الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القاسم ومقدادي والشحي القاسم يستذكرون محمود درويش و«جذور» تغني الذاكرة الفلسطينية

تم نشره في الأربعاء 12 آب / أغسطس 2009. 03:00 مـساءً
القاسم ومقدادي والشحي القاسم يستذكرون محمود درويش و«جذور» تغني الذاكرة الفلسطينية

 

 
الدستور ـ إلياس محمد سعيد



"إذْ تُحيي عمان الذكرى السنوية الأولى لرحيل الشاعر العربيّ محمود درويش ، وتحتفي في الوقت نفسه بالقدس عاصمة للثقافة العربية في هذه التظاهرة الإبداعية والفنية ، فإنها تكون وفية لنفسها ، ولعروبتها أيضاً ، ولانتسابها المؤكد إلى آفاق الجمال والحرية والفنّ" ، بهذه الكلمات استهل الكاتب والصحافيّ معن البياري الأمسية الشعرية التي نظمتها أمانة عمان الكبرى ، وبالتشارك مع دائرة الثقافة والإعلام بحكومة عجمان في دولة الإمارات العربية المتحدة. كان ذلك مساء أول أمس ، وفي مركز الحسين الثقافيّ ـ رأس العين. أضاف البياري أنّ "درويش والقدس حاضران دائماً في عمان ، وفي الأردنّ ، ليس فقط في عام مضى على رحيل الشاعر الكبير ، وليس فقط في عام اختير لتكون القدس عاصمة للثقافة العربية ، بل وفاءً لمحمود درويش الذي نحن الآن في حضرته شاعراً كونياً كبيراً ، ومساهمة في تأكيد الرابطة الأجملً والأبهى مع القدس".

اجتمع في الأمسية ثلاثة من الشعراء العرب المعروفين: سميح القاسم من فلسطين ، ومحمد مقدادي من الأردن ، وعبد الله الهدية الشًّحي من دولة الإمارات العربية. والتق هؤلاء جميعاً في عمان التي ، كما قال البياري ، "ظلتْ دائماً ، وستبقى ، ملتقى العرب: شعرائهم ، ومثقفيهم ، ومبدعيهم ، كما هي حال الإمارات أيضاً".

الشاعر الأردنيّ د. محمد مقدادي هو الذي استهل الأمسية بقصيدتينً: الأولى بعنوان 'كتَب المحبُّ' ، وهي "مهداة إلى القدس" ، كما قال د. مقدادي قبل أنْ يضيف: "والقدس عاصمة العرب جميعاً ، وليست عاصمة الثقافة العربية وحدها" ، والثانية بعنوان 'الأمر ليس كما تريد'. ومحمد مقدادي معروف بوصفه واحداً من أكثر المثقفين العرب انتقاداً للعولمة والهيمنة الأميركية. قال د. مقدادي إنّ قصيدته الثانية "لم تكن أُعًدتْ لدرويش ، لكنّ الأمسية نفسها أُعًدَّتْ لدرويش ، ولكل دراويش الأمة الذين قضَوْا والذين ينتظرون" ، ثم راح يقرأ: لهم أسبابهم للموت ـ يقصفنا ونقصفه ـ ونحلم أنْ تكون لنا البلاد ـ تحبُّنا ونحًبُّها ـ ولنا عصافيرّ ـ ووردّ ـ حول ساقية ـ تَمور بقاصفات الغيم ـ حيث يصير فضاؤنا ـ كًسَفاً من الأرواح ـ أشجاراً من الصلوات ـ أضرحةً ـ أنيناً صافياً ـ لنا جوعّ يحاصر لَحمنا المَسبيًّ ـ في الساحات".

عبد الله الشًّحي ، وهو "المعروف بإنجازه الشعريّ الوفير في قصيدته العربية ، وبشعره النبطيّ في دولة الإمارات" ، كما قال البياري ، استهل مشاركته بقصيدة 'هذا سرّ مشكلتي' ، وقال فيها: أطلقتُ في مدًّك المحظور أشرعتي ـ وجئتُ أحبو على أشلاء أمنيتي ـ لملمتُ بعضي على بعضي على أملي ـ كي أجمَعَ الكلَّ من أنقاضً أزمنتي ـ جمَّعتُني فارساً السّاحُ تعرفني ـ الروحُ سيفي وحلم العمرً أحصنتي ـ ولَّيْتُ شطْرَ الرّؤى وجهَ البراق وما ـ بنيْتُ من معنوياتْ بأجنحتي.

اختتمت الأمسية بالشاعر سميح القاسم الذي قرأ ثلاث قصائد ، لكنه قال قبل أنْ يبدأ قراءته: ليس من قبيل المناكفة والمشاكسة ، لكنّ الأمر التبس عليَّ: هل نحن إزاء العامً على رحيل محمود درويش ، أم رحيل القدس؟" القاسم أضاف أيضاً أنه ليس "متأكداً من رحيل درويش" ، ثم تمنى ألاّ يكون "متأكداً من رحيل القدس". من قصيدته المعروفة 'مكالمة شخصية جداً: اليوم الأخير من العام 2008 ، أدوًّن المقاطع التالية: تلك مشكلتي ـ تلك معضلتي المُحزنةْ ـ كيف أحيا حياتي كما كنتَ تعْرفُها ـ كيف أدعوكَ للسَّهْرةً العائليّةً ـ ليلةَ رأس السنةْ ـ تلك يا صاحبي ورطتي ـ ولدى الموتً أسرارُهُ المُزمًنةْ"

في الواقع ، اشتملت فعالية أول أمس على أمسية أخرى ، لكنها أمسية غنائية أدتها فرقة جذور الفلسطينية ، ومن المعروف أنّ هذه الفرقة الجليلية شاركت في عدد كبير من المهرجانات الفلكلورية التي تقام في العالم العربيّ من مثل مهرجان قطر ومهرجان المغرب ، وكانت دائماً تحظى بإعجاب كبير ، وتقدير حار لما تقدمه من أغنيات فلكلورية فلسطينية "تمثل ذاكرة المجتمع الفلسطيني على اختلاف بيئاته ، وتاريخ أجيال طويلة مرت عليه". ثم إنها "استطاعت أن تستحوذ على قلوب المستمعين ، وحصلت على العديد من المراتب في سباق الأغاني المحلية والعالمية. وقد أمتعت الحاضرين مساء أول أمس بما قدمته من مجموعة من الأغاني التي كان من بينها أغنيات للفنان مارسيل خليفة ، وأغنيات أخرى من الفلكلور الفلسطينيّ أداها المطرب إليأس عطا لله والفنانة رهام حمادي. أمّا الآلات التي تعتمد عليها الفرقة فهي:

العود (بأداء أحمد درواشة) ، والكولة (بأداء حسان النوي) ، والإيقاعات (بأداء عادل خوري). المطرب إلياس عطا لله نفسه شارك كذلك بالعزف على العود.



Date : 12-08-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش