الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سليمان الأزرعي : «عودة الذيب» رواية تنصف الابطال الشعبيين في سوريا الكبرى

تم نشره في السبت 15 آب / أغسطس 2009. 03:00 مـساءً
سليمان الأزرعي : «عودة الذيب» رواية تنصف الابطال الشعبيين في سوريا الكبرى

 

 
الدستور - عمر أبو الهيجاء

مازال الناقد والقاص والروائي د. سليمان الازرعي يواصل اشتغاله على منجزه الابداعي والنقدي بدأب واجتهاد عميقين ، حيث لاقى نتاجه في شتى كتاباته الاهتمام والمتابعات النقدية من قبل الدارسين والباحثين ، هذا الى جانب مشاركته ومساهمته في كثير من المحافل الثقافية كناقد ومبدع ، وتأتي روايته (عودة الذيب) الصادرة حديثا ضمن سلسلة ابداعات عن وزارة الثقافة تتويجا لمنجزه الابداعي والنقدي ، وكما روايته هذه تأتي بعد اصدارات عدة ، ففي الفكر والنقد اصدر :"تحديات الفقر والثقافة العربية - في الفكر والادب ، الشاعر القتيل - دراسة في حياة الاديب الراحل تيسير سبول ، دراسات في القصة والرواية الاردنية ، الرواية الجديدة في الاردن ، فلسطين في الرواية الاردنية ، وغير ذلك من الكتب النقدية" اما في القصة والرواية له:"البابور ، الذي قال أخ اولا ، القبيلة ، فالانتين ، جمار منتقاة ، وفي الرواية له:بئر الخزين ، عودة الذيب"وقد حصل على عدد من الجوائز الادبية في النقد والقصة ، و" عودة الذيب"رواية تؤرخ لابناء سورية الكبرى ابداعا وهي صفحات مجيدة من صفحات الكفاح القومي المبكر لهم ممن لم يحفل التاريخ الرسمي بكتابة قصصهم.

"الدستور" التقت المبدع د. سليمان الازرعي وسألته عن دراسته حول تاريخ سوريا ، وشروعه بكتابة هذا العمل الروائي المهم ، وعن الفترات الزمنية والمكانية وعن الشخصيات الروائية داخل العمل حيث لكل شخصية بطولية في العمل وجميع هذه الشخصيات لها مكانتها في النضال والكفاح ، فقال: منذ سنتين تقريبا ، كنت قد تورطت في دراسة تاريخ سوريا ، وأقصد البلاد السورية التي ظلت تعني اواسط خمسينات القرن العشرين سوريا الكبرى بأطرافها الجنوبية: الاردن وفلسطين اضافة الى لبنان والى سوريا ، اي البلاد السورية قبل ان تعبث بوحدتها الحقيقية اتفاقيات المحاصصة الاستعمارية وتمسي سوريا اربعة او خمسة اقطار على طريقة سايكس بيكو.

وعن قراءة تاريخ سوريا والبطولات الشعبية التي انعكست على عمله الروائي قال: لقد قرأت عشرات الكتب في التاريخ الشعبي لابناء سوريا الكبرى وكذلك في كتب التاريخ الرسمي ، وشعرت على أثرها ان التاريخ الرسمي قد طغا على التاريخ الشعبي وعلى صانعي الأحداث ، وتم خلاله تغييب البطولات الشعبية لأبطال خاضوا كفاحهم لا على اساس قطري وإنما على ارضية الدفاع عن سورية ، وهكذا خاض اردنيون معركة ميسلون الى جانب جيش الملك فيصل كمواطنين من ابناء البلاد السورية ودفاعا عن ارضهم ، كما خاض بعضهم معارك الدفاع عن فلسطين بوصفها جزءا من بلادهم ، وحين علق السوريون ثورتهم في ثلاثينيات القرن المنصرم احتضن شيوخ العشائر في شرق الاردن الثوار السوريين وقاموا بحمايتهم وتقديم كل اشكال العون لهم ولثورتهم.

ومن هذه الشخصيات الوطنية التي تحدث عنها قال الأزرعي: ومن خلال ما تقدم ذكره هكذا تسلل على خلقي الشرايري من اربد الى الجولان ليخطط لاغتيال الجنرال الفرنسي"غورو" وينظم عمليات المقاومة مع المناضلين والثوار الدمشقيين وسائر ابناء البلاد السورية ، وحين كان هؤلاء الثوار تضيق بهم السبل كانوا يلجأون الى شرق الاردن وفلسطين ، وهذا "سلطان باشا الاطرش" يلجأ الى اربد وكفرسوم ويعلن ثورته ضد الفرنسيين الذي اقتحموا بيته وانتزعوا"دخيله" الثائر ادهم خنجر واعدموه في بيروت ، وهكذا يجد هبوب الريح"عن"عرار"الحاكم الاداري في الشوبك حماتيه ، من مطاردة سلطات الانتداب البريطاني في فلسطين ، وفي الاتجاه نفسه يجرد الشيخ كايد المفلح العبيدات بضع مئات من فرسان شمال شرق الاردن ويهاجم المستوطنات في سمخ ، كل تلك التضحيات والبطولات سجلت ضد مجهول ولم يحتف بها التاريخ الرسمي.

وبخصوص هذه الشخصيات الوطنية والنضالية في الرواية وكيفية إعادتها للحياة قال: في روايتي"عودة الذيب"عملت على اعادة كل هؤلاء الى الحياة ليروي كل منهم صفحات خالدة من صفحات الكفاح القومي لأبناء سوريا الكبرى ، وبما يعيد الى الذهن الوحدة الحقيقية والمصيرية للبلاد السورية في مواجهة التحديات القومية ، لقد كان هؤلاء المكافحون من البلاد السورية ابطالا حقيقيين تجاهلتهم كتب التاريخ الرسمي وظلوا بانتظار من يروي قصصهم ، واعتقد ان روايتي "عودة الذيب" تأتي من قبيل الانصاف الابداعي لتاريخ هؤلاء الابطال الشعبيين.

Date : 15-08-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش