الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المعشر العمل الفردي لا يمكن ان يؤدي الى الاصلاح الحقيقي

تم نشره في الخميس 3 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

السلط-الدستور-ابتسام العطيات:





قال  وزير الخارجية السابق الدكتور مروان المعشر أن العمل الفردي لا يمكن بأي حال من أن يؤدي الى الإصلاح الحقيقي المنشود , بل لا بد من تضافر جهود جميع مكونات المجتمع المحلي من مؤسسات أهلية ورسمية , وأن يكون هناك عمل حزبي متكامل , ولا بد أن تشمل عملية الإصلاح كافة مجالات الحياه  السياسية منها والإقتصادية والإجتماعية والثقافية وأن مشوار الإصلاح ليس بالسهل إلى جانب العمل على تطوير النظام التعليمي لتعليم الأجيال إحترام الرأي والرأي الآخر.

 واضاف الدكتور المعشر خلال المحاضرة التي القاها في  رابطة الكتاب الاردنين فرع السلط امس بعنوان "اولويات الاصلاح" ا ان التحديات التي واجهت العالم العربي قبل اندلاع الثورات تتلخص بثلاث فجوات هي فجوة المعرفة والحريات السياسية وفجوة المرأة ومقاومة تمكينها، ولم تولي الحكومات هذه الفجوات اي اهتمام ووضعتها على الرف الى ان تفجرت الثورات وكان يمكن للحكومات ان تتعظ وتفهم ان تجاهل المشكلات لا يعني انتفائها فمنهم من استخدم فرض القوة على حساب شعبه ومنهم من استعمل الاصلاح اللفظي لصرف الانظار عما يفعله وقد اثبتت الاضطرابات ان الاوطان لاتصان بالاناشيد والعنتريات بل بالمؤسسات الراسخة ومفهوم المواطنة الجامعة.

واكد المعشر انه لا يجوز ان يكون هناك تغول لسلطة على سلطة الأخرى , وان لدى الاردن فرصة كبيره  في الاصلاح تختلف عن بقية الدول العربية ذلك أن جميع مكونات المجتمع ليس لديها إختلافات على القيادة الهاشمية ,وانه لا بديل عن الإصلاح المتدرج والجوهري كونه يعزز المسيرة ويقوي بنية المجتمع , وبناء وتنفيذ برامج إقتصادية تحاكي هموم المواطنين وأن لا نكتفي بإطلاق الشعارات التي ثبت بأنها لا فائدة منها .

وبين المعشر أن ابتعاد قانون الإنتخابات الجديد عن الصوت الواحد جاء بهدف إخراج مجلس نيابي أكثر تمثيلا وكفاءه , لافتابأن نجاح الإصلاح يتوقف على وجود إرادة حقيقية تؤمن بالتغيير المتدرج , وأن الدولة قادرة على تخطي العقبات في مجالات الإصلاح , لافتا الى أن مجتمعنا ليس بالمجتمع الجامد , وأن سلبيات قانون الانتخاب لا تقارن بإيجابياته

ودعا المعشر  إلى بناء مؤسسات ديمقراطية تسعى إلى التأكيد على مفهوم الدولة المدنية والحفاظ على الهوية الوطنية الجامعة لكل مكونات الدولة   ,مؤكدا على ضرورة نبذُ العنفِ، ليسَ فقط من ناحيةِ عدمِ حملِ السلاح، وإنما بأشكاله كافة، بما في ذلك العنفِ اللفظي. داعياً إلى اعتماد خطابٍ صارمٍ وواضحٍ ضدَّ كلِّ من يستخدمُ العنفَ ضدَّ المدنيين لتحقيقِ مآربَ سياسيةٍ,مشددا  على مسؤولية الخطابَين الديني والعلماني في توجيه الرأي العام وتوعيتِه ضدّ اعمال العنف التي تستهدف أمنه واستقرار

واكد المعشر  على ضرورة  إجراء تعديلات على النظام التربوي في الأردن بالصورة المناسبه  , وأنه يستغرب بأن بعض دول الغرب تمكنت من التغلب على وسواس التدخلات الخارجية وخرجت بدول متقدمه في الوقت الذي ما تزال فيه بعض الدول العربية تحبو على سلم التقدم , معللة سبب تأخرها عن ركب الحضارة بالتدخلات الخارجية .

وقال المعشر انه اذا اردنا ان نتمتع بمصداقية عريضة فاننا بحاجة الى مشروع تنويري تعددي مدني ديمقراطي يحاكي حاجة الناس وشعورهم كشركاء في صنع القرار كما يحاكي حاجاتهم الاقتصادية ويرفع من مستوى معيشتهم  وان وجود هذا المشروع بالتوازي مع الاراده السياسية وحده الكفيل للتصدي للافكار الداعشية   لان الوقوف في وجه الاخطار الامنية ضروري الا انه وحده لايصنع مستقبلا مشرقا من دون مشروع حداثي لبناء الدولة العصرية.

 



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش