الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المصري الأردن تمكن من اجتياز تبعات الربيع العربي بحكمة قيادته الهاشمية ووعي أبنائه

تم نشره في الخميس 3 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

 عمان- الدستور- نيفين عبد الهادي

أكد رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري أن الأردن تمكن من اجتياز تبعات الربيع العربي بحكمة القيادة الهاشمية ووعي المواطن الذي تمكن من المحافظة على أمنه واستقراره ليسهم بذلك مع القيادة والحكومة، مشيرا الى أننا نجحنا في ان نصمد بوجه رياحه التي اجتاحت اغلب المنطقة العربية وغيرت أنظمة ودمرت دولا وشردت شعوبا.

وشدد المصري خلال محاضرة القاها في جمعية الشؤون الدولية «حول الوضع العام الدولي والاقليمي وانعكاساته على الامن العربي بشكل عام وعلى أمن ومستقبل المنطقة وبشكل خاص الأردن»، أننا في الأردن، موقفنا ثابت تجاه القضايا الخارجية، ونجحنا بذلك ونتمتع بنفوذ جيد ودعم قوي على الصعيد الخارجي، وهذا ما تؤكده زيارة جلالة الملك الأخيرة للولايات المتحدة الاميركية حيث صدر مرسوم جمهوري اميركي يعتبر الاردن من اكثر الدول الصديقة التي يكمن الاعتماد عليها وهذا أمر جيد ومطلوب للمحافظة على أمننا الداخلي والخارجي من أي اعتداءات كانت.

ونبه المصري الى انه رغم هذا الطرح كله الا اننا لا ننكر مدى صعوبة وخطورة الاوضاع التي نعيشها خصوصاً مع اشتعال لهيب النار في بعض الدول المجاورة ان لم يكن كلها فكل هذا يؤثر بشكل أو بآخر على الوضع الداخلي بحيث يتطلب الموقف إعادة النظر في كثير من السياسات لنبقي عجلة الاصلاح دوارة، من خلال اصلاحات جديدة ضرورية ، سياسية واقتصادية وثقافية او تربوية فكلها بحاجة الى اعادة النظر فيها للوصول الى بر الآمان.



وقال المصري:  من ناحية أخرى نحن بتنا لا نعاني من قضية أو أزمة معينة حيث ان تراكمات الأحداث وتراكمات القضايا باتت تستنزف وتؤثر علينا فبالإضافة الى تصاعد وتيرة الاحداث في سوريا لا يمكن تناسي الوضع الفلسطيني، فاسرائيل لديها مشروعها الذي تنفذه لأكثر من مائة عام، وعندما نتحدث عن خطر اسرائيل فنحن في الحقيقة نتحدث عن خطر الأمن القومي الأردني من تجاوزات اسرائيلية صهيونية تنفذها بكل هدوء وتنطلق من ثلاثة معايير أساسية أولها اقامة دولة ونجحت بها، وثانيها القدس عاصمة الدولة وتمكنت من انجاحها أيضاً ليبقى الرمز والنهاية وهي اقامة الهيكل .

وفيما يتعلق  بالموضوع السوري والمكوّن السوري قال المصري، انه لا يمكن نكران تأثير أزمة اللاجئين على الأردن وعلى البنية التحتية لديه والتي بدأت ملامحها بالتغيير الديموغرافي، ويمكن ان تكرر هذه في حالات أخرى، مشددا على أنه لابد ان نحصن جبهتنا الداخلية وأن نسير بطريق واضح  نخرج بتفكيرنا الى خارج الصندوق ونكوّن تآلفا وطنيا للخروج من هذه المرحلة الصعبة وابقاء الاردن أبعد ما يمكن عن كل هذه الاضطرابات.

وحول قضايا المنطقة قال المصري، الكل يعلم أن المنطقة في وضع صعب للغاية ومتداخل كثيراً حيث اصبح النظام العربي آيلا للسقوط في ظل وجود انقسامات داخلية وخارجية ناهيك عن حروب أهلية طائفية باتت تعتري أغلب الدول العربية تقسم مكونات المجتمعات العربية وتدمر النسيج الاجتماعي بحيث تراجع مفهوم الدولة في ذهن المواطن العربي وأضعف من وضع الحكومات والأنظمة وتراجع حس الانتماء للدولة والوطن، وفتح الباب على مصراعيه للتدخلات والاملاءات الخارجية، حيث تحولت السيطرة على الأمور والصراعات الداخلية لتتحكم بها القوى الدولية، فمن جانب تدخلت روسيا بقوة في المنطقة وبشكل خاص في الأزمة السورية وغيرت من موازين المعادلة خاصة بعد أن تراجع دور اميركا بعد الاتفاق النووي مع ايران حيث أصبحت الأخيرة لاعبا قويا ومؤثرا باعتبارها قوة اقليمية تُعامل من قبل القوى العظمى على هذا الأساس، فباتت المنطقة في خضم تغييرات جوهرية كاسحة وتحالفات جديدة والموضوع السوري هو اكبر دليل وبرهان على ما يجري .. ويبدو ضمن السناريوهات السياسية المطروحة ان الوضع السوري سيبقى على ما هو عليه الى ان تصل القوى الداخلية الى قناعة مفادها ان خسائرها اصبحت تفوق مكاسبها لغير كل الاطراف نظرتهم للأمور ويدخلوا ضمن سياق التهدئة ويصبح وقتها الأتفاق ممكنا.

 وفيما يتعلق  بدول الخليج العربي قال المصري انها باتت تعاني من الخطر الايراني الذي سارع ليملأ الفراغ الموجود، فبدأ الثقل السياسي يتغير أيضاً على الصعيد العربي وهذا كله يؤثر علينا لذلك فإن المراجعة أمر ضروري لابد منه للتنبيه بأن الظروف القادمة علينا، إما ان نتكيف معها أو أن نجد البدائل اليها بدءاً من تشخيص للحالة العربية تبعاً ومن ثم تفعيل مؤسسات المجتمع المدني لتقوم بالدور المترتب عليها تجاه الوطن.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش