الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خلال اجتماع لمجلس استشاري لواء القصر: مناقشة خطة الطوارىء ومشاريع التحول الاقتصادي والاجتماعي واطلاق العيارات النارية

تم نشره في السبت 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2002. 02:00 مـساءً
خلال اجتماع لمجلس استشاري لواء القصر: مناقشة خطة الطوارىء ومشاريع التحول الاقتصادي والاجتماعي واطلاق العيارات النارية

 

 
صدر لها مؤخرا »سروال الفتنة«:سامية عطعوط: لدينا حركة قصصية جيدة لكن النقد لا يواكبها

الدستور - عثمان حسن: القاصة سامية عطعوط هي من الجيل اللاحق للقاصات الاردنيات اللواتي تبلور لديهن اسلوب في القص رسخ لملمح امتاز بالرصانة والجرأة واقتحام فضاءات جديدة مع بسمة النسور وحزامة حبايب وجميلة عمايرة وجواهر رفايعة وغيرهن واللواتي شكلن منحى جديدا في القصة الاردنية يشار اليه بالبنان. صدر لها مؤخرا ضمن سلسلة ابداعات التي تصدرها وزارة الثقافة كتاب جديد بعنوان »سروال الفتنة« وقد سبق لها ان اصدرت مجموعة قصصية بعنوان »طربوش موزارت« واخرى بعنوان »البصقة« وعلى هامش اصدارها لمجموعة »سروال الفتنة« كان للدستور معها هذا الحوار:
* ما هو الجديد في كتاب »سروال الفتنة« على صعيد التقنية والاسلوب؟
- هناك نقلة نوعية في بعض قصص المجموعة الجديدة عن المجموعات السابقة، فمن ناحية كانت معظم القصص التي كتبتها بأسلوب سردي يعتمد على الجملة الفعلية القصيرة السريعة وعلى سرد الاحداث على لسان الراوي (بضمير المتكلم الأنا).
المجموعة الجديدة ذات قصص تختلف في أسلوب سردها اختلافا جذريا واضحا وجوهريا. واشير هنا الى أن المجموعة تتضمن 4 أجزاء يحتوي كل جزء منها على 6 - 8 قصص، ولعل الجزء الثالث المعنون قارورة الحد الفاصل - (تجاريب) يشتمل على قصص فيها منحى تجريبي على صعيد الشكل والمضمون. فمثلا هناك قصة (زحام الهواء) التي سردت على شكل مواقف لغة صوفية وبشكل أشبه ما يكون لقصيدة النثر. بينما سردت قصة (درج يفر للقاع) بجملة واحدة طويلة امتدت على مدى صفحة ونصف الصفحة من بداية القصة وحتى نهايتها. السرد في المجموعة متنوع جدا وكذلك موضوعات القصص.
* سروال الفتنة عنوان يشي بالجرأة والغرابة، هل هناك استراتيجية متبعة في اختيار العناوين لديك؛ وما هي فلسفة اختيار مثل هذه العناوين؟
- في الحقيقة ولأعترف بصراحة أنني ورطت نفسي في عنوان المجموعة، لأنه صادم أكثر مما يجب. وأنا لم أخترع هذا العنوان من نفسي لأنه عنوان احدى قصص المجموعة، وارتأيت ان اسمي المجموعة بعنوان هذه القصة.
ولكن المفارقة أن عنوان المجموعة السابقة هو (طربوش موزارت) وهو ايضا عنوان احدى قصص المجموعة، وبالتالي يبدو وكأن هناك استراتيجية متعمدة من وضع هذه العناوين (طربوش موزارت) و(سروال الفتنة)، ولكن لنقل أن القصدية فيها ليست مائة بالمائة، والشيء الوحيد القصدي فعلا هو تشكيل صدمة لدى القارىء من العنوان، ولكن يبدو أنها كانت أكثر عنفا مما يجب!!
* برأيك، اين وصلت الكتابة القصصية في الاردن، وفي العالم العربي؟
- لقد تطورت الكتابة القصصية في الأردن خلال السنوات الماضية على أيدي أكثر من جيل من كتاب وكاتبات القصة القصيرة. ولعل الزخم الذي شهدته التسعينات يشير الى أهمية الفن القصصي لدينا في الأردن من ناحية، والى اهتمام العديد من الكتاب بكتابته من ناحية أخرى. ونتيجة لذلك يمكن القول بأن لدينا حركة قصصية جيدة ولكن النقد لا يواكبها بالجدية والحرارة نفسها. وبمعنى لم تظهر لدينا دراسات تدرس القصة الحديثة بشكل يؤسس لهذا الفن، ويعمل على تقييمه وإبراز اتجاهاته (إن وجدت) وتناول الكتاب في كل اتجاه، والمبدعين فيه، إلا فيما ندر.
أما على الصعيد العربي فلا يزال للقصة القصيرة حضورها وإن كان الاهتمام بها وبإبرازها ينسحب لصالح الدراسات المتخصصة في الرواية أو في قصيدة النثر..
ولذلك فإننا نرى بأن القصة تتطور وتنتقل عبر فضاءات إبداعية متنوعة، دون أن يؤدي هذا الى دفع النقد لدراستها بعمق.
مقولة »الأدب النسوي« ظهرت حديثا كمصطلح يتداوله النقاد هل ظهور هذا المصطلح يشير الى طبيعة خصوصية المرأة، ام انه مجرد مصطلح مقحم؟
لا. لا أعتقد ان ظهور الأنثى في العديد من الكتابات التي تصدر عن نساء مقحم ومتعمد في معظمه. ولكن الكاتبات نوعان، النوع الأول فرضت عليه الظروف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية أن يتعايش مع الواقع السيىّء للمرأة العربية وأن يعيش أقسى ظروف تعيشها المرأة في مجتمعاتنا العربية. ومثل هؤلاء الكاتبات لا يمكن لهن ان يتجاوزن هذا الواقع الذي يعشنه ويعانين منه، وبالتالي لا بد وأن تظهر الأنثى المقموعة او العاشقة او المستلبة في معظم كتاباتهن، أما النوع الثاني فهن الكاتبات اللواتي يعشن ظروفا اجتماعية مختلفة وأكثر تحررا، واستطعن بالتالي ان يختبرن في حيواتهن ويعايشن قضايا أخرى أساسية تمس الإنسان المعاصر او العربي بشكل عام، سواء بالقضايا الاقتصادية او السياسية او قضايا العولمة وغيرها. وبالتالي استطعن تشكيل فلسفة او مواقف محددة مما يحدث في العالم، وانعكست هذه المواقف بشكل او بآخر على نتاجهن الأدبي. وبالتالي ليست هناك قصدية بقدر ما أن الصحيح هو ان الظروف والفكر والثقافة تفرض نفسها وتفرض قيمها وبالتالي نتاجها..
* اين انت من الكتابة الروائية والسيرة الذاتية؟
- كتابة الرواية ليست موضوعا بعيدا عن تفكيري، بل قد يكون هو الأقرب الى نفسي منذ فترة، ولكن الرواية بحاجة الى تفرغ نوعا ما، وبالتالي لندع الأيام هي التي تقول في هذا الموضوع، أما بخصوص السيرة الذاتية فأعتقد أنني قد أخوض هذا المجال في يوم من الأيام.
* الكتابة والواقع الاجتماعي مفهوم ساد لفترة طويلة وما زال، هل تشعر سامية ان كتاباتها نتاج هذا الواقع؟
- في رأيي أن الفن الحديث لم يوجد ليقول الواقع الاجتماعي أو السياسي او.. الخ. والابداع بشكل عام يجب أن لا يقترف سرد الواقع، لأن الواقع الاجتماعي موجود بشرائحه وتقاطعاته وتناقضاته. وفي الحقيقة فإن ما يحدث أن القصة (على سبيل المثال) تسرد أحداثا وبالتالي لا يهمني هل أن هذه القصة تنقل لي الواقع الاجتماعي أو لا، بل أن ما يهمني هو هل استطاعت هذه القصة أن تصل الي كقارئة أو كمتلقية؟ وهل استطاعت أن تثير لدي شعورا ما. فكرا ما؟ جمالية ما؟
وأود ان اذكر هنا أنني أخشى في كثير من الأحيان نتيجة لتجاربي والمواقف التي مررت بها، أن تلصق بقصصي هذه النظرة. أي أن يكون لدى المتلقي تصور بأن هذه المواقف قد حدثت مع سامية أو مع الكاتب الفلاني بالفعل. ومع الأسف فإن هناك كثيرا من الناس يعتقدون ذلك، في حين ان الواقع الابداعي يختلف كثيرا عن الواقع الاجتماعي.
ولعل قدرة القاص في سرد القصص الواقعية، تبرز حين يعتقد الآخرون بأن هذه القصص قد حدثت بالفعل، ولكن إلصاقها بذات الكاتب هو المشكلة بحد ذاتها لأن هذا قد يقيد حرية الكاتب فيما يكتب.
اما بالنسبة لي، فانني أكتب بتجرد تام من أي رقيب أو حسيب، ولا يظهر الرقيب إلا عندما أود أن انشر شيئا ما...
* هل ثمة تقنية خاصة لدى سامية عطعوط تتبعها اثناء مباشرتها كتابة القصة؟
- تكمن روعة القصة القصيرة الحديثة في الأساليب التقنية الجديدة التي يمكن اتباعها في كتابة القصة سواء على صعيد أسلوب السرد أو اللغة أو الجمل والمفردات. فالقصة القصيرة الحديثة تنهل من مصادر معرفية مختلفة معاصرة وتراثية.. وتختزل العالم في جمل اسمية او فعلية، قد تطول أو تقصر.. قد تكون نثرا أو شعرا.. ولكن القاص لا يختار دوما تقنيات السرد بشكل واعي وقسري تماما، أولا لأن موضوع القصة يفرض نفسه، ثانيا لأن الكاتب يضع بصمته الخاصة في السرد والتي تتشكل من مكنونات نفسه وشخصيته وفكره وفلسفته وثقافته وغير ذلك.. هذا بشكل عام، أما بالنسبة لي فإن لكل قصة خاصيته التي تفرض الأساليب المستخدمة في تقنية السرد واللغة والمفردة. وعلى سبيل المثال يختلف السرد تماما في قصة (قرع على الباب) عن قصة (القرية والبيت والمجنون).. وهكذا.. وأخيرا أقول كما يقول المتصوفة (كل إناء بما فيه ينضح)...
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش