الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لمناسبة صدور مختارات من شعره: وزارة الثقافة وكتاب في جريدة يحتفيان بالشاعر عرار في ندوة

تم نشره في السبت 6 تموز / يوليو 2002. 03:00 مـساءً
لمناسبة صدور مختارات من شعره: وزارة الثقافة وكتاب في جريدة يحتفيان بالشاعر عرار في ندوة

 

 
عمان – الدستور - اقامت وزارة الثقافة في قاعة الندوات في المركز الثقافي الملكي مساء الاربعاء الماضي ندوة ضمن سلسلة ندوات »شخصيات راحلة« شارك فيها الشاعر العراقي شوقي عبدالامير والناقد د. زياد الزعبي وذلك لمناسبة صدور منتخبات من شعر عرار ضمن اصدارات كتاب في جريدة التي يشرف عليها الشاعر شوقي عبدالامير الاربعاء الماضي ايضا من تقديم واختيار الشاعر حيدر محمود وزير الثقافة.
الشاعر عبدالامير قدم شهادة في شعر عرار كشف فيها عن اسباب اعجابه بهذا الشاعر فقال انه احب في شعره ذلك التدفق الغنائي الذي لا يخلو من حكمة غير مفتعلة او مدعاة وفيها تجليات انسانية.
واخلقت خيبة الامال جدته
فبات كالقبر من قفر توهره

وشوهت سفره متنا وعنوانا
يجاذب الليل والارواح اشطانا

واضاف الشاعر عبدالامير انه احب في شعر عرار ذلك الشغف النابض بالحياة، بالحب، بالمتعة والجمال والغناء اولا وقبل كل شيء:
ما قيمة الدنيا وزخرفها
يغضي اذا حيته انسة
وضلوعه قفراء موحشة
فكأنه وكأنها شبحا

ان كان قلبك جلمدا صخرا
ويهش ان نظرت له شزرا
تتجشأ الكفران والغدرا
قبر يلوك بشدقه قبرا

وقال الشاعر عبدالامير ايضا انه احب في شعر عرار ذلك التجرؤ في التعبير في اهوائه وعشقه وارائه في كل ميدان لا شأن له بأي قانون او عرف او عائق يمكن ان يحول دونه ودون نشيده الشعري:
وليس في ليلة تقضي بصحبتكم
تالله لولا شعاع من غوايتكم
لما تنفس ليل العمر عن سحر
كم خلت بغداد اذ جئنا مضاربهم
امتار لهوا بريئا من مقاصفها
وابن المشمقمق مثل الهبر منتصبا
يا هبر هات فان الله بارئنا

لو انصف الناس ما يزري بأقدار
كأنه الدوح في موماة مقفار
ولا تغنى باطراء السرى سار
شرقي ماحص عني قيد اشبار
مع النواسي في ديوان بشار
يسقي ويسقى وقد اعياه اسكاري
وخالق الكرم رب جد غفار

وكانت اخر اشاراته انه احب في شعر عرار ذلك التوحد التلقائي العميق بالقصيدة.. ان حياة عرار هي القصيدة فاضاف ان رفضه للمجتمع وتقاليده واغراقه حياته بالخمر شكلت ادانة على مستوى اوسع وكأن وسع من رقعة القصيدة الرافضة لتشمل جسده وحياته فكانت ايامه صفحات شعرية للتشرد والنفي والسكر.
عفا الصفا وانتفى من كوخ ندماني
شربت كاسا، ولوا انهم سكروا
لقلت، يا ساق، هلا والوفاء كما
سيمت بلادي ضروب الخسف وانتهكت
وراض قومي على الاذعان رائضهم
فاستمرأوا الضيم واستخذى سراتهم
وان تكن منصفا فاعذر اذا وقعت

واوشك الشك ان يودي بايماني
بخمرتي وسقاني الصاب ندماني
ترى تنكر، هلا جدت بالثاني
حظائري واستباح الذئب قطعاني
على احتمال الاذى من كل انسان
فهاكم، يا اخي عبدان عبدان
عيناك فينا على مليون سكران.
ثم ختم الشاعر شوقي عبدالامير شهادته بقراءة قصيدة معروفة لعرار هي: سكر الدهر.
والى د. زياد الزعبي الذي قال ان بطولة عرار ورفضه ارتبطا بمحورين تجسدا في حياته وشعره هما: الارض والانسان وهذا الترابط هو الذي حدد طبيعة بطولته ورفضه اللذين يتجاوزان حدود الذات ليتحدا بالارض والانسان.
واشار د. الزعبي الى حيثيات رفض عرار التحول الحضاري الفج الذي مثل له انقلابا في الموازين التي رآها في »سكر الدهر وكفره« و»استجبال السفوح وسيادة الغلمان« وكذلك رفضه جمود المجتمع واميته وصممه فقضى عمره المبعثر الاشلاء صارخا في الناس »ان حيّ على الخروج«.
ثم توقف الزعبي عند محاور عدة في شخصية عرار وفكره وادبه وسلوكه فخلص الى ان عرار قد مازج بشعره وبكتاباته وبمواقفه الروح الوطنية الاردنية وعبر عنها بعمق ووضوح واصرار فحمل له الاردنيون تقديرا عميقا لا زال يأخذ صورا شتى من الاحتفاء به احتفاء يسعى الى ان يكون موازيا لاحتفائه بهم.
وقد ادار الندوة امين عام وزارة الثقافة د. احمد الطراونة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش