الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أدباء أردنيون : محمود درويش ما زال بيننا عصيا على الانكسار والموت

تم نشره في الأحد 9 آب / أغسطس 2009. 03:00 مـساءً
أدباء أردنيون : محمود درويش ما زال بيننا عصيا على الانكسار والموت

 

 
الدستور - عمر ابو الهيجاء

عام مر على رحيلك ايها الرقم الصعب على خريطة الشعر العربي ، ها أنت تمضي دونما وداع اخير الى التلة الخضراء هناك في زرقة البحر ، أيا درويش الشعراء المتعبين ، عام مضى كأنه اليوم يا لاعب النرد ، لقد اتعبك التطواف في بقاع الدنيا وحملت فلسطين في ثنايا قلبك الى كل العالم وغنيتها ، فما من جرح فيك إلا وغنى التراب الذي ابعدوك عنه ، والآن وبعد عام من رحيلك مازلت تقيم فينا وقصيدتك عالية مثل شجر فلسطين الذي لا ينحني ، عام مر ومازلنا نحلم معك وتحلم قصائدنا الحزينة بورد العناق ورد البيوت العتيقة على بوابات القدس التي تحنُّ اليك كي تنشدها وهي عاصمة للثقافة العربية وعاصمة لقلوبنا المتعبة من الانكسارات المتتالية ، عام مضى وحضورك البهي مازال بهيا أيها العاشق لفلسطينك.

" الدستور" التقت مع بعض الشعراء والادباء الاردنيين واستذكرت معهم رحيل الشاعر العربي الفلسطيني محمود درويش في سنته الاولى ، فكانت هذه الذكريات وحالة الفقدان التي عاشها هؤلاء المبدعين وهم يستذكرون عاشق فلسطين الراحل الكبير محمود درويش.



جمال ناجي: ما زال بيننا



في الذكرى الاولى لوفاة شاعرنا الكبير محمود درويش اشعر بًأنه قد غادرنا هذا اليوم وليس قبل عام ، فهو حاضر بشخصه وبأشعاره وبكل ما قدم للقضية الفلسطينية وللشعر العربي ، لا أدري كيف ان الكلمات تخونني في هذا الموقف ولكن عزائي كبقية الكتاب والقراء ان محمود درويش ما زال يعيش بيننا بأنفاسه وبطلته المشرقة التي لا تسمح باليأس بالتسلل الى قلوبنا جميعا.



ابراهيم خليل: أثر في جيل الشعراء الشباب



محمود درويش شاعر ليس كغيره من الشعراء ، فقد فتح امام القصيدة العربية افقا عالميا انتقلت عبره الامكنة ولغات متعددة فأصبح الشعر العربي بذلك مقروءا وموضوعا للدراسة والبحث والتأمل في غير قليل من المحافل والمؤسسات العلمية والاكاديمية والهيئات الثقافية المنظمة للمهرجانات والجوائز العرية ، يضاف الى ذلك ان محمود درويش يمثل على المستوى الخاص في الشعر الفلسطيني والعربي تجربة تتصف بالتنوع وتجاوز الاساليب والرؤى السائدة ، فهو بهذا المعنى شاعر يشق للقصيدة العربية طريقا جديدا وله تأثيه على جيل من الشعراء الشباب الذين افادوا من هذه التجربة ، يضاف الى هذا وذاك ان لمحمود درويش ساسلوبا فريدا في كتابة النصوص النثرية التي تجعل من بعض كتبه نماذج فريدة في النثر العربي من حيث السلاسة وقوة الاسلوب.

وبطبيعة الحال ازداد اهتمام الاوساط الادبية والثقافية والعلمية بشعر محمود درويش خلال العام الماضي بما يلفت النظر الى غيابه الذي لم يؤثر على مكانته الشعرية ففي كل يوم نلاحظ ان حضوره يتعمق من خلال المهرجانات والدراسات والكتابات والاصدارات الجديدة التي تتخذ من احياء ذكراه موضوعا لها وقضية ، رحم الله شاعرنا الكبير محمود درويش.



نايف ابو عبيد: رحيله فاجعة الفواجع



يعتبر عام 2008 عام الفواجع بالنسبة للكتاب والفنانين ، ففي هذا العام رحل الدكتور الناقد مصطفى ناصف والمخرج الفنان المسرحي سعد اردش والناقد الكبير رجائي النقاش والكاتب المفكر عبد الوهاب المسيري والمؤرخ رؤوف عباس والفنان التشكيلي حسن سليمان والمخرج المبدع الرافض المتمرد يوسف شاهين والمهندس المعماري الرائد محمد كمال اسماعيل والشاعر محمد الماغوط وسركون بولص ، إلا ان فاجعة الفواجع كانت رحيل الشاعر الفلسطيني العالمي محمود درويش ، هذا الشاعر الذي حمل القضية الفلسطينية في كل حرف من حروف قصائده وطار بها الى مفاصل الكون حتى وصلت الى الصديق والعدون لقد كان رحيل درويش عن عالمنا الشعري العربي والعالمي خسارة كبيرة للشعر فمن يعوضه بعد هذا الرحيل المدوي خاصة وان القضية الفلسطينية تشهد تحولات دراماتيكية وهي بحاجة الى الكلمة الصادقة النافذة الى كل قلب وعقل في هذا الكون الذي تشده الكلمة المؤثرة.



محمد العامري: شكرا له على ما تركه لنا من جمال

الشاعر محمود درويش باعتقادي أنه لم يغب الى الآن ، رغم غيابه الجسدي لمدة سنة فقد قفز بنا بقصائده ومنتجه الشعري الهائل في الصحافة العربية والمحلية والعالمية ، وهذه دلالة على قوة وحيوية النص الشعري الدرويشي ، فمثلا لقبّ بمتنبي العصر لكون المتنبي رغم طول سنين غيابه لم يزل ماثلا بيننا وكذلك رامبو وكفافي وكل المبدعين الحقيقيين نصوصهم تعبر عن حياة جديدة ومستمرة لما تمتلكه من ابدية جمالية ، وهذا الأمر ينطبق على درويش تماما.

وانا كمثقف اردني لم املك سوى ان قدمت له تحية ثقافية بعنوان"أثر الفراشة"وباعتقادي ان المثقف يجب ان يحتفي بصديقه المثقف سواء كان غائبا او حاضرا ، وباعتقادي محمود درويش هو غيمة شعرية ما زالت تمطر وتنبت اعشابا وانهارا وينابيع ، وشكرا لدرويش على ما خلفه من جمال وقول على هذه الارض ما يستحق الحياة.



مصلح النجار: سيبقى حاضرا في ذاكرة النسيان



انها الذكرى الاولى لانسحاب الغالب لصالح المهزوم ، انسحاب الفن لصالح الموت ، ولكنه انسحاب شكلي مادي ، واما الحكمة فتمكث في الارض. سيموت الذين يحبونك ميتا وهم احياء ، وتبقى عصيا على الانكسار ، حاضرا حتى حين تنسحب ، هي أغنية تلك التي تجعلك واضحا كالطيف ، حميما كأوراق الزيتون ، حاضرا في ذاكرة النسيان ، بعيدا كزهر اللوز ، تترك فينا أثر فراشة وتعود الى الحصان كي لا تتركه وحيدا.

الآن صار الحصان وحيدا يا محمود ، وحيدا مع العابرين ، فانظر بكواكبك الاحد عشر لترى ما تريد وتكتب يوميات الحزن العادي ، ولتصف حالتنا وتقف بين مديح الظل العالي ومدائح البحر ، ولتضع وردا أقل على سرير الغريبة ، ملعونة هي ذاكرتنا التي كُتب عليها ان تظل مطاردة بالنسيان ، كنا دائما نعرف ان نافذة للحب مشرعة على البحر ، فمن سيقف فيها الآن؟ ، وداعا محمود،،



حكمت النوايسة: الاحتفال بذكراه

من خلال قراءته من جديد



ان مرور عام على رحيل الشاعر محمود درويش كان كافيا لنعرف حجم الفراق الذي تركه في الساحة الشعرية العربية ، وعندما نعاود قراءة درويش ندرك كم كان محلقا ومتقدما على اعلام الشعر في عصره ، لقد كان رحيله خسارة حقيقية للشعر العربي والانساني ، ولنا ان نجعل من الاحتفال بذكرى رحيله فرصة لنعاود قراءة هذا الشاعر من جديد كما ينبغي ان يُقرأ ، لقد كان في واد والمتسلقون على اسمه في واد آخر ، وعندما نطالع الكتب التي كتبت عنه نرى فاجعة التلقي التي نعاني منها ، ونقف على الخواء الحقيقي في النقد العربي ، اذا اردنا ان نقدم لدرويش جزءا مما قدمه لنا فعلينا ان نقرأه كما ينبغي ان يقرأ ، وان نتذوق عصارة فكره وجهده التي لم تكن إلا من خلال اخلاصه لمشروعه الانساني.

Date : 09-08-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش