الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يعرض اعماله في غاليري (4 جدران): رافع الناصري يقدم لوحة حيوية عبر فضاء المتنبي وتنوع التقنيات

تم نشره في الأربعاء 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2002. 02:00 مـساءً
يعرض اعماله في غاليري (4 جدران): رافع الناصري يقدم لوحة حيوية عبر فضاء المتنبي وتنوع التقنيات

 

 
الدستور - محمد العامري - يقدم الفنان العراقي المعروف رافع الناصري تجربة جديدة في غاليري (4 جدران) في فندق الشيراتون مستقاة من تجربة الشاعر العربي الكبير المتنبي.
والفنان الناصري من مواليد العراق عام ،1940 حيث درس فن الرسم وا لحفر والطباعة في بغداد ولشبونة، وشارك في محترفات متخصصة في النمسا وانجلترا والمغرب والعراق والاردن، الى جانب انه قام بتنظيم دورات في فن الغرافيك والرسم في كل من العراق والاردن والبحرين واصدر كتابا عن فن الجرافيك.
واقام العديد من المعارض الشخصية في الدول العربية والاوروبية مثل بغداد والكويت والدار البيضاء وباريس وبكين وعمان والشارقة والمنامة وكامين/ المانيا الى جانب مشاركاته المتعددة في معظم بلدان العالم.
وحصل على جوائز دولية من فريدر كستاد ،1978 كان سورير/ فرنسا عام 1977 وسالزبورغ/ النمسا عام 1974 وبغداد/ العراق عام 1976 الى جانب مشاركاته في لجان تحكيم دولية في كل من لندن وباريس وبرلين وفريدركستاد والقاهرة.
الفنان رافع الناصر لديه وجهة نظر خاصة في مسألة الشعري والبصري حيث يؤمن بأن النص البصري لا يمكن ان يعطي مجمل طاقة النص الشعري ويعتبر ان انتاج نصوص بصرية عبر تأثيرات شعرية هو نص آخر يشي برائحته ولا يصرح به، وهذا كلام دقيق، حيث تورط بعض الفنانين في انتاج تجارب تجمع بين الشعري والبصري وقعوا في فخ النص الادبي على حساب القيمة الفنية ولكن رافع الناصري يذهب الى مناطق جمالية تتعلق بعمله الفني الخالص الذي يتجلى باكتمال عناصره الجمالية الفاعلة.
في هذه التجربة يقدم الناصري امتدادا طبيعيا لحياته الفنية عبر تنوع خاص وتطور في التقنيات وتوظيفاتها الذكية التي تعكس خبرة الفنان في معالجات السطوح وتوظيف العناصر وتوزيعها بصورة فاعلة، واستطاع الناصري عبر نمطه الفني ان يشكل مدرسة خاصة به، انتجها بفعل التفكير و الاداء الفنيين، لتأخذ تجربته مساراً خاصاً ليترك اثراً ايجابياً في موروث الفن العربي.
ففي هذه الاعمال تتنوع المادة دون ان تفقد التجربة خصوصيتها فرافع الناصري هو في الغرافيك كما هو في الرسم والكولاج انه الخيط الرابط بين الفعل الجمالي وذات الفنان فني هذه الاعمال تجتمع خبرات الغرافيكي والرسام والمصمم ليضعنا امام قيم فنية عالية تحترم قيمة البصر والبصيرة، حيث نشعر اننا امام ما يشبه حساسيات المخطوطات القديمة واقصد بذلك الجو العام للعمل الذي يحيلنا عبر قطع الكولاج الى رائحة المتنبي الشعرية دون الوقوع في التفسيرات الادبية وهذا الذي حققه الفنان الناصري باداء فني كبير ومهم.
ففي المجموعة المستطيلة يقدم الناصري معزوفة بصرية مهمة تفتح امامه افقا جديدا في مسار التجربة ا لطويلة عبر طبيعة المعالجة وتوزيع العناصر وتباينات الملامس عبر المعاجين والكلاج والكشط والحفر والتعتيق، كاسراً استاتيكية النص بضربات لونية ذكية كضربات الازرق الفيروزي والاصماغ والابيض والاسود، واللون الذهبي.
وينطبق ذلك على مجمل الاعمال التي يربطها خيط خفي، ففي كل عمل يقدم الناصري سلالة عميقة من التقنيات الفنية مما جعل عمله يبدو كقناع بصري متراكم لا يكتشف الا عبر التأمل الدقيق في السطح فكل لون يشف عن الوان متعددة تختفي خلف اللون المواجه للعين وكذلك الامر في التقنيات.
واستطاع الناصري ان يقدم المساحة السوداء كمساحة مضيئة في العمل ولا يستطيع اي فنان ان يوظف هذا اللون الثقيل في هذه الخفة والرشاقة عبر تجاوزه مع الالوان التراثية والاحمر.
كما لو ان الناصري يعمل على اعادة انتاج جغرافيا طبيعية متخيلة اشبه بالجرم السماوي المتخيل مما اعطى فضاء التجربة طاقة تعبيرية عالية ومتوالدة وحيوية.
ويمكن اعتبار هذه التجربة من اهم التجارب التي عرضت في موسم عمان التشكيلي لهذا العام.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش