الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حاضرت في اتحاد الكتاب عن الامارات والألفية الثامنة.. ابتسام الكتبي: الامارات دخلت في التعامل المستقبلي مع تحديات القرن الجديد والعولمة

تم نشره في الأربعاء 10 تموز / يوليو 2002. 03:00 مـساءً
حاضرت في اتحاد الكتاب عن الامارات والألفية الثامنة.. ابتسام الكتبي: الامارات دخلت في التعامل المستقبلي مع تحديات القرن الجديد والعولمة

 

 
الدستور - عثمان حسن
بحضور سفير الامارات في الاردن وضمن فعاليات الايام الثقافية الاماراتية المشاركة في احتفالية عمان عاصمة للثقافة العربية اقيمت في اتحاد الكتاب الاردنيين محاضرة للدكتورة ابتسام الكتبي بعنوان (الامارات على اعتاب الالفية الثالثة) ادار الامسية وعقب عليها باسم الزعبي.
في بداية محاضرتها قالت د. ابتسام تقاس مستويات التنمية عادة بمدى الانجازات التي تحققها الدول في اهم المجالات ذات العلاقة ببناء المجتمع والدولة، كما يقاس نجاحها بمدى خططها واستراتيجياتها المعتمدة في تحقيق الاهداف المحددة لها وفي هذا الاطار يمكن القول ان ما حققته دولة الامارات من نتائج في هذا المجال من مشاريع وبرامج تنموية يتطابق الى حد بعيد ليس فقط مع المقاييس المجردة ولكن بما اكدت معطيات الواقع العقلي التي جعلت من دولة الامارات نموذجا يسعى الكثيرون الى الاقتداء به.
وعددت د. ابتسام مجموعة البرامج التنموية لتطوير البرامج التعليمية التي اتخذت دولة الامارات حيث تأسست بنية تحتية صلبة تمثلت في بناء المدارس واقامة المعاهد والكليات الى جانب التطوير المستمد لنماذج التعليم والخطط الدراسية لكي تتوافق باستمرار مع اهم المستجدات سواء فيما يختص بالمجال التكنولوجيا عموما او فلسفة التعليم بصورة خاصة.
وبخصوص الرعاية الصحية اوضحت د. ابتسام ان الامارات حققت على مدى العقود الثلاثة الماضية طفرة كبيرة في مستوى الخدمات الصحية مما ادى الى صدور العديد من الشهادات الدولية التي اشادت بما تحقق من انجازات في هذا المجال وابرزها تقرير منظمة الصحة العالمية الصادر مؤخرا والذي وضع الامارات في المرتبة الاولى على مستوى الوطن العربي في مجالات الرعاية الصحية الاولية وبرامج رعاية الاسرة وتطعيمات الاطفال.
واشارت الى مشاركة المرأة الاماراتية في بناء المجتمع التي تعتبر اهم ابعاد السياسة العامة للدولة انطلاقا من الاعتراف بدورها وحقوقها والعمل على توفير كل الفرص لها لتنمية وتطوير ذاتها وقدراتها في شتى المجالات وذلك بتوفير فرص التعليم والتدريب والعمل والمساهمة الفاعلة في المجتمع. حيث شكلت نسبة الاماراتيات من مجمل القوى العاملة المواطنة في الحكومة الاتحادية 47.62%.
وقالت: يقف النجاح والازدهار الاقتصادي على قمة الانجازات التي حققتها الامارات على مدى تاريخها القصير وذلك بفضل سياسة الانفتاح والتوظيف الامثل للموارد والايرادات حيث نجحت الامارات في اختزال فترة النمو لتصبح واحدة من المراكز المالية والاقتصادية المرموقة.
موضحة ان هذا التحول الاقتصادي الذي شهدته الدولة بقدر ما هو تحول كمي قوامه النمو المستمر في ارقام الدخل والاستهلاك ومستوى المعيشة فانه وهو الاهم تحول نوعي نقل اقتصاد البلاد خلال فترة وجيزة من اقتصاد يعتمد على الانشطة البدائية التقليدية الى آخر متكامل ومتعدد الانشطة ومدمج بفعالية ضمن النظام الاقتصادي العالمي، موضحة ان الثروة النفطية قد مثلت الاساس الذي قامت عليه النهضة الاقتصادية في الامارات والتي حققت رفاها اقتصاديا ومستوى معيشة يضاهي اعلى المستويات في العالم وذلك لم يصرف الانتباه والتوجه الى اقامة اقتصاد قوي يعتمد في نموه على قطاعات وانشطة متنوعة تجنبه آثار التقلبات التي تتسم بها سوق النفط العالمية، هذا اضافة الى انتعاش قطاعات اخرى مثل السياحة والتجارة من خلال تنشيط عمل المناطق الحرة الذي حول الامارات الى مركز تجاري عالمي يربط الشرق بالغرب مما ساهم في تحقيق معدلات نمو مرتفعة بلغ متوسطها خلال العشر سنوات بين عامي 98 و99 نحو 4.6%.
وانتقلت د. ابتسام للحديث عن المشهد السياسي في الامارات وقالت ان هناك ثلاثة ملامح رئيسية للسياسة الخارجية لدولة الامارات منذ ديسمبر 1971 اولها احترام ميثاق الامم المتحدة ومبادىء القانون الدولي وثانيها التفاعل بحيوية ونشاط مع تطورات الاحداث على الساحتين الاقليمية والدولية وثالثها الدفاع عن المصالح الوطنية والامن القومي الخليجي ونشر الامن والسلم الدوليين حيث انتهجت الامارات خلال الثلاثين عاما الماضية سياسة خارجية نشطة وفاعلة على المستويين الخليجي والعربي كما اتجهت الدبلوماسية الاماراتية للتحرك في اربع دوائر اساسية هي: الدائرة الخليجية والدائرة العربية والدائرة الاسلامية والدائرة الدولية. فعلى المستوى الخليجي شكل قيام مجلس التعاون الخليجي ومساهمة الامارات الفاعلة فيه لحظة فاصلة في سياق تطور السياسة الخارجية الاماراتية كما تمكنت الامارات من التكيف مع تناقضات المنطقة المليئة بالتوترات والصراعات وتعاملت معها بنجاح. كما اقامت علاقات متوازنة مع كل القوى الكبرى في المنطقة بما في ذلك علاقة الامارات مع الجمهورية الاسلامية الايرانية وتأكيد الامارات على ضرورة حل قضية الجزر الثلاث حلا سلميا عبر المفاوضات الدبلوماسية او التحكيم الدولي او الوساطة. اما على المستوى العربي فقد ارتبطت الامارات بهويتها العربية وأكدت عروبتها في كل سلوكياتها على الساحة الدولية ومن هذا المنطلق فإن أول قرار سياسي خارجي اتخذته الامارات لحظة ولادتها هو قرار الانضمام الى جامعة الدول العربية والتوقيع على ميثاقها، وكان للامارات دورها في حل الخلافات التي طرأت بين الدول العربية ومنها المساعي الحميدة التي بذلتها الامارات في الخلاف بين مصر وليبيا عام 74 وجهود الوساطة بين سلطنة عمان واليمن الديموقراطية عام 82.
كما اتبعت الامارات في علاقاتها وارتباطاتها بالدائرة العربية سياسة خارجية نشيطة ومعتدلة ومتوازنة واتسم سلوكها بازاء الدائرة العربية بالانفتاح الايجابي وامتدت مبادرات الامارات الى جميع الدول العربية وشملت مصر والاردن والسودان والعراق والقضية الفلسطينية التي اولتها رعاية خاصة ودعمت قيام الدولة الفلسطينية من خلال تقديم كل اشكال الدعم المادي والمعنوي للسلطة الفلسطينية، كما كانت الامارات سخية في تقديم المساعدات والمعونات المالية الى امتها العربية والتي بلغت حوالي 25% من الناتج القومي.
واختتمت محاضرتها بالقول: استطاعت الامارات تجاوز محيطها السياسي والقفز فوق سقفها الاقليمي وتمكنت من ايصال حضورها الدبلوماسي الى الأفق البعيد. وان سجل المبادرات الذي تمارسه الامارات في المجال الخارجي هو مصدر اعتزاز للدولة الاتحادية واهم رصيد وطني تحقق لشعب الامارات يعتمد عليه في التعامل المستقبلي مع عالم العولمة وتحديات القرن الجديد.
هذا وتتواصل مساء اليوم فعاليات الايام الثقافية الاماراتية بمحاضرة في رابطة الكتاب بعنوان (المشهد الثقافي في الامارات) للاستاذ بلال البدور ويديرها د. حسين جمعة اضافة الى عروض للفرقة القومية على المسرح الرئيسي، المركز الثقافي الملكي وسهرة غنائية للفنانة احلام على المسرح الرئيسي في المركز الثقافي الملكي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش