح الجمال وفواتيح الجلال للصوفي نجم الدين كبري" وكان ذلك اول عمل ينشر في الدول العربي عن ذلك الصوفي الكبير وكانت الجائزتان الثانية والثالثة من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي عن كتبي وتحقيقاتي حول اسهامات ابن النفيس في الطب ، اما البوكر فهي تختلف عن الجوائز السابقة من حيث الملامح والميدان لأنها جائزة للكتابة الروائية بصورة خاصة الا انني لا ارى ان القاعدة تختلف عن باقي الجوائز لأن الادب والبحث العلمي يقومان على مبدأ الاخلاص بالعمل والحرص على تقديم الجديد ومعالجة اللغة والاسلوب لذا تجد انه في تراثنا العربي فان العلماء والمؤرخين واللغويين كانت تجمعهم صفة الأدباء ، وفي الواقع فقد سعدت بترشيحي للبوكر وأعتبر ذلك اعتراف بأهمية منجزي الروائي وتكريم كبير من مؤسسة عالمية عرف عنها النزاهة والموضوعية.



ہ بعد العديد من المنجزات التوثيقية والعلمية مالذي وجهك لفن الرواية ؟كيف افدت من التراث في صياغة عالمك الروائي الخاص ؟

- حقيقة فان التراث الانساني بصورة عامة مادة خصبة للأدب والابداع وفي تاريخنا العربي هنالك الكثير مما يمكن ان يحول الى مادة روائية غنية ومدهشة وفي الحقيقة انا لم اقدم على تجربة الرواية التاريخية الا بعد تعمقي في التاريخ وتقديم مجموعة من الكتب التحقيقية في التراث وكتبت الكثير عن الفكر الصوفي واهم أعلامه بالاضافة الى المنجز الطبي والفلسفي للعلماء العرب كما انني نشرت في منتصف السبعينيات كتاب في النقد الأدبي وكنت ارى انه من الانسب ان اؤجل العمل الروائي حتى استكمال كافة الأدوات اللازمة لانجاز عمل مميز او على الاقل مختلف.



ہ معظم الروايات التي رشحت للبوكر هذا العام اما انها ذات طابع سياسي او تناقش العلاقة بين الشرق والغرب ، هل يمكن اعتبار ذلك تيار جديد سيسيطر على المشهد الروائي العربي لاسيما بعد أحداث 11 ايلول الشهير وبروز ما عرف ب" صدام الحضارات "؟

- لايمكن فصل الأدب عن الواقع ليس فقط الرواية وانما القصة والشعر والمسرح وغيره من صنوف الابداع التي لو انقطعت صلاتها بالواقع لصارت امرا غريبا ومضحكا غير ان هذه الصلة قد تكون مباشرة أو غير مباشرة فقد استجاب النص الادبي لما يجري في الواقع واستمد من مفرداته : العنف الديني او ما يسمى بالارهاب وهي تسمية بالمناسبة اراها ساذجة ولا تقع على المعنى بدقة والمهم ان النص الادبي قد يتفاعل مع هذا بشكل مباشر بأن يقدم جانبا من جوانب الازمة الانسانية وقد يتعمق أكثر وينظر في الجذور العميقة لهذه المفردات التي يزخر بها الواقع وهو مافعلته في "عزازيل" .

ہ أين انت من التاريخ الفرعوني ؟ وهل من عمل يستلهم حضارة الفراعنة وتاريخهم العريق والغني ؟

- الحضارة الفرعونية ليست بعيدة عن "عزازيل" وفي الواقع انا ضد ان تكون الرواية لقطة فوتوغرافية او شريحة تعليمية للقارىء فأنا اتفاعل روائيا مع التاريخ الذي يتجلى في واقعنا وله حضور مرهون بحاضرنا ولذلك فان امامي آفاقا لامحدودة لتتيع فسيفساء تراثنا الممتد فينا مع الحرص على القاء الضوء على المناطق المنسية وليس الشهيرة.



ہ وماذا عن جديدك في مجال الرواية التاريخية؟

- أعمل الآن عل رواية تدور احداثها في جنوب الأردن حيث كان يعيش الانباط وهم الجماعة البشرية المنسية حيث يستحضر العمل الكثير من تفاصيل حياتهم ومنجزاتهم المدهشة ولا بد لانجازه من الاقامة في صحراء جنوب الاردن في المنطقة الواقعة بين البترا والعقبة لمدة لاتقل عن ستة اشهر وأنسق من اجل ذلك مع صديقي القديم الجديد الاستاذ فخري صالح والذي أتواصل معه باستمرار.



ہ أخيرا ، كيف تنظر للمشهد الثقافي المصري حاليا ؟

باختصار استطيع القول انه نشط ..عنيف ..مضطرب ..مضطرم ..هائج ..زاخر ..فياض ..ويبشر بمخاض هائل.



Date : 22-03-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش