الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القاص والروائي محمود الريماوي يوقع روايته الأولى «من يؤنس السيدة»

تم نشره في الاثنين 17 آب / أغسطس 2009. 03:00 مـساءً
القاص والروائي محمود الريماوي يوقع روايته الأولى «من يؤنس السيدة»

 

الدستور - عمرابوالهيجاء

وسط حضور من المثقفين والمبدعين وقع القاص والروائي والاعلامي محمود الريماوي روايته الأولى "من يؤنس السيدة؟" مساء اول امس في رابطة الكتاب الاردنيين ، وذلك في حفل جرى بالتعاون مع دار فضاءات للنشر التي صدرت عنها الرواية. واشتمل حفل التوقيع ، الذي اداره الكاتب العراقي عواد علي وشارك فيه كل من الناقدين د.سليمان الازرعي ود. احمد النعيمي والروائي ابراهيم زعرور ، على قراءات نقدية.

المتحدث الاول د. سليمان الازرعي قدم ورقة نقدية حول رواية الريماوي بعنوان "جدلية النص الابداعي" حيث اوضح جانبا مهما من جوانب رواية محمود الريماوي المعروف بوصفه قاصا اصدر ست مجموعات قصصية واليوم يضع بين ايدينا ولأول مرة عملا روائيا متكاملا. واكد الازرعي ان محمود الريماوي لم يكن متأكدا أنه كان مقبلا على كتابة عمل روائي فقد بدأ بكتابة قصة على الارجح لكن هذه القصة فتحت امامه آفاقا ونوافذ وابوابا ليتفحصها ويقلبها الى ان استحالت بين يديه من عمل قصصي الى عمل روائي متكامل. وملخص القصة ان عجوزا عثرت على سلحفاة فأخذتها الى منزلها وانشغلت بها ونشأت بينهما علاقة قائمة على الوحدة والعزلة والاختناق الاجتماعي الذي دفع بهذين الكائنين الى رعاية وخلق معادل موضوعي لتلك الوحدة من خلال نشوء علاقة انسانية بين السيدة والسلحفاة.

وقال الازرعي: ويلاحظ في رواية الريماوي وحدة العمل الادبي التي تشكل الجدلية الاكبر في هذه الرواية فعنصرا الحركة فيها سلحفاة وعجوز تدب بسرعة السلحفاة الأمر الذي انعكس من خلال هذه الجدلية الابرز على بطء سير الاحداث وتفتح نوافذ وابواب للرؤية باتجاه المحيط الاجتماعي والأسري وسائر وجوه الحياة التي تنبض حول الكائنين ، ومن هنا بدأت قصة محمود الريماوي تتحول بين يديه الى رواية متكاملة. واشار الازرعي بأن الحدث في الأصل كان محدودا وملخصه كما ذكرت ، ولكن الآفاق التي فتحت امام الروائي وهو يراوح ما بين عالم الكائنين "السيدة العجوز والسلحفاة" والعالم الخارجي اتاح له الفرصة المفتوحة لاستكمال نسيج روايته من خلال رصد العلاقات الاجتماعية المحيطة والعلاقات الأسرية وما يربط محيط الرواية من علائق تقوم فيما بين الناس وشرائح ومهن ومذاهب وعقائد. وبين الازرعي في نهاية مداخلته النقدية ان وحدة العمل الادبي اما كانت لتتحقق لولا الصدق الفني من طرفي الروائي والذي مارسه بشجاعة وصبر كلفه تحول قصته الى عمل روائي كبير.

ومن جانبه قدم القاص والناقد د. احمد النعيمي قراءة نقدية في رواية "من يؤنس السيدة"فقال: "من يؤنس السيدة" هي رواية محمود الريماوي الاولى فقد عرفناه مخلصا لفن القصة القصيرة ، وهو بخلاف غيره من كتاب القصة الذين تحولوا الى فن الرواية لم يفعل ذلك لاعتقاده بإن فن الرواية افضل من فن القصة في نظر الجمهور او المتلقي ، بل لأن هذه الرواية جاءت تلقائية. ويشهد على ذلك أنني كنت طرفا فيها ذلك انني تداولت مع الريماوي قصة واقعية ونظرا لانسانية تلك القصة فقد ادرك الريماوي انها تصلح أن تكون قصة فنية اذا ما غيّر في النهاية وأعمل خياله فيها ، ذلك ان الخيال شرط اساس لكل فن راق ، غير ان الريماوي حين بدأ الكتابة وجد نفسه يكتب بدلا من القصة القصيرة عن غير ما قصد.

واضاف د. النعيمي بأن بطلة "من يؤنس السيدة" امرأة سبعينية تعيش وحيدة وتعثر في طريقها على سلحفاة ، ثم تقوم بمساعدة احد رجال الحي الذي تقطنه "أم يوسف" بنقل هذه السلحفاة الى بيتها لتربيتها ومن خلال العلاقة بين ام يوسف والسلحفاة تتكشف طبيعة العلاقات الانسانية الشائكة والمتداخلة ، لقد اصبحت السلحفاة شاهدا على كل شيء في حياة هذه المرأة العجوز. اما بالنسبة للقضايا الفنية في الرواية فبين النعيمي: في المكان على سبيل المثال فقد جاء المكان مفتوحا تارة ومغلقا تارة اخرى ، ومن امثلة المكان المفتوح الشارع الذي التقطت منه ام يوسف السلحفاة ، ومن امثلة الاماكن المغلقة البيت والمستشفى. وعن لغة الرواية قال: في هذه الرواية لغة هي اقرب ما تكون الى المحكية او الدارجة ، ففي الرواية كثير من الكلمات او المفردات العامية ذات الاصل الفصيح. وختم النعيمي مداخلته بالاشارة الى ان بطلة الرواية قضت بعد ان جسدت مثالا انسانيا في التعايش الديني من خلال علاقتها بصديقتها المسيحية وبعد ان جسدت مثالا آخر للعلاقات الاجتماعية الاسرية بين الناس.

الروائي ابراهيم زعرور قدم مداخلة نقدية قال فيها: الريماوي موجود داخل نصوصه ، اكاد المسه حتى عندما يتعثر بجملته المعترضة ، تعلن الرواية عن نفسها كعمل واعد منذ السطور الاولى عندما تعثر الارملة الكهلة على السلحفاة إلى جانب الطريق وتقرر تبنيها.

اما القاص والروائي محمود الريماوي فقدم شكره للدارسين وللحضور وتحدث عن تجربته في كتابة القصة وكيف تحول الى كتابة الرواية ومن ثم وقع روايته الاولى "من يؤنس السيدة" لجمهور المثقفين والمبدعين وسط احتفاء كبير بهذه العمل الروائي المتميز.





التاريخ : 17-08-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش