الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أحمد ابوسليم وصلاح أبولاوي استذكرا درويش وحلقا في فضاءات الجرح الفلسطيني

تم نشره في السبت 15 آب / أغسطس 2009. 03:00 مـساءً
أحمد ابوسليم وصلاح أبولاوي استذكرا درويش وحلقا في فضاءات الجرح الفلسطيني

 

 
الدستور - عمر ابوالهيجاء

افتتح القاص احمد أبو حليوة الأمسية بالوقوف دقيقة صمت حدادا على روح الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش وأرواح شهداء فلسطين ، في الامسية الاستذكارية التي نظمتها رابطة الكتاب الأردنيين يوم الاربعاء الماضي بالتعاون مع "البيت الأدبي" والقى كلمة قصيرة عن الشاعر الراحل ذكر فيها مناقبه ، وخسارة الأمة العربية والعالم لشاعر مثل محمود درويش ، الشاعر الذي يعتبر اضافة نوعية الى شعر الانسانية ، والذي يعتبر سفير الشعر العربي الى العالم.وشارك في الامسية الشاعر احمد ابو سليم والشاعر صلاح ابو لاوي ، وتخلل القراءات قراءة مقاطع من اشعار محمود درويش قدمها القاص ابو حليوة.

قرأ بداية الشاعر أحمد أبو سليم قصيدة مهداة الى روح الشاعر محمود درويش بعنوان"ضدّ الصَّهيل"مخاطبا الشاعر الراحل بلغة عالية التقنية مشحونة بالصدق ومعبرة عن حالة الفقدان ، قصيد تحمل في ثنايانا جراحات وتوجعات تعتمل في القلوب ، من القصيدة نقرأ:(كَم كُنتُ وَحدي ـ حينَ أَوجَعَني السَّحابُ ـ وَحينَ أَسلَمَني الغًيابُ لًغَيمَةْ ، ـ كَم كُنتُ وَحدي ـ أَحمًلُ الجَسَدَ المُهَدَّمَ خائًراً ، ـ كَم صًرتُ وَحدي، ـ كُنتَ تَحمًلُني قَليلاً حينَ يُتعًبُني الكَلامُ ـ وَكُنتُ أَحمًلُ جوعَكَ الأَبَديَّ ناراً ـ كُنتَ تَسكُنُني قَليلاً حينَ تَهجُرُني الخًيامُ ـ وَكنتُ أَجعَلُ قَلبَكَ المَوجوعَ داراً ـ كُنتَ تُشبًهُني كَثيراً ـ يا خًتامَ الظَنًّ ياجَسَدي).

ومن ثم قرأ أحمد أبو حليوة (قصيدة عابرون في كلام عابر) للشاعر محمود درويش محاولا استحضار الشاعر من خلال ادائه وصوته ، ومن ثم قام بتقديم الشاعر صلاح أبو لاوي للجمهور الذي قرأ قصيدة عامود مهداة الى محمود درويش بعنوان"الى فراشاته التي لا تموت"قصيدة تنم عن مراس في كتابة استطاع الشاعر ابو لاوي أن يأخذنا الى الارض البعيدة القريبة الى حيث يرقد الشاعر الراحل بلغة محزونة تشف عن وجعنا جميعا.

يقول في القصيد:(بنيتَ عرشك بين الماء والشهـــــب ـ وقلتَ للموت لا أخشاك فاقتــــــرب ـ كأنما الأرض قدْ أدْمَتك خيبتـُهـا ـ فرحتَ تبحثُ عند الله عن سَبَـب ـ سبحان من بك أسرى من حجارتها ـ إلى القلوب فراشات من اللهـب ـ يموتُ كلّ عباد الله قاطبـة ـ وأنتَ تبقى بنا يا (أحمد العربي).

ثم قرأ القاص أحمد أبو حليوة قصيدة (لاعب النرد) لمحمود درويش ، وتابع الشاعر أحمد أبو سليم قراءاته الشعرية فقرأ قصيدته"قال ضدّي" ، ومنها :(فًلًسطينيَّةّ خَضراءُ أُغنًيَتي ـ فًلًسطينيَّةّ لُغَتي ـ فًلًسطينيَّةّ خَضراءُ ـ حَتّى لَو عَلى كَفيَّ حَطّوا الشَّمسَ كَالحًنّاءً ـ حَطّوا الرًّيحَ ـ حَتّى لَو عَلى جَرَسْ مًنَ الفُولاذً ـ في السَّاحاتً ـ صَبّوا النّارَ في جَسَدي).

وتلا ذلك القاص أحمد أبو حليوة بقراءة"لماذا تركت الحصان وحيدا"للشاعر الفقيد وعاد بعد ذلك الشاعر صلاح أبو لاوي لقراءة قصيدته"أين تمضي"والتي ذكر أنه أهداها الى الشاعر محمود درويش قبل وفاته بشهرين ، و القصيدة كانت تتنبأ بوفاة درويش مما اشار عليه صديقه الشاعر ابو سليم بخذف الاهداء خوفا من يثير ذلك حفيظة محبي درويش ، ومما جاء فيها:(أين تمضي ـ وعلى كلًّ طريق ـ غُصة تمضي مَعَكْ ـ أيّها الرّاحل من نَعْش لًنَعْش ـ كلُّ ماءْ خدَعَكْ ـ أيّها العابرُ روحَ الأرض ـ (جلجامشُ ) طيف عَبَرَكْ ـ وقطار العُمْر أفعى تتلوى ـ (والمنايا للفتى ترصُدُهُ أنّى سَلكْ)).

وعاد قرأ بعد ذلك أبو حليوة قصيدة"الآن في المنفى"لدرويش واعقبه الشاعر أبو سليم بقصيدته الأخيرة "مزمور لداود" ونقتطف منها:(أَنا لَستُ أَحمَدَ ـ لَستُ التُّرابَ الَّذي كانَ يَشرَبُ في الصَّمتً ـ دَمعَ الرًّجالً وَراءَ الجَنازَةً ـ لَستُ الخَرابَ الَّذي كانَ يُزهًرُ في المَوتً ـ بَعدَ انفًجارً القًيامَةً ـ لَستُ المَسيحَ عَلى سُلَّمْ مًن حَديدً الصَّليبً ـ لأَصعَدَ نَحوَ التًقاءً المَكانً بًجَذرً الزَّمانً ـ وَأَغسًلَ جُرحي مًنَ الرًّجسً وَاليَأسً ـ لَستُ أَنا ذلًكَ المُستَعارَ مًنَ الظًلًّ حيناً ـ وَحيناً مًنَ الشَّمسً).

ومن ثم قرأ أبو حليوة"على هذه الأرض ما يستق الحياة"لدرويش وتلاه أبو لاوي بقصيدته الأخيرة"إنّي أرى شجرا"ومنها نقتطف:(يا سيد التاريخ ـ هلْ من طعنةْ أسْمَيْتَنيْ؟ ـ هل كان ذئبُ الأرضً يَعْلمُ أنّ قُرباني إليك مَنًيّتيْ ـ فتَرَكـْتَني للذئبً يومَ ترَكـْتَنيْ؟ ـ أطْلقْتَ شرياني على أبَدْ ـ ومًنْ روحي بنيتَ سفينة ـ ونسًيتنيْ ـ فليكتب التاريخ ما نسيَ الرواةْ ـ الميتون سيرجعون إلى الحياة ـ في الكهفً صوتُ دَمَي يناديْهمْ ـ أفيقوا ـ قمرّ ضبابيّ ـ وذاكرة تضيق).

واختتم ابو حليوة الأمسية بقراء"لا أريد لهذه القصيدة أن تنتهي"لدرويش ليعيد ويؤكد أن درويش لا يموت وأنه خالد فينا الى الأبد ، امسية استطاع فيها الشاعران ابو لاوي وابو سليم على اجنحة قصائدها الى فضاءات الجرح الفلسطيني مستذكرين اسطورة العربي الخالد بيننا دوريش التي بدت روحه محلقة في اجواء الامسية.

Date : 15-08-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش