الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدستور سألت عددا من المشرفين على المجلات: هل تتماثل المادة المنشورة في مجلاتنا الثقافية؟ وهل هناك غياب للتخصص؟

تم نشره في الخميس 5 أيلول / سبتمبر 2002. 03:00 مـساءً
الدستور سألت عددا من المشرفين على المجلات: هل تتماثل المادة المنشورة في مجلاتنا الثقافية؟ وهل هناك غياب للتخصص؟

 

 
الدستور - هيام ابو النعاج - مجلاتنا الثقافية تتشابه احيانا فيما تنشره، وتتقاطع في اهتماماتها، ويغيب عنها بصورة عامة طابع التخصص والتركيز على جنس ادبي بعينه، فليس هناك مجلة تختص بالشعر او القصة او النقد الادبي او العمارة، بل هناك مجلات جامعة تنشر كل الاجناس الادبية.
»الدستور« سألت عددا من المشرفين على المجلات الثقافية الاردنية عن تشابه المادة التي ينشرونها او تقاطعها او ان مجلاتهم تتكامل فيما بينها. وقد اجاب على سؤال »الدستور«: عبدالله حمدان »رئيس تحرير عمان« ود. ناصر علي »مدير تحرير المجلة الثقافية« وعزمي خميس »مدير تحرير افكار«.

عبدالله حمدان: المجلة استقطبت اكثر من 500 كاتبا
هذا السؤال يفترض ان يوجه الى النخب المثقفة التي يمكن ان تجيب عليه بموضوعية وحيادية مطلقة ذلك ان في موروثنا الشعبي مقولة مفادها ان والدة العروس لا يمكن الا ان تكون منحازة لابنتها.
ولهذا اراني مضطرا للاجابة على السؤال بصورة ابدو معها منحازا الى المنبر الثقافي الذي اتشرف برئاسة تحريره منذ صدوره قبل ثماني سنوات واقصد بذلك انني سأتناول في هذه العجالة موجزا لبعض اسهاماته في تعزيز وتفعيل المشهد الثقافي الوطني وصولا الى تثبيت حضوره على المشهد الثقافي القومي، واترك بعد ذلك تقييم دور هذا المنجز الثقافي »تكاملا او تقاطعا« لمن يعنيهم الامر في النقد لصالحه او لضده.
وقبل ذلك كله لا بد من التساؤل بمنهجية بعيدة عن المناكفة او الخصومة الضيقة والعداوة الذاتية، والاحقاد الشخصية هل هنالك ثقافات قطرية في وطننا العربي تتقاطع كل منها مع الاخرى ولا تلتقي وتكمل بعضها البعض؟ واستطيع ان ادعي ان ذلك لا وجود له الا في الشأن السياسي اما على الصعيد الثقافي فانني ارى انه وبالرغم من التباين الشكلي الذي قد يتراءى للبعض بين هذه الشريحة هنا وتلك الشريحة هناك، او بين هذا المنبر الثقافي الذي في هذا القطر والمنبر الذي يصدر في قطر اخر، فان جوهر الخطاب يظل في الاعم من طروحاته وحدة متجانسة، مما يؤكد ان جبهة الثقافة في وطننا العربي ما تزال بعيدة عن الخصومات الكيدية والخلافات الفردية التي تنشأ لاسباب لا علاقة لها من قريب او بعيد باحلام وطموحات امتنا العربية، وسعيها الدؤوب من اجل تعزيز حضورها الفاعل على خارطة عالمية تنهشها الصراعات السياسية وتدميها المصالح الاقتصادية.
وبالنسبة لمجلة عمان فان المتتبع لاعدادها التي صدرت حتى الان وهي في عامها الثامن لا يجد عناء في الاجابة عن التساؤل انف الذكر واعني بذلك حجم المساهمات المتميزة- كما ونوعا- من رموز ثقافية لها مكانتها الادبية على صعيد اقطارها او على صعيد الوطن العربي. تلك المساهمات التي وجدت في هذا المنبر الثقافي مساحات واسعة للتلاقي لا للتقاطع- مع المشهد الثقافي الوطني، ولو كان الامر عكس ذلك، لانكفأت هذه المجلة على نفسها واصبحت اسيرة لمساهمات قطرية كان طموحها ان تتجاوز بابداعاتها حدودها الاقليمية ولما كان لطاقاتنا الابداعية الوطنية ان تطلع على هذا الفيض من ابداعات زملائهم من الاقطار العربية بعد ان تمكن هذا المنبر الثقافي من الوصول الى تلك الشرائح الثقافية في مدن وعواصم وطننا العربي الكبير، وبعد ان تمكن من استقطاب رموز لها مكانتها الادبية في رفده بابداعاتها..؟
اما طموحاتنا فقد كانت منذ العدد الاول ان نحقق مثل هذا التكامل الذي اشرت اليه في سؤالك، وهل هنالك »طموح« اكبر من ان يصل عدد المساهمين في استمرار وانجاح هذا المنبر الاردني الى اكثر من خمسمائة كاتب اردني وعربي في فترة قياسية بالنسبة لنجاح اي منبر ثقافي؟

ناصر علي: نشرنا حوارات مع البياتي والبردوني وشوشة وزكريا ابراهيم
»المجلة الثقافية« مجلة فصلية تصدر عن الجامعة الاردنية وقد سعت هيئة التحرير فيها الى تنشيط الحركة الثقافية في الاردن وخارج الاردن، بحيث يكون ما ينشر فيها رافدا من روافد الثقافة العربية عن طريق الحوار الخلاق والنقد البناء ونشر المقالات الواعية الهادفة والاهتمام بقضايا الساعة وطرحها بموضوعية.
فعلى مستوى النشاط الثقافي داخل الاردن تشارك المجلة في المؤتمرات الثقافية التي تعقد كما تطلب من المهتمين بالشؤون الثقافية عقد لقاءات مستمرة لمناقشة القضايا النقدية والفكرية.
قامت المجلة بعمل لقاءات مع المهتمين بشؤون الفكر والثقافة فتمت لقاءات منذ الاعداد الاولى مع الدكتور زكريا ابراهيم الفيلسوف العربي المعروف تلاها لقاءات مع كل من الدكتور عبدالسلام المجالي والدكتور محمود السمرة ورؤساء الجامعة الاردنية كما تمت لقاءات مع ادباء وكتاب مثل الشاعر فاروق شوشة وعبدالوهاب البياتي والشاعر اليمني عبدالله البردوني، كما حرصت المجلة على ان يتضمن كل عدد ملفا خاص يتناول قضية من القضايا الفكرية المعاصرة التي تشغل المهتمين بالثقافة، وكان اخرها ملف عن العولمة صدر في العدد المزدوج 54/55 شارك فيه عدد من المهتمين من الاردن وخارج الاردن.
وكما هو معروف فان المجلة متنوعة فهي الى جانب اهتمامها بالجانب البحثي الفكري تهتم بالجانب الابداعي ففي كل عدد زاوية خاصة بالابداع الادبي، مقالة او قصة او شعر وقد نشرت المجلة ابداعات كثيرة لعدد كبير من الادباء والشعراء المعروفين في الاردن.
ولم تهمل المجلة الجانب العلمي، ففيها كما تعلمون، زاوية علمية تعنى بكل جديد في موضوعات العلم الحديث وخصوصا الزاوية المعروفة »زاوية الفلك والفضاء« التي قدمت الكثير والمفيد في هذا الميدان.
هذا الى جانب الزوايا الاخرى مثل موضوعات البلدانيات التي حرصت فيها على ان تقدم معلومات مفصلة عن مدن الاردن حيث يمكن ان تكون هذه الزاوية مرجعا لمن يريد معرفة اي شيء عن مدن الاردن.
ولم تنس المجلة الموضوعات الفنية ففي كل عدد مقالات فنية ولقاءات مع فنانين من الاردن او خارج الاردن تحاول فيها ان تلقي ضوءا على الحركة الفنية في الوسط العربي.
وفي ضوء ما سبق استطيع ان اقول: ان المجلة الثقافية تتكامل بما تنشره من موضوعات منوعة مع ما هو ثقافي في الاردن ومع مجمل النشاطات الثقافية التي تساهم فيها بقية المجلات مثل »افكار« ومجلة »عمان« والمؤسسات الثقافية المتمثلة بوزارة الثقافة ودوائرها المختلفة موؤسسة شومان ودائرة الثقافة في امانة عمان.
ولا يعني هذا اننا حققنا كل ما نطمح اليه فالعمل الثقافي متشعب يحتاج الى جهود متواصلة وعمل دؤوب وسنواصل الجهد في سبيل تحقيق ذلك.

عزمي خميس: التاريخ سيحكم على ما ننشره وينشره غيرنا
المنجز الثقافي الابداعي في الاردن جزء من المنجز الثقافي الابداعي العربي لاننا نتكلم عن ثقافة عربية ترفدها كل دولة بملامحها الخاصة لكنها تصب في المشهد الثقافي العربي العام لذلك كل ما ينشر في »افكار« او في غيرها من المجلات العربية يصب في المنجز الثقافي العربي بالضرورة.
ولا اعتقد ان هناك اي تقاطع بين ما ينشر هنا او هناك لان كل هذا المنجز بغض النظر عن مستواه او طبيعته او التأثيرات المختلفة عليه سيترك للدراسة النقدية بالمنظار التاريخي والتي ستحدد ملامج هذا المنجز الثقافي العربي في هذه المرحلة.
كلمة تكامل ضبابية وهنالك لغة عربية واحدة وتراث عربي واحد وتأثيرات قطرية وتأثيرات لثقافات عربية متعددة كل هذا يظهر على المنجز الثقافي العربي وهو لا يؤدي الى التكامل ولا نستطيع ان نقول انه يؤدي الى التقاطع لان المنجز الثقافي اصلا هو مجموعة تراكمات شعب او امة تربطها روابط مشتركة .
اذن البحث عن التقاطع او التكامل غير مجد لاننا في نهاية الامر سنضع هذا المنجز كله من المحيط الى الخليج تحت المجهر التاريخي النقدي ونحكم عليه بمجمله ضمن مرحلته التاريخية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش